حوار حصري مع الشاعرة والأديبة “ليلى بومدين” ..عاشقة الأرض الطيبة.

شاعرتنا اليوم مميزة كعادتها مناضلة في كلماتها راسخة في الحق …تعشق فلسطين بكل ما فيها تعيش فلسطين في صميم قلبها ..هواها ومائها وسمائها ولأرضها حكاية عشق وسيمفونية حب أبدي أصيل و نصيب من فؤادها لا ينازعه عليها منازع ..إنها الشاعرة والناقدة الكاتبة والأديبة الجزائرية المبدعة والمناضلة  ليلى بومدين ..!! تصف نفسها فتبدع وتتألق وتتحرى الكلمات كي تنطق بنفسها وترسم لوحة فنان بريشة شاعر يحتوى اللون والكلمة فتقول :

أملك كسب المهجة

يوم ملكت حجة البيان

وجوم بلا تنفس موسيقى

بين السكون و الإغضاء

تفاصيل وحدي من يدركها

فآخر البغر نشيج

أتأمل نهضة الأشجار

في صمت أشرد

بين صمت الكبار و الصمت الباهظ بمدته

أبتهل و أحترق في صمت

أنا شاعرة الإغضاء

أذوب و أحاول لقف بلاق دواة الكلمات

تتسرب من أصابعي اللغة

و يبقى وجم الإطراق

حوار مع الشاعرة والناقدة المبدعة  : ليلى بومدين 
قام بإعداد الأسئلة وإجراء الحوار : م .خالد عبد الرحمن 

نرحب بكم  في صحيفتنا الغراء هتون بوابة الثقافة العربية ونبدأ الحوار معكم  بعد  الحمد والتوكل على الله  بهذا السؤال :

س : ممكن نتعرف على شخصكم الكريم (البطاقة التعريفية – الدراسة – الهوايات – الاهتمامات- الدورات – العمل – ….الخ )؟ 

ليلى بومدين  شاعرة  وأديبة  جزائرية متحصلة على ماستر  تخصص أدب عربي .

س : حدِّثينا عن مسيرتكِ في عالم الشعر والأدب منذ البداية إلى الآن وأهم المحطات في هذه المسيرة ؟؟

الشعر و الأدب: الأسلوب هو لسان الفكر في الوحد أمتلك الإحساس رابطة الجأش أضحت هويتي مشيت فوق ضلوع الرعايا جنود و وقود و قنابل و ردود و حبر يرسم الحدود بسم الحية التي أسبتت من الحرقة و شدة الوجد أنتزع من الدغل عود أخضر معقوق الطرف أراه صولجان في يدي و أردد هذا صوتي حتى موتي أرتدي السحب الأبيض الشفاف لحظات الضعف جزء من شخصيتي سحلت العين و انهدج صوتي فأورى الزند و ذكت النار حتى صال القلم على الكتب و وثب عليها فتجمدت الدموع في مقلتي .

س:   كيفَ كان التشجيع والدعم في البداية وهل كانت هنالك عراقيل وصعوبات أمام انطلاقتكِ الأدبيَّة  وكيف تغلبتي عليها؟؟

ج: لم يكن تشجيع بل كانت صدمة وفاة والدي و أنا في عمر 15 سنة تزندق الحنين و أذوت السنون وجه طبيعتي فاصطدمت الغيوم فأصبحت روح متأججة ولدت من ذكاء النار و شدة وهجها آه لولا الريح النافحة يعني الصدمة لفقدان والدي ما أعنق السحاب و ما انهمر مطر الشعر.

س : ما هي أشهر قصائدك حتى الآن وما حبذا لو أتحفتينا بنبذه عن كل قصيدة وما مناسبتها ؟؟

ضمأ الشوق

تعطفت أغصان الملحاء مع الأقدار .. فذهلت الأصيص البوار .. و جأر الثور الخوار .. فدندن الدف و زمجر المزمار .. و اشرأبت الأعناق بين الأستار .. و لعجت النار في سلك الانصهار .. اشهأبت شفاهك في آذار .. و أجنح على مرفقيك تحت حر شمس الأوار ..

