العالم المصري “أحمد زويل” والحاصد لجائزة نوبل في الكيمياء.

أحمد زويل عالم كيميائي مصريّ الأصل، أمريكيّ الجنسيّة ويعد لأحمد زويل الجهود الكبيرة في مجال الكيمياء، والفيزياء ونظرًا لأبحاثه المهمّة وإنجازاته في العلوم الكيميائيّة، فقد كان أول عربيّ مسلم يفوز بجائزة نوبل للكيمياء نتيجةً لاختراعه ميكروسكوب يصوِّر أشعة الليزر في زمن مقداره فمتوثانية؛ ممّا يسمح برؤية الجزيئات خلال التفاعلات الكيميائية، وفي عهد الرئيس الأمريكيّ باراك أوباما، تمَّ تعيينه كأحد مستشاري الرئيس الأمريكيّ لشؤون العلوم والتكنولوجيا، كما حاز على الكثير من الجوائز والتكريمات في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تقلُّده مناصب علميّة عديدة في حياته.

*سيرته الذاتية :

هو العالم أحمد حسن زويل ولد 26 فبراير1946 بمدينة دمنهور ، وفي سن 4 سنوات انتقل مع أسرته إلى مدينة دسوق التابعة لمحافظة كفر الشيخ حيث نشأ وتلقى تعليمه الأساسي، التحق بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية بعد حصوله على الثانوية العامة وحصل على بكالريوس العلوم بامتياز مع مرتبة الشرف عام 1976م  في الكيمياء، وعمل معيدًا بالكلية ثم حصل على درجة الماجستير عن بحث في علم الضوء.

فقد سافر العالم إلى الولايات المتحدة في منحة دراسية وحصل على درجة الدكتوراة من جامعة بنسلفانيا  في علوم الليزر ومن ثم عمل باحثًا في جامعة كاليفورنيا بروكلي (1974 – 1976 ) ومن ثم انتقل للعمل في معهد كالفورنيا للتكنولوجيا (كالتك) منذ 1976م ، وهي من أكبر الجامعات العلمية في أمريكا، وحصل في 1982م على الجنسية الأمريكية، تدرج في المناصب العلمية الدراسية داخل جامعة كالتك إلى أن أصبح أستاذًا رئيسيًا لعلم الكيمياء بها، وهو أعلى منصب علمي جامعي في أمريكا خلفًا لليونس باولونغ الذي حصل على جائزة نوبل مرتين، الأولى في الكيمياء والثانية في السلام العالمي.

*أبرز إنجازات عالم الكيمياء أحمد زويل :

وإن من أبرز إنجازات العالم المصريّ أحمد زويل اختراعه نظام تصوير سريع جدًا، يقوم مبدأ عمله على نظام الليزر؛ فقد تمكَّن ابتكاره من تحليل وتصوير التفاعلات الكيميائيّة بسرعة الفمتوثانية؛ فاعتبر اكتشافه ثورة عظيمة في علم الكيمياء وما يرتبط بها من علوم؛ ليصبح بذلك أول عالِم مصريّ عربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء عام 1999م، وقد بيّنت الأكاديميّة الملكيّة السويديّة للعلوم، أنَّ تكريم زويل؛ كان نتيجة جهوده في خلق زمن جديد، لم يكن البشر قبله قادرين على رؤية الذرات داخل الجزيئات أثناء التفاعلات الكيميائيّة، عن طريق ما يُسمَّى بكيمياء الفمتوثانية.

*جائزة نوبل في الكيمياء:

في يوم 21 أكتوبر 1999 حصل أحمد زويل على جائزة نوبل في الكيمياء عن اختراعه لكاميرا لتحليل الطيف تعمل بسرعة الفمتوثانية، ودراسته للتفاعلات الكيميائية باستخدامها ، ليصبح بذلك أول عالم مصري وعربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء، وليدخل العالم كله في زمن جديد لم تكن البشرية تتوقع أن تدركه لتمكنه من مراقبة حركة الذرات داخل الجزيئات أثناء التفاعل الكيميائي عن طريق تقنية الليزر السريع.

 

وقد أعربت الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم أنه قد تم تكريم د. أحمد زويل نتيجة للثورة الهائلة في العلوم الكيميائية من خلال أبحاثه الرائدة في مجال ردود الفعل الكيميائية واستخدام أشعة الليزر حيث أدت أبحاثه إلى ميلاد ما يسمى بكيمياء الفمتو ثانية واستخدام آلات التصوير الفائقة السرعة لمراقبة التفاعلات الكيميائية بسرعة الفمتوثانية، وقد أكدت الأكاديمية السويدية في حيثيات منحها الجائزة لأحمد زويل أن هذا الاكتشاف قد أحدث ثورة في علم الكيمياء وفي العلوم المرتبطة به، إذ أن الأبحاث التي قام بها تسمح لنا بأن نفهم ونتنبأ بالتفاعلات المهمة.

