في بداية العام الدراسي كواهل أولياء الأمور مابين طلبات المدارس وسوق الأدوات المكتبية المدرسية

لا يستغني الابناء عن الأدوات المدرسية من أقلام وكراسات وغيرها وخاصة مع بداية العام الدراسي فيذهب الأباء بصحبة الأبناء لشراءها قبل بدء العام بأيام وبعده وفق لطلبات كل معلم أو معلمة ووفق المادة الدراسية علاوة على نوعيات من الأدوات الأخرى كحقائب ومقالم وممحاة … صحيفة هتون دلفت لسوق بيع الأدوات المدرسية سواء سوق الجملة أو القطاعي … كذلك قامت باستطلاع لآراء أولياء الأمور حول  الطلبات والأدوات المدرسية .

استطلاع وتصوير / م العساف 

في البداية كنا في سوق العطايف  بالرياض وهو سوق جملة لبيع هذه الأدوات حيث وجدنا أنه تمر الأدوات المدرسية قبل أن تصل إلى الطالب/ الطالبة بمراحل عديدة تشهد فيها العديد من الزيادات على أسعارها فقد يكون سعر الكراس ٦٠ ورقة فردي بريالين في حين أن سعر درزن كراسات ب ١٨ ريال وقد  تتفاوت  الأسعار من مكان لآخر ومن سوق لسوق فنجد أن درزن الكراسات أبو ٦٠ ورقة ب ٢٠ ريال سعودي ودرزن أدوت هندسية ب ٨٥ ريال سعودي و علبة أقلام رصاص ب ٩ ريال .

وعن هذا التفاوت قال إبراهيم سالم زحد البائعين في السوق ( جملة وقطاعي ) : منذ العام الماضي و الأسعار ارتفعت عن العام الماضى بسبب الضريبة المضافة كذلك التغيير في أسعار الورق بالنسبة للكراسات كذلك وجود طلبات جديدة من الطلاب تقوم على نوعية أغلفةالكراسات أو الحقائب المدرسية فنحن يحكمنا العرض والطلب وأحيان تستمر الطلبات ليس في بداية العام بل حتى نهايته ولكن تختلف الأسعار في بدء الموسم عن منتصفه وأخره 

وأشار أيوب الصديقي إلى أن المطابع ومصانع هذه الأدوات يقومون كل عام بتغيير الأنواع والأوان فيأتون الأهالي للتبضع من الجديد مما يجعل مالدينا من منتجات سابقة في حالة كساد فنضطر مع بداية كل عام على  بيعها بسعر أقل من سعرها ورأس مالها لإفراغ المخازن لاستقبال نوعيات جديدة 

ووفقا لمؤسسة الأواق والآلوان فإن أسعار درزن الأقلام الرصاص التى تحتوى على 12 قلم بلغ ٦ ريالات في الجملة و١٠ ريال في القطاعي ودرزن الأقلام الجافة وصل ١٢ ريال وأحيان ١٠ ريال في حين أه في القطاعي ب ٢٠ ريال .

كما ذكر بعض البائعين الذين كانوا في سوق الجملة لشراء هذه الأدوات لمحلاتهم في أحياء مختلفة من الرياض ومحافظات وقرى قريبة منها  أن هناك زيادات يضيفها أصحاب المحلات الفرعية بحسب المنطقة السكنية من حيث وضع سكانها ماديًا و التى يعيشون فيها بحيث يحملون الأدوات أسعار النقل إلى محلاتهم و محافظاتهم وكذلك مصروفات خاصة بأجور العاملين لذلك تتفاوت أسعار الأدوات من منطقة أو محافظة إلى أخرى ومن مكتبة إلى أخرى بفارق ليس بالكبير.

وفي استكمال استطلاعنا في إحدى المكتبات التي تبيع هذه الأدوات في حي الروضة بالرياض وجدنا أن أسعار الحقائب المدرسية تتفاوت من ٨٠ ريال وحتى ٢٠٠ ريال وبسؤال البائع عن ذلك  أجاب أن المصانع التي يتم الشراء منها في الصين وغيرها … جعلت هنالك تجار جملة يتحكمون بهذة الصناعة من حيث مواد التصنيع والأنسجة وانتهاء بالرسومات والصور والألوان فنضطر لتقديم طلبات محدودة من تجار الجملة مما يجعلهم يعاملوننا كتجار قطاعي .

