هل مهنة التمريض تناسب النساء أكثر أم الرجال ؟!!

في كل دولة عربية أوأجنبية هنالك خطط استراتيجية لتوجيه طاقات الشباب نحو الإتجاة للمهن التي تساعد في حل قضايا التنمية البشرية وتحقيق احتياجات المواطنين ومن ذلك إنشاء كليات وجامعات لتخريج ممرضين وممرضات لتحويل هذه الصيغة الى عمل خلاق لخدمة البشرية ( هتون) دلفت إلى كلية تمريض في إحدى محافظات مصر لتوجه سؤال لعدد من طلابها وطالباتها حول سبب توجهم لدراسة التمريض والأنخراط مستقبلا في مهنته .

استطلاع/ مصطفى العرضي – مصر 

من المهم أن نلقي بعض الضوء حول تاريخ مهنة التمريض في مجتمعاتنا العربية حيث كان التمريض منذ ظهور الإسلام ،و كانت أمهاتنا الصحابيات هنّ أول من قام بهذه المهنة ففي عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كانت أول ممرضة رفيدة بنت كعب الأسلمية وان كانت مهنة التمريض سابقًا يُنْظَر إلى أنها مهنة نسائية الا أن عصرنا الحالي أوجد مجموعة من الشباب الرجال الراغبين في ممارسة هذه المهنة ..فكانت اسئلة الاستطلاع لطلبة وطالبات من كلية التمريض
س/ ماهو السبب الذي جعلك تلتحق بكلية التمريض للدراسة وهل في نيتك بعد التخرج ممارسة المهنة ؟

س/ من شجعك على ذلك ؟ وما رايك فيمن يزعم أن مهنة التمريض تناسب البنات أكثر من الشباب؟

س/ ماهي طموحاتك التي ترغب في تحقيقها مستقبلاً اذا عملت في مجال التمريض؟

 

آراء الشباب:

حين وجهت أسئلتنا للشباب قال أحمد بيومي ( التمريض بالنسبة لي كشاب يعد أكثر عمل إنساني يستطيع الإنسان أن يساعد بها الناس سواء كما أنها كمهنة تُعطي الانسان خبرة تسانده للمحافظة على صحته وصحة من حوله وبذن أنا متحمس لممارسة هذه المهنة خصوصًا أن والدتي -حفظها الله- هي من شجعتني للالتحاق بالكلية وساندتني ومازالت ولايمكن أن أتفق مع من يقول أنها تناسب البنات أكثر من الشباب فهذا تفكير بدائي ورجعي وسلبي فلو نظرنا لمهنة الطب لوجدنا أن من يمارسها هن رجال ونساء على حد سواء حتى أنه يوجد دكتور ينارس طب وأمراض النساء وهو رجل كما أن هنالك ممرضات فتيات يتعاملن مع مرضى من الرجال في عدد كبير من المستشفيات فلو قدر الله ودخلت مستشفى فلن أفرق بين أن من تقوم بتمريضي فتاة أو رجل ففي كلا الحالتين كلا سوف يقوم بعمله في ظل حضور الضمير وأداء الامانه والقسم لهذه المهنة ولان التمريض مهنة إنسانية معطاءة جدا جدا فلدي طموح أمارس اكتر واحترف قبل ما اشتغل واتعلم المهنة بكل احترافية ليتسنى لي مساعدة المرضى وايضًا تدريب الممرضين في حالة تقدمت في المهنة فالمرضى هم مسؤوليتناجميعًا).