*منشورات الدكتور أحمد زويل :

  • رحلة عبر الزمن.. الطريق إلى نوبل. 
  • عصر العلم وقد تم إصداره سنة 2005.
  • الزمن: وقد تم إصداره في سنة 2007.
  • حوار الحضارات: وهو آخر مؤلفات الدكتور زويل المنشورة بالعربية ، وذلك في سنة 2007.
  • التصوير الميكروسكوبي الإلكتروني رباعي الأبعاد ، كتاب بالإنجليزية عن استخدام المجهر الإلكتروني في الدراسة المجهرية للحصول على معلومات رباعية الأبعاد كثيرة مقارنة بالأدوات العلمية الأخرى.
  • علم الأحياء الفيزيائي_من الذرات إلى الطب (بالإنجليزية) ، كتاب بالإنجليزية عن أحدث الطرق والمفاهيم في السلوك الكيميائي والحيوي.

*الطموح السياسي وما قاله العالم أحمد زويل :

(أنا إنسان صريح.. وليس لي طموح سياسي، كما أنني أكدت مرارًا أنني أريد أن أخدم مصر في مجال العلم وأموت وأنا عالم) ، إلا أنه بعد أحداث ثورة 25 يناير قد صرّح بأن المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه جعلته يدخل في مرحلة التفكير في الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة.

*مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا:

مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا هو مشروع مبادر لتطوير العلم والتعليم في مصر وسميت باسم العالم المصري أحمد زويل، وهي مؤسسة تتمتع بالاستقلالية التامة ويتم تمويلها عبر التبرعات من الهيئات والأشخاص.

حيث تم بناء المشروع في مدينة 6 أكتوبر على مساحة 270 فدان وذلك بعد حصوله على موافقة من رئيس الوزراء عصام شرف.

*الجوائز والتكريمات التي حصل عليها :

حصل الدكتور أحمد زويل خلال مسيرته العلمية على جائزة نوبل وكذلك حصل على العديد من الأوسمة والنياشين والجوائز العالمية لأبحاثه الرائدة في علوم الليزر وعلم الفيمتو التي حاز بسببها على 31 جائزة دولية منها:

 

  • جائزة ماكس بلانك وهي الأولى في ألمانيا.
  • جائزة وولش الأمريكية.
  • جائزة هاريون هاو الأمريكية.
  • جائزة الملك فيصل العالمية في العلوم.
  • جائزة هوكست الألمانية.
  • انتخب عضوًا في أكاديمية العلوم والفنون الأمريكية.
  • ميدالية أكاديمية العلوم والفنون الهولندية.
  • جائزة الامتياز باسم ليوناردو دا فينشي.
  • حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة أوكسفورد والجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة الإسكندرية.
  • جائزة ألكسندر فون همبولدن من ألمانيا الغربية وهي أكبر جائزة علمية هناك.
  • جائزة باك وتيني من نيويورك.
  • جائزة السلطان قابوس في العلوم والفيزياء سنة 1989 سلطنة عمان.
  • جائزة وولف الإسرائيلية في الكيمياء لعام 1993.
  • وسام بنجامين فرنكلن سنة 1998م على عمله في دراسة التفاعل الكيميائي في زمن متناهي الصغر (فمتوثانية) يسمى كيمياء الفيمتو.
  • جائزة نوبل للكيمياء لإنجازاته في نفس المجال سنة 1999.
  • انتخبته الأكاديمية البابوية، ليصبح عضوًا بها ويحصل على وسامها الذهبي سنة 2000.
  • جائزة وزارة الطاقة الأمريكية السنوية في الكيمياء.
  • جائزة كارس من جامعة زيورخ في الكيمياء والطبيعة، وهي أكبر جائزة علمية سويسرية.
  • انتخب بالإجماع عضوًا بالأكاديمية الأمريكية للعلوم.
  • وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس السابق محمد حسني مبارك عام 1995.
  • قلادة النيل العظمى وهي أعلى وسام مصري.
  • في أبريل 2009 أعلن البيت الأبيض عن اختيار د. أحمد زويل ضمن مجلس مستشاري الرئيس الأمريكي للعلوم والتكنولوجيا، والذي يضم 20 عالمًا مرموقًا في عدد من المجالات.
  • قلادة بريستلي، أرفع وسام أمريكي في الكيمياء سنة 2011.
  • دكتوراة فخرية، من جامعة سيمون فريزار سنة 2014م.

*وفاة العالم أحمد زويل :

ففي تاريخ 2 أغسطس 2016 م أعلن التلفزيون المصري بوفاة العالم الدكتور أحمد زويل في الولايات المتحدة الأمريكية بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز السبعين عامًا ، بعد أن قدم العديد من الإنجازات وحاز على تاريخ حافل بالاختراعات التي قدمها.

 وقد كان زويل قبل وفاته يعاني من ورم سرطاني في النخاع الشوكي وكان قد أعلن في وقت سابق أنه تخطى الفترة الحرجة من مرضه: “تعديت الفترة الحرجة من مرضي، وأنا بحالة جيدة الآن.. أنا في نهايات مراحل العلاج والنقاهة”.

5 تعليقات

  1. ما شاء الله عليه

    وبالتوفيق له

  2. ربنا يرحمه كان شرف لكل مصري بالخارج ويستحق كل الحب والتقدير لاهتمامه بالعلوم والعلم وحب الناس له هى اكبر جائزه حصل عليها

  3. عالم جليل يستحق التقدير

  4. زهرة البستان

    عالم يستحق كل الامتنان والحب والتقدير الله يرحمه ويغفرله

  5. م . خالد عماد عبد الرحمن

    ربنا يرحمه كان شرف ومفخرة لكل مصري وعربي

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.