الأهلي المصري والترجي التونسي.. لمن تكون الغلبة؟

لا حديث في منطقة المغرب العربي وتحديدا في كل من الجزائر وتونس فيما يخص الشأن الرياضي إلا عن ذهاب نهائي دوري الأبطال الذي جمع فريق الترجي التونسي بفريق الأهلي المصري على أرضية ملعب برج العرب بمدينة الإسكندرية.

عبدالرحمان الأشعاري

المباراة عرفت جدلا تحكيميا كبيرا، بعدما احتسب الحكم الجزائري مهدي عبيد شارف، 3 ركلات جزاء منها 2 لصالح الأهلي المصري، ولجأ إلى تقنية الفيديو “VAR” في ركلتي الأهلي، وأكد على صحة قراره بعد العودة للفيديو، في حين أنهما غير صحيحتين، وخاصة ضربة الجزاء الثانية التي احتسبت للأهلي، بحيث أن الدولي المغربي وليد أزارو كان يستحق الطرد بعدما ضرب مدافع الترجي التونسي، واضطر إلى تمزيق قميصه حتى يؤكد أن القرار كان صحيحا، ثم إن الحكم الجزائري لم يصدر قراره فور وقوع أزارو داخل منطقة الجزاء، وهو ما يؤكد أن القرار لم يكن صحيحا.

وأكد جمال الشريف، المحلل التحكيمي والحكم الدولي السابق الذي شارك في كأس العالم 1986 و1990 و1994 أن ركلتي جزاء الأهلي غير صحيحتين، لكن ضربة الترجيح للترجي مستحقة، مشيرا إلى أن لاعب الأهلي وليد أزارو يستحق الطرد.

وقال جمال الشريف في تحليله للحالات التحكيمية: “إن تجربة حكم الفيديو المساعد في نهائي دوري أبطال إفريقيا لم تكن ناجحة، كانت هناك حالة ارتباك واضحة على طاقم التحكيم، لقد أخطأ مرتين على الأقل في احتسابه لثلاث ركلات جزاء”، مبينا أن  “ركلة الجزاء الأولى للأهلي وليد أزارو هو من مد ساقه للحارس، لا يوجد تلامس، الحكم شاهد إعادة للحدث في مدة قدرها 85 ثانية (…)، في حين أن  “محمد الشناوي حارس الأهلي قفز بكلتا قدميه باتجاه لاعب الترجي. ركلة جزاء واضحة والقرار كان صحيحا. أما ركلة الجزاء الثانية للأهلي فبها سلوك مشين لأزارو يستوجب طرده”. وأتم “استغرق الحكم 81 ثانية للاستعانة بتقنية “الفار”، لاعب الترجي جذب أزارو خارج منطقة الجزاء، في هذه الحالة كان على الحكم احتساب ركلة حرة للأهلي وطرد أزارو الذي رد بضرب منافسه”.

من جهتها فتحت الصحافة التونسية النار على عبيد شارف مؤكدة أنه كان خارج الإطار وتسبب في فضيحة كروية. ونقلت صحيفة “الصريح” تصريحات طارق ذياب، أسطورة الكرة التونسية، الذي قال: “مهدي عبيد ذبح الترجي من الوريد إلى الوريد باحتساب ركلتي جزاء غير صحيحتين للنادي الأهلي”، كما كتب موقع “كورة” التونسي: “أهدى الحكم الجزائري مهدي عبيد شارف ضربتي جزاء للأهلي ليفوز على الترجي الرياضي 3-1 في ذهاب نهائي أبطال إفريقيا”.

بدوره، شدد عبد المنعم شطة، نجم الأهلي السابق، المدير الفني السابق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، على أن الحكم الجزائري مهدي عبيد، الذي أدار مواجهة الأهلي مع الترجي التونسي في ذهاب نهائي دوري الأبطال، أفسد قرار “كاف” بعدم تطبيقه قرارات تقنية الفيديو في المباراة النهائية..

وقال شطة، في تصريحات صحفية، إن الحكم الجزائري لم يكن موفقا بعدم الاستعانة بتقنية الفيديو في ضربتي الجزاء اللتين احتسبهما للأهلي، وأصر على قراره الخاطئ بصحتهما، مضيفا “عندما يطلب خبراء التحكيم المتواجدون في غرفة التحليل من حكم المباراة استخدام تقنية الفيديو يكون ذلك لتنبيهه بوجود خطإ في قراره، ومن ثم يجب أن يكون ذكيا ويستمع للنصيحة ولا يصر على قراره”، ولفت نجم الأهلي السابق إلى أن غرفة التحكيم لم تطلب من الحكم الجزائري اللجوء إلى تقنية الفيديو عندما احتسب ركلة الجزاء للترجي التونسي لأنه القرار الوحيد الصحيح.

الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لم يقف مكتوف الأيدي، وأصدر عقب ذلك، 3 قرارات بخصوص هذه المباراة المثيرة، الأول يتعلق باللاعب الدولي وليد أزارو، الذي تم إيقافه لمدة مبارتين، والثاني خاص بالنادي الأهلي، الذي تم تغريمه بمبلغ 20 ألف دولار، أما القرار الثالث فيهم مدرب الفريق المصري، الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي تم استدعاؤه لجلسة استماع على خلفية هذه الأحداث.

كما قرر الاتحاد الإفريقي كذلك، إيقاف حكم المباراة الجزائري مهدي عبيد شارف لحين التحقيق معه حول أخطائه ضد الفريق التونسي في هذه المباراة.

وسيشكل غياب الدولي المغربي وليد أزارو عن مباراة الإياب المقررة يوم غد الجمعة على أرضية ملعب رادس في ضواحي العاصمة التونسية، ضربة موجعة لفريق الأهلي المصري، إذ يعد هذا اللاعب الذي جلبه النادي من فريق الدفاع الحسني الجديدي المغربي، القوة الضاربة في خط الهجوم، فهل سيعرف نادي الترجي التونسي كيف يستغل هذا الغياب ليرد الصاع صعين ويفوز بكأس الأبطال ويمثل بالتالي إفريقيا في مونديال الأندية؟؟.

 

 

 

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.