س : كيف كانت ردودُ الفعل لمجموعاتك الشعرية من قِبل وسائل الإعلام والنقاد والأدباء والناس بشكل عام … وهل كتب أحدٌ من النقاد والأدباء ؟   

ج: وسائل الإعلام شكر خاص إلى الإعلامي حامد دهينة و إلى إذاعة السهوب لولاية الأغواط على تقديمي في حصص و أمسيات شعرية صخور فيها وشم البهاء و أزمة قاسية و جهد مبذول لتشكيل اللبنة الأولى في بيت الروح و الوصال إنها دعوة كبيرة شكرًا إلى الأديب الجزائري سعدي صباح أقول له رغيد مثل الطلع و مفتول كالأثيل و كذلك شكر إلى الشاعر الكبير سليم دراجي الذي أجدر الأرض و طرز رؤوس نباته معظم النقاد يخشون نقدي لأني ألغم اللغة بالمرادفة و المضادة و هذا للأسف ما تفتقر إليه الساحة الأدبية

س : كيف استفدت من كونك ناقدة وشاعرة في نفس الوقت ؟؟

ج : بالنسبة لي النقد يختل الصياد فريسته و الشعر فورة لشهوة مهولة، إني أتجول في أرجاء معقل آطم لكن برغم ذلك أبلبل على أصص الزهور جعلت من نفسي حجرة صوان أمام فردوس البارحة أعني الأعماد مثل محمود عباس العقاد و في نفس الوقت شجر ورقه كورق الرمان له زهرا أبيض كالعناقيد يتخذ من ورقه خضاب أحمر أعني الشاعر الكبير محمود درويش كذلك الشاعر الأديب الجزائري الثائر بقلمه مفدي زكريا الملطاس الذي كسر الصخر إنه الراهب المتعبد في محراب الوطن يدمجه الدم و هو مدرج بدمائه.

س : هل أقيمَ لكِ أمسيات وندوات تكريميَّة تقديرًا لجهودِكمِ وعطائكِ الإبداعي المتواصل شعرًا ونثرًا ؟؟             

لقاءات عديدة على المستوى الوطني و تكريمات أفتخر بها لأنها كانت شاهدة خاصة تكريمي من طرف المكتب الوطني للجاحظية في ولاية باتنة عاصمة الأوراس الأشم .

س: ما هي المواضيع والقضايا التي تعالجينها في كتاباتكِ وأشعارك ؟؟

إسدال ستار الصمت و فرض قانون العبور بمعنى أمهل ولا تشاطر توكيد نون النسوة الغير مشددة و تصميم المظهر الثمين لطرز هيئة ألوان تتجاوب مع إتقان الانبساط لنقلة منتظرة على قلب سفينة نصوصي و جزيرة دقيقة .. لا أسمع نقيق الضفادع و لا فحيح الأفاعي أعشق لغة الضاد حتى الثمالة أحاول قدر المستطاع أن أركز على زرع روح المطالعة للمتلقي ليتسنى للنشء الغوص في لغة القرآن الكريم و تنمية فن السرد

س: ما القصيدة الأقرب لقلبك ووجدانك ولماذا وهلا زودتيني بأجمل الأبيات التي خطيتموها بقلمكم المبدع ؟

ج : فلسطينة

لك الرصاص الأسرب يا نسناس اليهودية .. كالدينونة كل يوم آتية .. لك الجونة و أورشليم و قدح نحو الغمر يا فلسطينية .. سيولد الفلق اللياح من رحم دجن الديجور يا عربية .. يا أمة أطرار الورق مبتور تحم جاثم إرعوى بطائرة ورقية .. ثوى الخنزب الحي النار في البؤرة الإستطانية .. في يوم النكبة أزهقت النساء و الأطفال شهود البشرية .. ذنبهم أنهم أجراس كنعانية ..

