“مُلهمة الشرق والغرب” مع وسامِ الريادةِ العالميّ في حوارٍ استثنائي يحملُ التلقائية والشفافية.

قبل أيام قليلة تم تكريمها بوسام وتاج الريادة العالمي ودرع الإنجاز وشهادة الاستحقاق من المجلس العالمي للتعاون والحضارات والثقافات، والمجلس كرَّم شخصيات عالمية في الخدمة الإنسانية والثقافية لم يكن بينهم أي امرأة.

وهذا لم يجذب صحيفتنا هتون فقط بل جذب عدد كبير من الصحف والمؤسسات الإعلامية ، ولأن اسمها ارتبط باسم مُلهمة الشرق والغرب فهذا الاسم الريادي جعلنا نتجه لنلقي نظرة عن كثب عن صاحبته ، لذا كانت الاستضافة لاسم ولكن ليس أي اسم فهي الأم والأديبة والكاتبة والمنتجة وسيدة الأعمال ورائدة إنجازات عدة، كل هذا مجتمع في شخصية واحدة إنها صاحبة السمو  “ريما الرويسان” التي أبحرنا معها في تفاصيل تجربتها بل تجاربها المختلفة في قطاع الأعمال وفي الحياة… وبتلقائية تُغلفها الشفافية سجلت إجاباتها لتضع الكثير من النقاط فوق الحروف، معها نترككم في هذا الحوار.

أجرت الحوار / هتون الشمري

في البداية نتقدم لسموكم بأسمى آيات التهاني والتبريكات بحصولكم على وسام وتاج “الريادة العالمي” و”درع الإنجاز” و”شهادة الاستحقاق” من المجلس العالمي للتعاون والحضارات والثقافات ونريد منكم صاحبة السمو التعريف بأنفسكم قبل وبعد هذه الجائزة .

“ريما الرويسان” مُلهمة الشرق والغرب كاتبة وناشطة نحو السلام بين الشرق والغرب، اجتماعيًا امرأة تعمل في مشاريعها الثقافية فرديًا وتأمل أن تحقق من هذه المشاريع ما كونه مألوفًا لبني جلدتها ووطنها وما هو غير مألوف لمن لايعرف هذا الوطن وحضارته وتوثيق معالمه التراثية ومد جسور مع ثقافات بين الشعوب، وفي كل الحالات فأنا سيدة أعمال من قبل ومن بعد .

س/ هل كان لسموكم برنامج يومي معين أوصلكم لهذا التفوق والتميز والإلهام ؟

أكيد كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : “بورك لأمتي في بكورها” ، فكنت أصلي الفجر وأبدأ يومي مع عائلتي وطفلي فيصل ليذهب لمدرسته وبعدها أمسك القلم وأبدأ في الكتابة والرسم والقراءة المستمرة فكنت أقرأ التاريخ بكافة تفاصيله وأطلع على معالم الفن المعماري من الماضي والحاضر، وبدأت أدون وأكتب فكان كل ما أكتيه من قصص وأساطير ومواقف قد وصل إلى منظومة مستوحاة من كل الحضارات حتى وصلت إليّ فكرة إنشاء أكبر كرنفال عالمي تلتقي فيه حضارة الشرق والغرب بكل ما فيها من روعة وجمال وتاريخ وفن معماري فريد.

مهرجان مُلهمة الشرق والغرب نقل أماكن ومعالم من العالم على أرض سعودية بصبغة تراثية حضارية

س/ كأول امرأة عربية نالت هذه الجائزة ماذا كانت مشاعرك ؟ وكيف وصل لك خبر ترشحك؟

حين تم إبلاغي بالجائزة كنت أحسب التكريم من داخل الوطن لما أراه من أولوية في الاهتمام من لدن حكومتنا ، ودورها المحوري في خدمة مسيرة التنمية وتثمين الجهود السعودية لكن تفاجأت بأنها عالمية فكانت مشاعري كلها فخر واعتزاز وهي ليست تكريم لي فقط بل لكل امرأة سعودية وعربية عندها تحدي وإصرار للفوز والنجاح

س/ هلا تُحدثينا صاحبة السمو عن مشروع “مُلهمة الشرق والغرب” بدايته.. وأسباب انطلاقه.. وأبرز المواقف والذكريات عنه ؟

المهرجان عبارة عن «كرة أرضية» مصغرة على مساحة 45 ألف متر مربع لمدن عالمية بشوارعها ومعالمها الشهيرة ومتاجرها العريقة، مُصمَمة بفن واحترافية والتعريف بالتنوع الثقافي والترفيهي من خلال تجسيد معماري فريد لإبراز المعالم الشهيرة، و يجمع العالم على أرض السعودية، فتجد جادة “الشانزليزيه” و”برج إيفل” و”بوابة قصر فرساي” و”متاجر ساحة الفاندوم” و”السلة المصرية” و”متحف اللوفر” و”فرقًا استعراضية عالمية”، إضافًة إلى جناح الترفية الذي يضم ألعابًا حركية وفرقًا استعراضية والشطرنج ومسابقات مشاهير الكوميديا.

