المغربية مريم أمجون تربح رهان “تحدي القراءة العربي 2018”

ربحت الطفلة المغربية مريم أمجون، ذات التسعة أعوام رهان “تحدي القراءة العربي 2018” لتنتزع بذلك لقب بطلة المسابقة لهذا العام من قلب دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي شهدت مشاركة ما يناهز 10 ملايين و500 ألف تلميذ وتلميذة من مختلف البلدان العربية والأجنبية.

في حفل التتويج الذي احتضنته المعلمة الفنية الجميلة “أوبرا دبي” وترأسه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كانت الأنظار متجهة نحو مريم حتى قبل الإعلان عن فوزها باللقب؛ كونها أصغر المتسابقين سنا ممن بلغوا مرحلة النهائيات؛ لتفوقها في التعبير عن ما يخالجها من أفكار بفصاحة وجرأة منقطعة النظير، أبهرت من خلالها لجنة التحكيم، ونالت تصفيقًا حارًا من قبل الجمهور.

وأجابت مريم التلميذة المجدة، التي تدرس في المستوى الرابع بالمدرسة الابتدائية الداخلة” بتيسة (إقليم تاونات شمال شرق الرباط)، لجنة التحكيم بلغة عربية فصيحة، بحيث تمكنت من قراءة وتلخيص 50 كتابا واستيعاب محتواها حسب شروط المسابقة.

وجوابا عن سؤال اللجنة حول النصائح التي تود توجيهها للشباب العربي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قالت مريم إنها تود أن تشاركهم تجربتها الناجحة في تحدي القراءة العربي، مشددة على أهمية القراءة باعتبارها “طوق نجاة للأمم والذاكرة الحية للإنسانية”، فما كان من جمهور القاعة، الذي كان يتشكل من حوالي ألفي شخص من بينهم عدد من كبار المسؤولين ووزراء التربية والتعليم من دول عربية، وشخصيات ثقافية عربية ودولية، وممثلون عن السلك الدبلوماسي في الإمارات، وحشد من الإعلاميين والمثقفين، إلا أن منحها نسبة تصويت عالية، متكاملا بذلك مع التقييم الأعلى الذي حصلت عليه من لجنة تحكيم المسابقة.

وبعد فتح الإعلامي اللبناني الشهير جورج قرداحي، الذي شارك في تنشيط أطوار الحفل، الظرف المتضمن لاسم بطل الدورة وإعلانه عن اسم الفائز، لم تتمالك مريم أمجون دموعها، دموع الفرحة؛ التي تذكي الإحساس بالنصر والنجاح والتفوق.

وفي مشهد رمزي حافل، أبى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلا أن يمسح دموع مريم، في مشهد مؤثر تناقلته قنوات تليفزيونية عدة، وتداولته بشكل واسع وسائل التواصل الاجتماعي على الصعيد العربي.

بعد تسلمها الجائزة من يد الشيخ/ محمد بن راشد، تعالى تصفيق الجمهور، وتهافتت وسائل الإعلام المحلية والدولية، الحاضرة مصوبة عدسات كاميراتها نحو مريم، لالتقاط صور الذكرى والظفر بتصريح الطفلة الصغيرة التي أذهلت وبدون منازع، كل من شاهدها بعنفوانها وكبريائها الطفولي الجميل، وتفوقها الملفت في هذه المسابقة الدولية.

ولأن رمزية الحدث تقتضي تخليد الذكرى، شكل صعود مريم منصة التتويج بزي مغربي أصيل وهي تلتحف العلم الوطني، مشهدًا رمزيًا ملفتا، ترك انطباعا جميلا لدى كل من حرص على متابعة تفاصيل الحفل.

وبكل ثقة في النفس وعزيمة وبلغة عربية سليمة مقرونة بابتسامة طفولية لم تفارق محياها طوال مجريات هذا الحدث كانت مريم تجيب عن أسئلة الصحافيين، مشيرة إلى أنها “سعيدة بهذا التتويج الذي يعود الفضل فيه إلى والديها العاملين في حقل التدريس بمنطقة تيسة، والذين حرصا على تنوير طريقها، وصقل موهبتها وإشباع نهمها في القراءة”.

عبد الرحمان الأشعاري.أ+وكالات

 

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.