 

ويأتي رأي الشاب محمود الشناوي موافقًا لرأي أحمد بيومي حيث يقول: (من طبعي أنني أحب مساعدة الأخرين وبالذات العاجزين ومن هم مرضى وأساعد على رفع روحهم المعنوية لتسريع شفائهم وأفراد أسرتي كان لهم دور من حيث تشجيعي على ذلك فألتحقت بدراسة  التمريض خاصة أنها مهنة تعتمد على الرجال والنساء فمن لايفهم هو من ينسبها للنساء دون الرجال فأنا كرجل أفضل أن يقوم على تمريضي رجل مثلي وأكيد في الجانب الأخر النساء يفضلن أن يقوم على تمريضهن فتيات ، فهي مهنة جميلة تحقق طموحي في الحصول على الخبرة والقدرة على الإطلاع أكثر لاسيما لو اتيح لي المجال للسفر للعمل أو الدراسة في مجالها اللامحدود ومبدأها القائم على تشريف الإنسان بمساعدة من لاحول لهم ولاقوة )

 

في حين أن زميلهما محمد عمرو كان يختلف عنهما في النظر للمهنة كأحسن فرصة بين عدة فرص لم يكن يحبها أو يحب الالتحاق بدراستها لكن مع السنه الاولى للدراسة شعر أنها تناسبه أكثر من غيرها لدرجة أنه يرغب ممارستها بعد التخرج ويطمح أن يكون معيدًا في الكلية بإذن الله تعالى .وأن يدرس في مجالها بشكل متوسع ليصل لدرجة الطب والتميز المستقبلي .
ويعلق على مدى مناسبتها للفتيات أكثر من الرجال أنه يرى أنها تناسب الشباب لأن هنالك شباب أحسن تعامل من الفتيات مع المرضى خاصة مع الشباب مثلهم لأن درجة التفاهم حتكون مناسبة جدًا.

 

آراء الفتيات:

في الطرف الأخر عرضنا الأمر على بعض من التحقن بدراسة التمريض فردت في البداية على تساؤولاتنا الطالبة نجلاء احمد رمضان قائلة ( التحقت بالمهنة لاني أحب المجال الطبي بصفة عامة ولاني أحب أن أرى أن الأخرين سعيدين والضحكة والابتسامة ترافقهم كل وقت ولذا حين شجعوني كل من والدي ووالدتي واختي حفظهم الله لي شعرت بأن ممارستي لهذه المهنة سوف أبدع فيها وأغير فكرة الناس عن هذه المهنة مهنة عادية ولا تعني شيئًا في حين أنها مهنة صعبة تحتاج صبر ومداراه للمرضى وفهم كامل لاحتياجاتهم وظروفهم وكذلك التعامل مع الأجهزة الدقيقة والتي تعطي صورة أولية عن حالة المريض للطبيب).

 كما أن الطالبة علا محمد خليل تقول في ردودها ( هنالك أناس ينحرجون من طلب المساعدة او لايستطيعون طلبها كمثل المرضى فلذا التحقت بالتمريض من هذه الناحية ومن ناحية أن والدتي بارك الله لها في صحتها هي من شجعتني وعودتني حب مساعدة الأخرين فالبنت نفس الشاب في حب التعاون والمساعدة مع الأخرين وهي مهنة للجنسين لذا من المهم تصحيح المفاهيم الخاطئة عن التمريض كمهنة تنشر الود والمحبة والرحمة بين الناس فالممرضات يسمين ملائكة الرحمة )

وبعبارة ( من منا لا يفضل الانتماء للكيان التمريضي المشرف تلك المهنة التي نسعد بها كل من حولنا )  تدلف الطالبة عبير السيد محمود لهذا الاستطلاع ومحاورتنا في ماتم طرحه من أسئلة حيث تبين أن دخولها الكلية جاء بقناعتها وبتشجيع من والدها حفظه الله وأن كانت المهنة في السابق مقتصرة إلى حد ما على الفتيات فأنها ترى أن الشباب أصبحوا جزء من الفريق الطبي التمريضي في الاونة الاخيرة ، كما ترى أنه لا اختلاف بين الطبيب والممرض كلاهم ذكور لكل منهم عمله فالخبرة تسود وتطمح أن ترتقي بالمستوى الفكري والإجرائي لرعاية تمريضيه في مستشفيات مصر أفضل .