كما كان هناك شارع مصر يضم بوابة خان الخليلي ودكاكينه الشعبية والأهرامات الثلاثة ومقهى الفيشاوي ومشاهير الفن المصري وفرقة التنورة وفرقة أم كلثوم، وإيقاعات المزمار، فمصر حاضرة بأهراماتها وطابعها الفني والثقافي بشكل يدعو للانبهار وكأنك في أعماق «قاهرة المعز» تتلمس سككها القديمة ومقاهيها العتيقة، ويطوف من حولك بائع «العرق سوس» مناديًا بلكنته المصرية ونبرة صوته التي يشعرك بالحنين والشوق لتلك الزوايا التي لا تتغير، كما يضم فعالية مراقصة الهواء وملامسة الماء لمحبي المغامرة والتشويق في عروض فلاي بورد، كما تضمن إيقاعات الفن السامري والعرضة السعودية، والليوه والخبيتي والدفوف والمرواس، كما أنه كان هناك معرضًا للسيارات الكلاسيكية، وعروضًا لفرق ترفيهية عالمية، إضافة إلى معرض للخيول الملكية، ودكاكين المدينة القديمة، كما وجدت فعاليات الرسم المباشر وتاريخ الحضارات، فهي تجربة شرطها التطوير والعمل كفريق، وستظل التجربة رائدة بكل ذكرياتها ووقائعها .

س/ ما الذي يميز مهرجان مُلهمة الشرق والغرب عن غيره من المهرجانات الأخرى ؟

أولًا / هو أكبر حدث ترفيهي في الشرق الأوسط يحدث على مدار أربعة أيام ليعرض المعالم الفنية والمعمارية التي رُسمت في أشهر المدن منها مدائن صالح، وقصر المصمك، وسوق الزل، وقصور عسير الملونة (القط العسيري) بريشة الأميرة “الجوهرة بنت سعود”، وسوق القيصرية في الأحساء الذي يعد من أشهر الأسواق الشعبية في الأحساء، إضافة لبوليفارد السعودية، والشارع المصري، وجادة باريس، وبوليفارد إيطاليا، وبوليفارد لندن.

ثانيًا / في أغلب المهرجانات نجد أن العمل يكون مُقاربًا للفردية من جهة أو عدة جهات محدودة في التنظيم ،لكن ملهمة الشرق والغرب استقطب رواد ورائدات الأعمال، والمشاريع التي لها هوية تجارية ذات صناعة وطنية مجانًا ، بالإضافة لوجود أصابع فنية ومعمارية صنعت ملهمة الشرق والغرب جعلتها استثنائية في تنظيمها، فتجد معالم المدن بمتاحفها ومعالمها وشوارعها النابضة بالفن والحضارة والثقافة، والكنوز النادرة بين صفحات التاريخ، وجعلت المرأة السعودية تستطيع أن تتخطى كل الصعاب فالمهرجان يحمل بصمة استثنائية ذات طابع التجديد بعراقة الشرق وروعة الغرب، وبين طبيعة خلابة وتراث إنساني فريد وغني بثقافة مميزة في مهرجان يعد الأشهر عالميًا.

ثالثًا / لم ننسى مراعاة واحترام تعاليم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد وخصوصية العائلة السعودية وأهمية تحقيق المتعة والمعرفة للأطفال بتخصيص برامج ترفيهية وثقافية لهم، ورسالتنا في هذا المهرجان كانت تؤكد أن الرياض عاصمة للسلام والتقاء الحضارات والثقافات .

س/هل هنالك اتفاقيات شراكة أو تبادل تعاون بين مُلهمة الشرق والغرب وجهات حكومية ؟ أو جهات خدمية للشعب السعودي ؟

أكيد كان هناك اتفاقيات دعمتنا في المهرجان منها هيئة الترفية ممثلها بمعالي الوزير “أحمد الخطيب ” مشكورًا ووزارة الإعلام ممثلة في معالي الوزير “عواد العواد” ومعالي المهندس “نظمي النصر” مدير جامعة الملك “عبدالله” ، كما أن المهرجان كان مهرجان المبادرات الخيرية حيث كانت “جمعية إنسان” شريك استراتيجي وضم مبادرات خيرية منها مبادرة والدة الأمير “عبدالله بن منصور آل سعود”، والأميرة “حورية الرويسان” الداعمة للأسر المنتجة وذوي الاحتياجات الخاصة بتوفير جميع الأماكن مجانًا وتشجيع تسويق منتجاتهم، إضافة إلى دعمها للرسامين والرسامات المُشاركين بملهمة الشرق الذين لديهم إبداع على نفقتها الخاصة وجهزت لهم أماكن وأجنحة

