إسدال الستار على فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان قلعة مكونة للمسرح.

أستدل الستار، أول أمس السبت 12 ماي/آذار الجاري، على فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان قلعة مكونة للمسرح، بتكريم الفنان المسرحي عبد اللطيف خمولي، وتقديم شهادات لمجموعة من الفنانين الذين عايشوا مرحلة تألقه.

إعداد: زياد القصابي

وعبر الفنان خمولي، بهذه المناسبة، عن سعادته الغامرة بهذا التكريم من قِبل مهرجان قلعة مكونة، معربًا عن امتنانه لأسرته التي آزرته وساندته طيلة مسيرته الفنية، فيما قدمت شهادات تبرز مساره الفني والمسرحي والإنساني.

وللإشارة فإن الفنان خمولي المزداد بالدار البيضاء سنة 1952، عاش محطات ومراحل عديدة سجلها المسرح المغربي الذي شكلت مرحلة مسرح الهواة العصر الذهبي فيها، وكانت هذه المراحل فرصة للفنان للاحتكاك بألوان درامية متعددة في المسرح والسينما إلى جانب تسجيل انتقال مميز إلى الأعمال التلفزيونية.

وتعامل المحتفى به مع عدد من المخرجين والممثلين الكبار في الساحة الوطنية، ومن أهم الأفلام التي شارك فيها فيلم “جوق العميين “للمخرج محمد مفتكر، وفيلم “فداء” للمخرج إدريس شويكة، إلى جانب حضوره في عدة مسلسلات كمسلس “الغالية” و”أولادي”.

ووفق بلاغ لإدارة مهرجان قلعة مكونة، فقد أكد الفنان محمد أحنصال، باسم المهرجان عن الاعتزاز بالاحتفاء بتجربة مسرحية رائدة تمثل نموذجا للأجيال الصاعدة، في حين أكد مدير المركز الثقافي لقلعة مكونة، محمد حدجي، أن الدورة الثالثة للمهرجان “اختارت أن تنتصر لقيم الحياة والفرح التي يصنعها المسرحي، ليصبح الجميع على موعد في مدينة اختارت دوما أن تنفتح على فرجات المغرب بجميع أنواعها”، مضيفًا أن “إرادة المركز الثقافي لقلعة مكونة التقت مع جمعية ايت يدير للفنون الدرامية كي يواصلا معًا رفع راية التحدي لاستمرار تنظيم هذا المهرجان، في فضاء المدينة الغنية بموروثها الثقافي والفني وتراثها المادي واللامادي”.

وشهد حفل اختتام الدورة الثالثة للمهرجان والذي نظمه المركز الثقافي وجمعية ايت يدير بدعم من وزارة الثقافة والاتصال – قطاع الثقافة – إلى جانب مجلس جهة درعة تافيلالت وتحت إشراف المديرية الجهوية لوزارة الثقافة والاتصال للجهة، إضافة إلى تكريم الفنان خمولي، مجموعة من الفقرات الموسيقية الفكلورية أحيتها كل من فرقة تزويت “النحلة” من قلعة مكونة ، وفرقة امديازن من بومالن، وذلك احتفالًا بعطاءات ومسار هذا الفنان القريب من وجدان الجمهور المغربي، وترسيخًا لثقافة الاعتراف .

وشهد حفل الاختتام الذي تميز بحضور جماهيري لافت تقديم عرض مسرح الشارع “لكور” لفرقة “أثينا للمسرح” بتنغير، فيما خصصت فقرة تكريم الفنان خمولي لتقديم شهادات لمجموعة من الفنانين.

وسجلت الدورة، التي امتدت على مدى خمسة أيام (6-12 ماي/آذار)، تقديم عروض مسرحية وندوات ولقاءات وورشات تكوينية في المسرح، من قبيل تقنيات الإضاءة من تأطير عبدالله عزاوي، والسينوغرافيا من تأطير الحسين الهوفي، و”تقنيات المسرح” من تأطير محمد أحنصال، إلى جانب إقامة معرض تشكيلي للفنان يوسف الوركي المتخصص في نسج لوحاته من خيوط الحرير.

وكان برنامج المهرجان حافلا بعروض مسرحية للأطفال والكبار، إذ راعت الهيئة المنظمة في برمجتها، انفتاح الفرجات المسرحية لكل فئات جمهور قلعة مكونة العاشق لأبي الفنون من أجل إمتاعه، وذلك من خلال تقديم عشرة عروض مسرحية تمثل مختلف التجارب ومن جهات مختلفة في المملكة، مع حضور وازن لعروض مسرحية أمازيغية ومن المنطقة ( قلعة مكونة، تنغير، زاكورة وغيرها).

وحسب إدارة المهرجان، فإن هذا الأخير سينتقل في دورته الرابعة المقبلة إلى رهان جديد، يروم جعل قلعة مكونة فضاء لملتقى الفنون المغربية والعربية والدولية، ويبرزها كفضاء ثقافي وفني يحتضن، بفعل ثقة داعميها، مركزا للمحافظة على الذاكرة الفرجوية بالمنطقة، وهي أحد أهم توصيات هذه الدورة، مضيفة أنه سيتم الإعلان مستقبلًا عن جائزة خاصة بالبحوث في تراث المنطقة التراثي والفرجوي، ضمن البحث عن الأشكال الفرجوية المسرحية المختلفة.

2 تعليقان

  1. موفقين

    .

    .

    .

  2. بالتوفيق لهم انشاء الله

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.