وتأتي الطالبة روان خالد ابو الوفا لتؤكد ماذكرته زميلاتها بالنسبة للدراسة والالتحاق بمهنة التمريض مضيفة أن ممارستها للعمل كممرضة سوف يرفع الحرج عن أهل بيتها وأقاربها ومن حولهم حين تقوم بهم وتساعدهم خاصة أن من طبعها حب مساعدة من حولها ، وقد ناقشت التحاقها بمهنة التمريض مع أختها وفقها الله التي شجعتها وحفزتها للالتحاق بالكلية بل أن دراستها رفعت مستوى الطموح لديها أن تمارس مهنة التمريض بكل اهتمام وجدية ومهارة لأن تصبح مستقبلا رئيسة الممرضات بإذن الله وتؤكد أن المهنة تناسب الرجال والتساء على حد سواء وذلك لأن الفتاة تريد رفع الحرج عن النساء مثلها كذلك الشاب يريد رفع الحرج على أهل بيته ويمنع كشف أهل بيته على غيره )

آراء ودراسات مختصة بهذا الشأن:

يقول مدير مستشفى تعليقًا على الاستطلاع والحوار  أعلاه (أنه من المعروف تقليديًا أن الممرضات أكثر من الممرضين الرجال لكن يجب أن يكون هنالك استعانة بممرضين من الرجال للقيام بأعمال التمريض التي تتطلب الكثير من الجهد العضلي ويشكل الرجال الممرضون نسبة لابأس بها من اعداد العاملين في المجال التمريضي لكن لايمكن الاستغناء عن دور المرأة في تمريض الناس لما تحمله الأنثى من المشاعر والأحاسيس القائمة على الرحمة والرأفة بالأخرين) .

وأوضحت دراسة تلو الأخرى أن الأسباب الكامنة وراء التحاق الرجال بمهنة التمريض، هي ذاتها الأسباب التي دفعت بالنساء لها ؛فهم يريدون العناية بالمرضى والمصابين، كما يرغبون في مهنة استثنائية، توفر لهم أجرًا جيدًا مع حد معقول من الأمان الوظيفي.
كما بينت الدراسة أن العديد من الحكومات ومدارس التمريض في الدول الغربية تضم أعدادًا أكثر من الرجال نتيجة للنقص الذي تواجهه في الممرضات. فعلى سبيل المثال، عندما قامت جامعة بيتسبرغ بتصعيد شروط التقديم للالتحاق ببرنامج التمريض لديها، ارتفع عدد المتقدمين من الرجال بمعدل كبير.
وأكد توماس هولي المتحدث الرسمي نيابةً عن جميع الممرضين الذكور في جامعة ليمريك على أنهم الآن يحتفى بهم في جميع المستشفيات في أنحاء وسط وغرب أيرلندا، وأنّ الممرضات يتطلعن باستمرار لرؤية الممرضين الرجال في أقسام المستشفيات.

2 تعليقان

  1. محمد بن عبدالعزيز

    اعتقد الجنس ليس مهمًا .. المهم هو الالتزام بآداب وأخلاقيات هذه المهنة الإنسانية بالمقام الأول.. المرأة فطرية ورقيقة بطبيعتها .. وهذه قد تكون ميزة وعيبًا في الوقت ذاته.. والرجل حازم وجاف أحيانًا .. وهذه ليست دائمًا عيبًا .. فإذا ما التزم الممرض أو الممرضة بأداء عملهما على الوجه الأمثل فلا فرق بين الجنسين في هذه الحالة .. اللهم إلا عند من يرون أن الوجه الحسن من عوامل سرعة الشفاء

  2. م . خالد عماد عبد الرحمن

    ما شاء الله..موفق أخي مصطفى ..على فكرة عندنا المهنة تناسب الرجال أكثر بكثير …نظرا للأوضاع السائدة في البلاد

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.