وعن صناعة هذه الأدوات ذكر الأستاذ محمد العمير صاحب مصنع ومطابع في الرياض أن الأدوات المكتبية تصل ل 60%  منها مستوردة وهناك 40 % مصنع محلياً، لافتا النظر إلى أن نسبة المصنعة محلياً تعتمد على خامات مستوردة كالورق المستخدم لطباعة الكراسات والبلاستيك الذي تصنع به الأقلام لذلك فهى تتعرض لنفس الظروف التى يتعرض لها المنتج المستورد فى الأسواق .

ومع جولتنا واستطلاع آراء الآباء وجدنا إجماع أن الاسعار تترواح هذا العام مابين 10 إلى 25% زيادة عن الأعوام السابقة 

فيقول صالح الغامدي .أب لعدة أبناء في عدة مراحل لدي العديد من الأبناء والبنات الطلاب ولا يكاد يمضي اسبوع إلا وهم يلبون طلبات مدرسية جديدة وخاصة طلبات النشاط وحصص الفنية والرسم يقومون بالعديد من هذه الأعمال وليتهم يقومون بها بأنفسهم سواء في المنزل أو في المدرسة بل يقوم بعمل ذلك لهم الخطاط وبمبالغ مالية مكلفة وعندما أقوم بالرفض يقولون بأن المدرس أو المدرسة سوف يغضب منهم ولن يعطيهم علامات مشاركة ولهذا نضطر أن نصرف مبالغ مالية في غير طريقها .

بينما موسى العبدالله ينتقد غياب وزارة التجارة وغياب وزارة التعليم عن مايطلبه المعلمين والمعلمات من آدوات مدرسية وخاصة طلبات الأعمال الفنية كعجائن السراميك .. والألوان الباهضة الثمن  ويقول أنه قدم في إحد الأعوام شكوى لمدير تعليم فأفاده  :   إن التعليمات واضحة وصريحة حيث تمنع مثل هذه الممارسات إلا أن على أولياء أمور الطالبات اللائي تطلب منهم مثل هذه الأمور عدم تلبيتها وعليهم إبلاغ الإدارة بذلك حتى يتسنى لنا اتخاذ الإجراءات الرادعة لمثل هذه الممارسات ان وجدت والتي تعتبر مخالفة للأنظمة والتعليمات المبلغة للمدارس.ولكنه يرى أن الأمور ظلت كما هي . 

في حين أن منال الجمعان أرجعت المسؤولية بالدرجة الأولى لأرهاق كاهل الأهل بهذه الطلبات للمدارس وأنه يجب على وزارة التعليم عمل تعاميم عن الأدوات المطلوبة في كل مرحلة  وعمل امدونة الرسمية للأدوات المدرسية للمراحل التعليمية الثلاث (ابتدائي، متوسط، ثانوي) تهدف الى تخفيف المحفظة والتخفيض من تكلفة الأدوات وعقلنة استغلالها من الجهات التجارية .

 والسيدة نورة السعيدان تناولت الموضوع من حيث أنه مستمر كل عام حيث يتحمل أولياء الأمور مبالغ كبيرة لتوفير متطلبات أبنائهم من أدوات مدرسية وأنه بالنسبة للبنات تجد أنهن يحببن التقليد لزميلاتهن حتى لو كان الأب من متوسطي الدخل فيطلبن عدد من الأدوات وبمواصفات معينة ومن مكتبات كبرى عرف عنها مزايدتها بالأسعار  وبالعروض والأعلانات الجاذبة ويبقى هنا مدى وعي الأبناء ، ويزيد من العبء ورغم جود مدارس لا تطالب معلماتها بأدوات معينة إلا أن هناك مدارس أخرى لا تراعي تلك الظروف وتطلب المزيد من المتطلبات وتثقل كاهل الأسرة بالمتطلبات.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.