كيف تعلمين ابنك التعامل باحترام مع كبار السنّ ؟

عندما تكتشف الأم أن طفلها أو طفلتها يخشيان من التعامل مع الأشخاص كبار السنّ بوجه عام، ويتجلى لها ذلك من خلال عدة مواقف متكررة لا تحمل التخمين، فإن هذا يدعو الأم إلى أن تدخل لمحاولة التعامل مع أسباب هذه الحالة ، لأنها من الخطورة بحيث لو استمرت مع الطفل أو الطفلة إلى مراحل تالية من العمر قد تصيب الشخصية بحالة من العزلة والرهاب الاجتماعي الذي يصعب علاج آثاره في المستقبل.

العائلة والمقربون

في البداية يكون من الضروري أن تعرفي طفلك على أشخاص كبار بالغين في المحيط الاجتماعي مثل أن يكون هناك في العائلة جد أو جدة أو خال أو عم كبيران في السنّ، وابذلي مجهوداً في تنظيم مناسبات معينة تجمع طفلك بهؤلاء الأشخاص الأكبر في السنّ وكوني متواجدة أثناء اللقاء وابدأي الحوار مع أي من الطرفين ثم بأسلوب سلسل وغير واضح أشركي الطرف الآخر في الحوار واحرصي على أن تبرزي الموضوعات التي تعلمين أن تثير اهتمام وشغف طفلك حتى يجد نفسه مشاركاً في الحديث مع الشخص الأكبر سناً، مع ملاحظة أن يتم استعمال هذا الأسلوب بالتدريج، ففي كل مناسبة وفي كل لقاء تحاولين أن تزيد من جرعة احتكاك طفلك بهذا القريب الأكبر سناً، وقد يكون الشخص البالغ الأكبر سناّ من الجيران أو من محيط المعارف أو أصدقاء الأب على أن يتولى في هذه الحالة زوجك مساعدة طفلك على عدم الخوف من الحديث مع الأكبر سناً.

توقعات منطقية

من الضروري أن تتحدثي إلى طفلك عما يمكن توقعه عند التعامل مع الأشخاص المتقدمين في العمر، بأن توضحي له أن هؤلاء الأشخاص غالباً ما يكونون مرضى أو ضعفاء أو بحاجة إلى المساعدة وليست لديهم القدرة على اللعب أو مواصلة الحديث لفترة طويلة وبالتالي فليس من الصواب توقع الكثير منهم وأكدي لطفلك أن الأولى من ذلك هو التفكير عند التعامل مع الأكبر سناً والمتقدمين في العمر في كيفية مساعدتهم وادخال السرور على قلوبهم.

قيمة الاحترام

من الأهمية كذلك أن تعلمي طفلك أن احترامه لنفسه والتزامه بالسلوك القويم وحسن الأخلاق والتهذيب في التعامل سيجعله كل ذلك يتعامل مع الآخرين ومن بينهم الأكبر سناً والمتقدمون في العمر بنجاح، وأكدي لطفلك أن الكبار في السن يقدرون كثيراً عندما يكون الطفل مهذاً ويعرف ان لكل كلمة يقولها أهميتها فلا يتكلم إلا فيما يستحق الكلام وإذا تحدث يحسن التعبير وينتقي العبارات الجذابة المهذبة.

استخدمي الخيال

حاولي أن تبتكري مشهداً من خيالك وتضعي نفسك في مكان الشخصية الأكبر سناً واجلعي طفلك يتفاعل معك في هذا المشهد المتخيل ويتعامل معك باعتبارك بالفعل الشخصية المتقدمة في العمر وتأكدي أن مثل هذه التجارب والسيناريوهات ستكون مفيدة كثيراً في تخفيف حالة التوتر التي تصيب طفلك إذا ما وجد نفسه في مواجهة الأكبر سناً والمتقدمين في العمر.

علميه المساعدة

حاولي أن تكون بداية احتكاكات طفلك مع الأشخاص المتقدمين في العمر منصبة على أن يقدم طفلك المساعدة لمن يحتاجون إليها وفق قدرته بطبيعة الحال فلو كان أحد الجيران من الكبار في السن يحتاج إلى خدمة معينة أو مساعدة ما ويبدأ طفلك في المبادرة بتقديم هذه المساعدة فإن هذا سيساعده إلى حد كبير على التعامل بدون خوف أو قلق.

أحمد عباس

3 تعليقات

  1. معلومات مفيده جدا يجب العلم بها شكرا هتون على كل جديد

  2. موضوع جميل للأمهات

  3. شكراً لكم على النصائح
    ليس منا من لم يوقر كبيرنا 👍🏻

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.