س : عدا الشعر هل تكتبين النثر والألوان الأدبيَّة الأخرى : (مقالات، قصص وخواطر ودراسات .. إلخ ) ..؟؟

كتابة السيناريو و القصة القصيرة

س : رأيُكِ في مستوى الأدب والشعر اليوم ومقارنة مع المستوى الذي كان قبل عشرات السنين في الدول العربيَّة ؟؟ وما رأيكِ في مستوى الشعر الفلسطيني بشكل خاص .. ومن من الشعراء الفلسطينيين الذين  تحبين أشعارهم أو تأثرتي بهم  كونك تكتبين في حب فلسطين وهواها؟؟

من سيء إلى أسوء مقارنة كبيرة أين المتنبي و قيس بن الملوح للأسف عهد ولى إنها مجر زوبعة غي فنجان هناك وأرى من الكتاب يأخذون الخوض في تمثيلية ساخنة ليمتلكوا صلبان كبيرة مرصعة من الذهب و الفضة

والشعر الفلسطيني عميده الهرم الكبير محمود درويش .

س : ما هي مفاهيمُكِ وتقويمُكِ للشعر.. ما هو الشعر الجيد والشعر الرديء .. وما رأيكِ في كلٍّ من : الشعر الموزون والمقفّى ( الكلاسيكي أو التقليدي ) وشعر التفعيلة والشعر الحديث الحُر وأيُّهم تفضلين ولماذا ؟؟

الشعر الجيد الملغم باللغة أملك مهجة واحدة في محبس النشيد الوطني هناك ملهى كبير للطغاة يعني تعبث الذئاب في نشوف الأرانب أتعلم من الصبر التثقيف و التهذيب و التأدب و أفرق بين صمت الكبار و الصمت الكبير بمدته أما الشعر الرديء طاعون العصر عبر بأسلوب راقي مفهوم  .

س :ما هي الساعات المفضلة لديكِ للكتابة .. متى أنت تكتبين وفي أية أوقات يأتيك الإيحاء.. أم أنه لا توجد لديكِ أوقات خاصَّة للكتابةِ ؟؟    

أعيش بفؤاد مراهقة تبحث عن الزمن المفقود في معمعة هيجاء تحت غبار الزمن إنها شزر هاربة من كل أسر خارج أسوار الذات ستظل الكتابة كالكدمة في جسمي و وشم محفور على ظهر كعبة قلبي

س : ما رأيك في ظاهرة ” الإسهال الشعري” حيث أصبح اليوم كلُّ من هبَّ ودب وكل من لا يعرف قواعد اللغة ونحوها وصرفها ولا يعرف حتى كتابة الإملاء شاعرا وأديبا ويصدر بكثرة الدواوين الشعرية  وكيف يمكن معالجة ذلك من وجهة نظرك ناقدة وأديبة معا ؟

الإسهال الشعري يعيش مأساة أبدية مكسورة لا يمكن أن يتعافى بسهولة  وقواعد اللغة و نحوها و صرفها أرض توالت عليها الحروب للأسف كل الحدود قد اختفت تغطرست يابسة الكبس و الكدس إنه هرج يقتل إزدئاب سنون رواغ في صدع الليل المعسعس و فضلة غدير ممتدة كالسوط و أسياط أذناب دابة بهماء و كثرة الشوادي تأذن فوق بسيطة الأطلال .

س : ما الشروط التي ينبغي أن تتوفر للشاعرة الناجحة؟

الثقة بالنفس و حنو الإحساس الجميل الثقافة و جني باكورة المبتغى إن لم يكن هناك رعشة الإحباط فمن أين سيأتي النجاح .

