لَا تَكْذِبي .. أَيَّتُهَا النَّفْسُ البَغِيضَة

سَهْرَةٌ مُنَوَّعَةٌ مَعَ الْعَنْدَلِيبِ الْأسْمَرِ..فَجَّرَتْ فِيهِ الْإِنْسَان ..!

وقد قال:

لا تكذبي .. إني رأيتكما معا .. ودعي البكاء .. فقد كرهت الأدمُعَ..؟!!

لا تخجلي .. لا تفزعي منى .. فلست بثائر !!

باختصار كل كلمة في تلك الأغاني الرائعة تجسد موقفًا وتعري أنفسًا اعترتها البغضاء والجحود .. وقد أجاد الكاتب والمؤدي رحمهما الله.

كنّا ولا زلنا إذا أحببنا؛ نحب بصدق، ونعشق بصدق، ونعطي بصدق، ويُعمر وفائنا مدى العمر وأنفسنا نقية لا تعرف التملق.

كَانَ ولا زال البعض فينا الصديق أخًا لم تلده أمهاتنا لا نخلط علاقاتنا بالمصالح وهي قد تكون بل هي آخر شيء نفكر به

بل كان العدو واضحا في تعامله وبكل شهامة لا يخلط الأوراق ويخاصم بأمانة، لا يدعي بالباطل والبهتان .. ولا يُنكر محاسن خصمه مهما علا سقف العداوة ..!!

كنّا ونتمنى أن نكون أناسًا بمعنى الإنسانية الطاهرة النقية؛ التي تُخاصم ولا تفجر، وتُعاقب ولا تظلم، وتتعامل بخلق الفضيلة.

عجبت هذه الأيام من بعض الأنفس داخل تلك الصناديق الآدمية الرديئة المخزنة التي جبلت الكذب وخلط الأوراق؛  ما إن تختلف معها حتى تتنكر لمحاسن خصومها و التي قدمت لها العون والمعروف واحتوت كل خطاياها وتجاهلت عيوبها..!

هو الواقع المرير الذي نلمسه هذه الأيام، وقد أصبحت بعض تلك الأنفس البغيضة الناكرة المعتدية التي ما إن تختلف معها أو تنتهي من مصالحها لتضرب بالفضيلة خلفها، وتتنكر للمعروف وتقذف به خلفها، وكأن لم يكن تناسيا وجهالة وبغضاء ونكران مُخزي يكشفها ويعريها ويبدي سوأتها للأسف.

هناك فئة وصلت بها الدونية لعبادة المصالح إلى حد التجارة، فمن تجد أو يجد مصلحته مع فلان، كأنها باعت نفسها أمام المجتمع وذاتها دونما مبالاة وبكل بجاحة ووقاحة..!!!

أنفس في أجساد لا تختلف عن حاويات الزبالة الملونة من الخارج وداخلها مخلفات تفوح منها رائحة عفنة من الغدر والكذب للأسف.

تتباكى تلك الأنفس بالمظلومية وهي المعتدية والمُتنكرة والنجسة بكل المقاييس، لا تريد أن يعلو غير صوتها وهي تنوح بحثا للخلاص من ضحيتها للبحث عن ضحية أخرى..!!

ولكن سأضل أقول لتلك الأنفس المتلونة .. لا تكذبي فإني لا أبالي وقد كشفتك وأعي، ولم أكن ساذجا كما تتخيل .. وسأظل واعيًا ومتغاضيًا.

وكتابك يا من تظن أني مُغفل!، مفتوح؛ أقرأه في وقت فراغي.

وسترجع يومًا مهزومًا مكسور الوجدان .. وستعرف بعد رحيل العمــر، بأنك كنـت تــطارد خيط دخان.

رَحِمَ اللهُ أَيَّامٌ الطَّيِّبَيْنِ .. حِينَمَا كُنَّا نَسْمَعُ لِعَبْد الحَلِيمِ وَأم كُلْثُومُ عَبْرَ حَفَلَاتِ شَمِّ النَّسِيم ..

الإعلامي والكاتب/ سعود الثبيتي

تعليق واحد

  1. بارك الله فيكم استاذنا
    مقال رائع حفظكم الله

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.