كما كان في المهرجان مبادرات علمية حيث استضفنا جامعة الإمام “محمد بن سعود” في خيمة الإمام روبرت وكانت الخيمة فيها ورش عمل لكيفية عمل الروبورت وكانت تحفيزية للشباب والأطفال وأشبعتهم معرفة حيث كانت بإشراف الدكتورة “موضي الدبيان” والدكتورة “سارة الحمود” ونخبة من الطالبات.

كما كان هنالك مبادرات فنية فكان كل ركن فيه فن تشكيلي يمثل ثقافة وحضارة مدينة مشاركة حيث كان هنالك تركيز على القط العسيري بعد دخوله للتراث العالمي في اليونسكو وكان بإشراف ابنة أختي صاحبة السمو الأميرة “الجوهرة بنت سعود بن عبدالله بن عبدالعزيز بن جلوي آل سعود” فكانت محبة للتراث النجدي والعسيري وبرعت رسوماتها فيه ولونت بيوت عسير الملونة و سوق القيصرية في الأحساء والذي كان معنا في شارع السعودية الغني بالتراث والحضارة والأهازيج الشعبية كما في الشوارع والمدن الأخرى في المهرجان

س/ كيف من وجهة نظركم بالإمكان أن تُسهم مهرجانات كمهرجان ملهمة الشرق والغرب في تحفيز الأفراد والمؤسسات على إطلاق المزيد من المبادرات الإبداعية والمبتكرة لتحسين الأوضاع الثقافية والترفيهية في المملكة؟

للأسف وجدت إهمال وتقاعس من الكثير من المؤسسات والأفراد الذين لم أرى منهم أي اهتمام فكل الجهود التي كانت في ملهمة الشرق والغرب شخصية مني .

س/ الدمج بين حضارة الغرب وأصالة وعراقة الشرق ألم يشكل لك صعوبات أيدلوجية على الأقل ؟

نوعًا ما ليس صعوبة ولكن كان عامل الوقت مهم جدًا وكان لابد من القراءة وفهم أكثر للحضارات المشاركة من ناحية المعالم العريقة وضرورة إشراف علماء أثار عليها والمتاجر الشهيرة وضرورة وجود فنانين ومعماريين لينفذوا العمل كما في شوارع باريس ولندن .

كذلك التعمق في دراسة التاريخ من ناحية الحضارات والأهازيج الشعبية التي تمثل كل بلد كل ذلك كان له أثر كبير عليّ لإخراج العمل على أفضل مستوى حتى الفن التشكيلي والأكلات الشعبية لكل حضارة ومدينة فمصر لها أكلاتها الشعبية من ترمس وفول ومقاهي شهيرة مثل مقهى الفيشاوي وخان الخليلي والأهرامات كل هذه التفاصيل أضافت جمال لروح المكان .

كذلك هو الحال في شارع السعودية والذي كان يزخر بالفن والطراز التراثي العتيق دخولًا ببوابة قصر المصمك بوابة النصر والفتوحات يليها سوق الزل بما فيه من صناعة فاخر وصانعة السدو والأزياء التراثية القديمة التي تمثل كل إقليم من أقاليم المملكة وبعدها يأتي سوق القيصرية والذي يمثل الأحساء فشارع السعودية ومافيه من صناعة السعف والسجاد ونقش الحنا .

بعدها نرى بيوت عسير الملونة والقط العسيري من الداخل والذي أشرفت عليه الأميرة الصغيرة “الجوهرة بنت سعود بن عبدالله”، ثم السيارات العتيقة حيث استمتع الزوار بمشاهدتها وركوبها كما كان هنالك بيوت الشعر المجهزة بالتراث وفيها الأكلات الشعبية المميزة كل ذلك أعطى الشوارع أبعاد ثقافية وحضارية وفنية وشعبية برغم اختلاف الأيدولوجيات .

