استطلاع رأي حول “قانون اختبارات الثانوية الجديد في مصر” .

أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية ممثلة بالوزير “طارق شوقي” نظامًا جديدًا للثانوية العامة وذلك خلال مؤتمر صحفي، الأمر الذي أثار حفيظة الكثير من أولياء الأمور وأثار مخاوفهم من تطبيق النظام .

استطلاع / محمد عبداللطيف

هذا النظام  جعل أولياء الأمور في مواجهة صريحة مع هذا القرار وأعلنوا رفضهم قائلين “لا لنظام الثانوية العامة الجديد”، مشيرين إلى سلبيات صورة ذات صلةتطبيقه من وجهة نظرهم، مثل زيادة الدروس الخصوصية، وإتاحة الفرصة لدخول المحسوبية والوساطة عند الالتحاق بالجامعات.

ومن أبرز ملامح القانون الجديد هي: التراكمية، ودخول العنصر البشري مباشرة في تقييم الطلاب وعدم وجود امتحان موحد مما يساعد في زيادة الدروس الخصوصية والمحسوبية الأمر الذي يزيد العملية التعليمة تعقيدًا ويرهق كاهل أولياء الأمور بمزيد من المصروفات

وكان لصحيفة هتون هذا الاستطلاع الذي أجرته مع بعض أولياء الأمور والطلبة وأيضًا بعض المعلمين .

ومن خلال لقاءنا مع السيد ( محمد الصاوي) _ولي أمر_ قال:إن النظام الجديد سوف يساعد الطالب على الفهم وعدم الحفظ ولكن ما الضمان باستمرار هذا النظام في الجامعة ، إن الجامعة تعتمد فقط على الحفظ والتلقين ، الأمر الذي يعكر صفو التلميذ ولا يساعده على الإبداع موضحًا_ لازم يكون نظام التعليم كله قائم على الإبداع وليس في مرحلة وأخرى تقوم على الحفظ_

وقالت (صباح عبد الله) _ولي أمر_ : إذا كانت الوزارة غير قادرة على توفير الكتب الدراسية المطبوعة هل تستطيع توفير “تابلت” لكل طالب ؟ ووجهت حديثها للوزير قائلة لازم نتكلم بمنطقية أكثر من ذلك ، وكيف يتم عقد امتحانات من خلال الانترنت وخدمات الانترنت ضعيفة ومعدومة في بعض المدارس .

وأضافت (مشيرة محفوظ) : التطوير يبدأ من دخول الطالب لمدرسته وما يلاقي مقعد مكسور، وسور مهدوم ، وحمامات نظيفة ، التطوير يبدأ من تحت وليس من أعلى قائلة يا سيادة الوزير : لا تستخدم قاعدة الهرم المقلوب أرجوكم لا تجعلوا أولادنا فئران تجارب.

ومن المهم جدًا أخذ رأي الطلاب للمرحلة الثانوية كان لنا هذا اللقاء مع بعض الطلاب من أحد مراكز الدروس الخصوصية.

فقالت الطالبة “سارة ناصر” : هل هناك ضمان بأن المدرس لا يحل الامتحان بدلًا من الطالب ، فمن الممكن أن يجاوب المعلم على الاختبار بدل الطالب ومن ثم يتساوى الطالب الذي اجتهد مع غيره.

وقالت الطالبة “سمر لطفي” : لابد من وجود تطوير في العملية التعليمة ولكن هل هذا التطوير مدروس ، أم أنه موجة وضجة فقط ، _وبعدين قبل ما نعطي كل طالب “تابلت ” نصلح سور المدارس المهدومة_ على حسب قولها.

 

وقال الطالب “كريم ياسر“: الذي كان أكثر حسمًا حيث أعلن رفضه تمامًا للنظام الجديد ، موضحًا أنه سوف يشجع على انتعاش سوق الدروس الخصوصية أكثر .

