الحماة المُتسلطة.. كيف تتعاملين معها؟

عندما تكون الحماة متسلطة أو مسيطرة على حياة ابنها بطريقة تخلق المشكلات بين الزوج والزوجة فتتحول حياتهم إلى جحيم، وحتى لا نضع جميع الحموات في سلة واحدة، هناك الكثير أيضًا منهن يعاملن زوجة الابن كبناتهن، ويفصلن بين حب الأبناء وحياتهم الخاصة دون تدخلات أو اختلاق للمشكلات التي توتر العلاقات بين الجميع.

تخبرني صديقتي التي تعيش مع حماتها في العقار نفسه أن المشكلات بينهما لا تنتهي، بداية من التدخل في شئون المنزل الصغيرة والكبيرة، وحتى تربية الأولاد والعلاقة الزوجية بينها وبين زوجها أيضًا، بالإضافة لانعدام الخصوصية والشجار لأتفه الأسباب، وبالطبع ينعكس ذلك على حياة صديقتي وزوجها التي تتعكر دائمًا بتسلط الحماة، وانقسام الزوج بين أمه وزوجته بطريقة متكررة، حتى إنها تفكر في اللجوء لطبيب نفسي للأثر السيئ الذي أحدثته حماتها في نفسيتها وأسرتها.

تحلي بالهدوء والصبر لدرجة البرود في التعامل مع مثل ذلك النوع من الحموات، وقللي مرات التعامل والاحتكاك لأدنى حد لتقليل المشكلات المتعلقة بها أيضًا.

اتفقي مع زوجك على أن القرارات المصيرية التي تتعلق بأسرتك وأبنائك وعلاقتك بزوجك يجب ألا تعرف عنها حماتك شيئًا، هذا النوع من الحموات يرغب في التعرف على كل صغيرة وكبيرة تدور في منزل ابنها وزوجته، وكذلك الأخذ برأيها ومشورتها في القرارات المتعلقة بمنزل ابنها أيضًا، وحتى تتجنبي المشكلات لا بأس من الاستماع لرأيها ومشورتها وخذي منه ما يتفق معكِ أو يناسب أسلوب حياتك برفق وهدوء وتجنبي الجدال والشجار ونبرة التحدي.

قللي الاحتكاك والزيارات والحديث لتقي نفسك من المشكلات والتدخل بحياتك، وارفعي درجة الخصوصية والسرية حول أسرتك، ونبهي على زوجك وأطفالك بعدم الحديث عن أي شيء يتعلق بمنزلكم وحياتكم الخاصة في الخارج لأي شخص، وبالتالي تقللين التدخلات والتسلط.

ابدئي بالود والمعروف والملاطفة والمعاملة الحسنة، أحيانًا تفتعل بعض الحموات المشكلات بلا سبب لتعرف قدرة زوجة ابنها على الاحتمال وكذلك طبيعتها الشخصية وهل ستعاملها كحماة بندية وتحفز أم ستعاملها معاملة حسنة، خاصة إذا كان الابن الزوج مقربًا لأمه أو هو ابنها الوحيد أو البكري أو كان يستشيرها في كل صغيرة وكبيرة قبل الزواج، ضعي نفسك مكان حماتك وعامليها بالمعروف وتجنبي عدم الرد عليها أو مبادلة الشجار بشجار، وانتظري مع الوقت بالتأكيد ستتحسن طريقتها عندما تجدك تقابلين الإساءة بالحسنى.

لا تجعلي زوجك طرفًا في مشكلات وتدخلات حماتك أبدًا، إلا إذا كان الأمر كبيرًا أو يتعلق به شخصيًّا أو بقرار مصيري لحياتكما، أكثر ما يحول حياتك لجحيم حقيقي هو أن يوضع زوجك في مقارنة أو اختيار بينك وبين أمه وإنصاف أحدكما على الآخر، لا تجعلي هذا هو حال أسرتك دائمًا.

افهمي طبعها وماذا تحب، كوني ذكية في تعاملك معها، يمكنكِ كسب قلب حماتك بسهولة إذا علمتِ مفاتيح شخصيتها وقدمتِ لها ما يرضيها دون التأثير في حياتك الأسرية والزوجية.

لا تتحدثي عنها بسوء أمام زوجك أو أحد أفراد العائلة، حتى لا تضعي نفسك في موقف سيئ وإن كان معكِ الحق في ذلك، وتجنبي كذلك أن تخرج مشكلات منزلك خارج حدود باب غرفتك حتى لا تسمحي لأحد أيًّا كان بالتدخل والتسلط والسيطرة على حياتك.

إعداد أحمد عباس

2 تعليقان

  1. م . خالد عماد عبد الرحمن

    اللهم اصلح احوال الاسرة العربية

  2. نصائح جميله لعدم حوث مشاكل بين الحمايه ومرات الابن وربنا يهديهم

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.