س : إلى أي مدى يمكن للأديب أو الشاعر أن يؤثر بمجتمعه وكيف نوظف أشعارنا في تطور مجتمعاتنا دون إغفال الماضي الحضاري للأمة العربية فنحن خير أمة أخرجت للناس؟ 

التأثير على المجتمع يتشرنق الصمت الأنيق وسط جزالة السكون و استبصرت الحياة التشاؤم بدل اشتهاء النجاح أيقونة النفس طمست الفنان الناقد للطبيعة .

س : هل  تفكرين بالقارئ عندما تكتبين نصوصك,؟؟ وهل المتلقي يمكن أن يكون مرآة الكاتب والأديب؟

أكيد أي أديب يفكر بالقارئ حينما يغيب الضمير عرق الاغتصاب المتخلف يجلب أكثر الأعمال الوحشية تتجلى الصورة في مرآة الملموس.

س : شبكة التواصل الاجتماعي هل خدمت الشعراء والكتاب وهل ساعدت علي إزالة الحدود بين المثقفين في العالم ؟    

العالم الأزرق مفاض وصل إلي أرق غشاء في القلب إن يدبج الرسوم فوق وشى الطود و المرجان.

س : هل سبق أن زرت دولًا عربية, واطَّلَعت على المشهد الثقافي عن كثب , هلّا نقلت لنا بعض الانطباعات ؟

زرت المملكة المغربية الشقيقة شاركت في مهرجان فاس للشعر الشعبي عرق متشبث بالهوية يتحمل لرواء سحر السكون و يقف عند لمحة الصمت يملأ حطام الإبهام.

س : لو كنت وزير للثقافة ما هو أول عمل تقومين يه ؟ 

إعادة هيكلة مديريات الثقافة خاصة الجنوب الجزائري ذاق صدر عبد العزة و احترق مثل الجذوة الملتهبة  فخفي الدجى تحت ثندوة سلطان النهار.

س : ما هي طموحاتُكِ ومشاريعُكِ للمستقبل ؟؟   

أكتفي و أثري دون توقف و في نفس الوقت أتأهب لأتحرر من الاسترقاق العبودي إن بزوغ شرق البزوغ على الفلسفة البائدة أصبح أمر حتمي ففصل الفكرة التي صنعتها عقول و أقلام غريبة أو بمعنى أصح دخيلة على الأدب الجزائري .

س : ما تقولين في كلمة واحدة عن الأم ؟فلسطين ؟ الجزائر ؟  والصداقة ؟ والنجاح ؟ خيبة الأمل ؟

الأم مريم العذراء فلسطين راحة الجنان الجزائر الطيسل الغاسق الصداقة أنهار الدموع النجاح الأبلج المبتهج خيبة الأمل الزواج الفاشل.

الحديث معك لا يمل وللحديث بقية ونتمنى أن تكون حلقتنا المقبلة أو حوارنا القادم وقد حققتي ما تصبين إليه ولكن هل من كلمة ختامية توجهيها إلى جمهورك ومتابعيك ؟

حنو الوعي القوي يدمج في لب فيضل الوجوم في علم دقيق رصين مثل الهندسة تمامًا بين الفينة و الأخرى أتأكد أن بناء جداري السميك الملغم ضرب من التصوير الإبداعي و مفخرة للغة العربية و أنا أقرأ فنيات الزمن الجميل أرى الأزمنة المتدفقة مع خط متناسق متناغم في تصميم قواعد المنثور الشعر من رحم الأدب و فلسفة تاريخ مختلف الأقاليم التي ساهمت في ارتقاء واسعا في إثراء خزينة الأدب العربي فشكرا لكم ولصحيفتكم المتألقة هتون ..والشكر موصول إليكم أستاذ خالد عماد عبد الرحمن ..

في الختام أشكركم باسم فلسطين وباسم صحيفتنا هتون ونعدكم أن نتابع مسيرتكم ونسلط الضوء على أعمالكم…  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

14 تعليق

  1. م . خالد عماد عبد الرحمن

    سررت اكثر من السرور واجريت حوارا ممتعا مع شاعرتنا المبدعة ليلى بومدين……..