بينما كان الطالب “نور وائل “: له رأي مخالف تمامًا حيث قال: إن نظام الثانوية الحالي يستنزف كثيرًا من التوتر للأهالي وطاقات الطلاب وأن النظام الجديد سوف يساعد على الهدوء الأسري وعدم التوتر داخل البيوت المصرية كما هو عليه النظام الحالي ، حيث أن البيت الذي به طالب ثانوية هو معسكر مغلق للبيت بأكمله وهذه استنزاف لطاقات وأعصاب الأسر المصرية .

وفيما يخص القبول بالجامعات بعد تطبيق النظام الجديد، قال “يحيى محمود العياط : ما الضمان في نزاهة اختبارات القدرات بالكلية ؟ وما الضمان في عدم المحسوبية والوساطة؟

وكان لبعض المدرسين الأراء حول هذا القانون، حيث قال الأستاذ (س . م. ع): ما الفائدة في تطوير منظومة الثانوية العامة بهذه الطريقة ؟ هل هذا النظام مدروس جيدًا؟ وأين المعلم من نظام الثانوية ومن نظام التعليم الجديد ؟ مشيرًا أنه لن يكون هناك تطوير في التعليم إلا إذا أصبح التعليم مشروع قومي تتكاتف فيه جميع فئات الشعب المصري.

وأضافت الأستاذة (مها .ع .ع ): التعليم في مصر في أزمة حقيقية علينا جميعًا أن نتكاتف من أجل النهوض به ، وأن كثيرًا من فئات المجتمع غير قادرين على إبداء أرائهم في منظومة التعليم الجديدة ومن هنا نطالبكم بأن تتخذوا القرار المناسب رفقًا بالكادحين من فئات الشعب المصري الذين يريدون مستقبلًا مشرقًا لأبنائهم.

وكان لابد من الاستماع لرأي الوزارة والمختصين في هذا الحقل التعليمي فقد صرح الدكتور “رضا حجازي” إن تطوير النظام التعليمي يسير في مسارين متوازيين الأول؛ يبدأ بمرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي، ويتم حاليًا وضع مناهج جديدة لهذه الصفوف تركز على المهارات العقلية والإبداع وبناء الشخصية.

وعن المسار الثاني، أضاف حجازي، أنه يتمثل في تطوير المرحلة الثانوية، ويبدأ بالصف الأول الثانوي، مؤكدًا أنه لن يتم تغيير المناهج إذ صدر أمر طبع لكتب الصف الأول الثانوي هذا العام، إلى جانب الحاسب اللوحي “التابلت” الذي سيتم توزيعه على الطلاب.

وأضاف حجازي، أن العام الدراسي المقبل 2018-2019 سيتم تجربة منظومة “التابلت” جنبًا إلى جنب مع الكتاب المدرسي “ده أمان للطلبة لأنهم لم يتدربوا على التابلت”.

 

7 تعليقات

  1. الكاتبة / إبتسام عرفي

    الحقيقة المنظومات الخاصة بوزارة التعليم في معظم الدول العربية غير مدروس وأعتقد أن فيه اجحاف في حق الطالب والمعلم. وكما ذكرت بعض الآراء أن هناك مدارس متهالكه وغير مؤهلة للعملية التعليمية فيجب تطوير المكان قبل إدخال منظومات لا تسمن ولا تغني من جوع. نسأل الله أن يختار للشعوب العربية مافيه الخير دوما

  2. عادل نايف الحربي

    دائماً مبدع استاذ محمد عبداللطيف وفقك ربي

  3. استطلاع في غاية الأهمية

  4. مبدع الأستاذ محمد ، لا حرمنا الله من صائب رأيك وفكرك ، الموضوع مهم جدا

  5. م . خالد عماد عبد الرحمن

    وفق الله طلابنا شكرا استاذ محمد عبد اللطيف

  6. اسماعيل سامي

    كثير من الطلاب وأولياء الامور رافضين تماما لفكرة التطبيق الجديد للثانويه العامه.. نظرا الي أن ذالك قد يؤدي الي الاتجاه الي الدروس الخصوصيه والمعارف والوسطات للالتحاق الي الجامعات..

  7. المنظومة التعليمية في مصر غير قادرة على التطوير ، هي في تخبط مستمر ، شكرا أستاذ محمد على تسليط الضوء على هذا الموضوع

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.