  2. الأديبة ليلى بومدين

    حب الحصيد في قلبي لم يبرء ليس أشجى من أرض المثوى حيث يكون الإنعتاق يكون الوطن للمجثم قبلة على جبين الأرض فالحليب المتمرد من ثدي الغبراء هو من البرضة البسيطة الوحيدة الخالية من الشوائب أشجارها الطيبة تنمو في تربة التضحيات و تسقى من عروق الرجال و دم الشهداء فالموت مع الدموع و الحياة في ساحات الدماء إن إجتصاص السواعد يبني المستقر و إجتماع الجنان يخفف المحن نعم إن الوطنية تعمل و لا تتكلم فعندما يكون الركز في الهجس يتحول الأبناء إلى جنود لأن الوطنية ينبوع التضحية
    شكر لكم و لصحيفتكم المتألقة هتون .. و الشكر موصول إليكم أستاذ خالد عماد عبد الرحمان

  3. شرفت الجزائر حبنا لفلسطين مستمر حتى الازل

  4. حوار جميل ومميز لشاعرة جميله ومتألقه ليلى بومدين

  5. دائما صحيفة هتون متألقه في حواراتها واختيارها للعظماء لتتحاور معهم نتمني للشاعره التقدم والنجاح دائما

  6. م . خالد عماد عبد الرحمن

    بوركتم الشكر موصول لكم
    جميعا

  7. الشاعره المتالقه ليلي بومدين من تالق لاكثر ومن نجاح لنجاح

  8. رمضان بوشارب

    الشاعرة ليلى بومدين…
    كل ما يقولونه عنك من مدح أو كلام جميل، هو قليل في حقك…صدقيني…
    والله العظيم أني أول مرة التقيتك، وجرى بيني وبينك حديث، لم اكنانظر إلى وجهك ولا إلى جسدك كإمرأة، بقدر ما كنت أغوص في دهاليز عقلك أبحث في أفكارك، أريد أن أعرف علاقة قلبك العطوف بعقلك الواسع، كنت أراك وكان الله خلقك للادب لا غير، متادبة تصنعين من الحرف انوثتك ومن فكرك شخصية قوية تجمع بين قوة وشجاعةالرجل وبين عطف وانوثة المرأة.
    أنت خلقك الله للأدب والغيرة على الوطن …جذورك العربية تسمو بك في سماء الشهامة …
    ليلى أنت هكذا غارس ملثم سيفه قلم ونقد
    ابقي هكذا كما عرفتك

  9. محمَّد الحبيب بن الطَّاهر منَّادي

    أتهيَّب – عادةً – القراءة للأستاذة الشَّاعرة ” ليلى بومدين ” ، لما يتطلَّبه ذلك من استحضار عدَّتي اللغوية التي تخونني كثيراً ممَّا تضطرنِّي للنَّبش في معاجم اللغة بحثاً عن معانيها وفكِّ شفراتها ، وهذا ما لاحظته حتى في تعليقات بعض من يقرأون لها ، ولكنَّهم يتهيَّبون أيضاً نقدها الذي لا يعرف المجاملة ولا يُحابي الضِّعاف ! … ومع هذا التهيُّب كنتُ أسعدُ كثيراً لنقدها عندما تقرأ هي الأخرى بعض ما أكتُب .. وقد استمتعت بقراءة هذا الحوار الذي أجرته ” صحيفة هتون ” والذي كشف عن بعض ما كنت أبحث عنه في اتّقاد ملكتها وثورة كلماتها ..
    وأوَّل لقاء لي بها سمعت منها تأثُّراً بنزار قباني وحفظا لبعض أشعاره ونقداً لاذعاً لا يعرف المهادنة لكلّ ما لا يعجب من غير نفاق ولا تخوُّف ممن تنتقده … أقول هذا وأنا أقرأ قول نزار ، وكأنَّه يعنيها حين يقول :
    ” ثوري ! …أحبّك أن تثوري ..
    ثوري على شرق السّبايا والتّكايا والبخور .
    ثوري على التّاريخ ، وانتصري على الوهم الكبير .
    لا ترهبي أحدًا فإنّ الشّمس مقبرة النّسور .
    ثوري على شرق يراك وليمة فوق السّرير” .
    فهي في ثورتها تعبِّر عن أفكارها بجرأة واقتدار ، وتنحت من صخر اللغة لغتها الخاصَّة ، لا تبالي فيها بعد ذلك بخرق قواعد العروض أو قواعد اللغة .. وكأنَّها تقول إنَّني : أكبر منكم ، … أكبر من الخليل … على حدّ المقولة الفرزدقيَّة .. وإذا أردتُ تلخيصاً لمسيرتها في هذا الحوار فسأقول : إنَّها – فعلاً – من نسل الفرزدق ، وعلى من لا يفهم مرامي شعرها أن يستحضر مقولته التي واجه بها أبا إسحق الحضرمي حين قال له :
    ( علينا أن نقول وعليكم أن تتأولوا ) … فكلّ ما عليها هو أن تقول ، تقول ما تحسُّ به وما تشعر به وما يجيش في صدرها ، وما تنفرج عنه شفتاها اللتان لا تفارقهما ابتسامتها الجميلة ، ونظرتها المتميِّزة ، التي تتراوح بين زمجرةٍ وابتسامة ، وحنوّ في غضب ، وغضب في حقّ ، وحقّ في جرأة …
    ومع كلّ ما قلته يبقى وصفها لتجربتها الشِّعريَّة ومسيرتها الأدبيَّة ملخَّصاً في عبارتها الرَّاقية والبليغة :
    ” بين السّكون و الإغضاء
    تفاصيل وحدي من يدركها ” .
    فدام إبداعك ودام ألقك أختنا العزيزة ليلى .
    أخوك الحبيب : محمَّد الحبيب .

  10. أ. بومدين كعبوش أستاذ التاريخ جامعة الأغواط

    أشكر القائمين على صحيفة هتون على هذا الحوار مع المبدعة الشاعرة ليلى بومدين … عرفتها شاعرة مناضلة متفجرة بالعواطف ، حساسة للآلام والآمال .. وهي إلى شعريتها مناضلة لأجل حقوق النساء والضعفاء .. جمعت مع رقة الشعر قوة المناضلة وصلابة السياسية المحنكة ..
    أتمنى لك أستاذة كل التوفيق في كل مشاريعك..وأتمنى لموقع هتون كل النجاح والاستمرارية

  11. م . خالد عماد عبد الرحمن

    رودود رائعة وتشرفت بها والتى لا تنم الا عن وعي وحس واخلاق ورصانة محبي الشاعرة وتبدوا مواهبهم الادبية واضحة للعيان فشكرا لكم جميعا

  12. قنون جمال بن محمد

    فعلا هي أكثر من شاعرة وكاتبة لمن يعرف قيمة الكلمة الهادفة والشعر بكل جوانبه الجمالية والفنية والأدبية والعلمية نستطيع أن نقول أنها ملكة الهوية الوطنية والقومية العربية والإسلامية لما تحمله قصائدها من لهب خالص ومفردات عميقة جدا ومعاني براقة عرفتها أصيلة وغيورة جدا مثلي على الثقافة والهوية الوطنية والقومية العربية ولن أندم أبداً موفقة يارب العالمين دوما أختي الكريمة والغالية ليلى بومدين ومزيد من التقدم والنجاح الدائم ودمنا في خدمة الهوية الوطنية والقومية والعربية وخاصة فلسطين الحبيبة وتحياتي للجميع بالتوفيق والنجاح الدائم

  13. كل الفخر استاذتي

    كل الفخر سيدتي

  14. تتحدث بارقى العبارات ولغتها مشفرة لكن نعم هذا هو الادب العلابي فيه المبسط والصعب دمتي لنا فخراا

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.