 في الترفية حاليًا زخم  و مطلوب من هيئة الترفية أن تأخذ استراحة محارب وترتب أجندتها القادمة

س/ معروف أن ملهمة الشرق والغرب مهرجان يجمع بين الترفية والثقافة والفن كيف ترى سمو الأميرة “ريما” الفعاليات المتواجدة في السعودية ضمن ماتقدمه هيئة الترفية وماهو تقيمكم للحركة الثقافية والفنية السعودية سواء على مستوى الصحافة والمسرح والسينما ؟

على مستوى الفعاليات أصبح هنالك زخم وتخمه في الفعاليات وهذا الزخم أثر على كمية ونوعية المحتوى المُقدَم على خارطة الفعاليات في المملكة وعزفت الأسر عن حضورها وهذا خلل كبير فلابد لهيئة الترفية أن تأخذ استراحة محارب وترتب أجندتها ومن ثم تفرز ما هو مفيد وفيه حضارة وتراث وفن وثقافة

الصحافة هي لسان الشعب ونحن بحمدلله لدينا حرية في الصحافة ولكن في حدود المعقول بحيث يكون النقد بناء ومن أسماء حقيقية ويصب في مصلحة الوطن والمواطن

نرى الآن دخول قوي للأفلام والمسلسلات السعودية حتى أنني رأيت في إحدى النشرات والإعلانات عن دخول الأفلام السعودية للترشيح في كان للأوسكار وهذا شي طيب .

س/ هل بالإمكان أن نربط بين مهرجان ملهمة الشرق والغرب ومهرجان ريادي تراثي هو المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية كجانب تطويري للجنادرية ؟

لا طبعًا الجنادرية مشروع دولة ويمثل فقط حضارة السعودية وربما حضارة البلد المستضاف فقط ، وملهمة الشرق والغرب مشروع فردي يخص “ريما الرويسان” والذي يمثل الكثير من الحضارات لكن لامانع من التعاون في حالة تمت تهيئة وتوفير كافة السبل والاحتياجات لتنفيذ وإعادة المهرجان على أرض مقاربة لأرض مهرجان الجنادرية وفي بيئة وزمن مناسب .

س/ كذلك صاحبة السمو … تُرى أن يحقق ملهمة الشرق والغرب عنصر الجذب والترويج للسعودية عالميًا والتسويق للسياحة الداخلية ؟

أكيد هو مروج للسياحة الداخلية فالغرب محب للتراث السعودي الجميل وفِي المقابل نحن كسعوديين وعرب نحب ثقافة وحضارة الغرب بما فيها من جمال وروعة في العمارة

س/ هل بالإمكان أن تتسع دائرة ملهمة الشرق والغرب لتقام في مواقع أخرى من الرياض ؟ وماهي المواقع المناسبة ؟ وكذلك في كافة مناطق المملكة أو الخروج من المحلية كمكان للدولية ؟

المحطة القادمة جدة بإذن الله وخارجيًا دبي عاصمة الإبداع ومن المهم في المواقع أن تكون ذات أرض تطل على البحر وبجانبه .

س/بعد تتويجك بهذا الوسام والجائزة ما رأيك في إصرار كثير من المثقفين العرب على تبني نظرية المؤامرة وأن الغرب يتجنى علينا بمايخص التكريم والالتفات للمميزين والمتميزات ؟

لاتوجد هذه النظرية التشاؤمية ولكن لكل مجتهد نصيب، أنا لاأعرف عن هذه الجائزة ولكن صدقًا يمثلها بيت أبو العتاهية في مدح الخليفة المهدى حيث قال:

أتته الخلافـة منقادة   إليـه تجـر أذيـالها

فأنا أقول

أتتني الجائزة منقادةً ,,,,,,,إليّ تجر أذيالها

وهذه الجائزة عظيمة وكبيرة وإضافة للمرأة السعودية والعربية وهي فخرللجميع

س/ السعودية بفضل الله تعالى ومن ثم بفضل قيادتنا الحكيمة وبآليات رؤية ٢٠٣٠ مُقبلة إن لم تكن أقبلت فعلًا على قفزة هائلة على كافة الأصعدة ماهي طموحات سموكم في هذا الجانب لمشاريعكم ؟

نعم بحمد الله المرأة السعودية الآن أخذت حقوقها ولكنها لازالت بحاجة للدعم ونطمح إلى تمكين المرأة وجعلها قائدة ، ودعم الشباب والشابات أصحاب الأعمال وإعطائهم الفرصة كذلك خلق بيئة إبداعية للأطفال من خلال برامج ترفيهية تعليمية ويبقى جانب هام هو فتح باب التطوع والاستفادة من خبرات المتقاعدات

كما من المهم أن يكون للمرأة دعم مادي أكبر من الدولة بتخصيص صناديق تدعمها بعيدًا عن البيروقراطية الحكومية التي تمثلها جهات عدة .

س/ كيف تقارنين المرأة السعودية بقريناتها في العالم العربي ؟

المرأة السعودية قطعت أشواطًا كبيرة في الحياة من أجل نحت مكانتها و بناء مملكتها الحرّة ..لقد سعت المرأة منذ عقود كثيرة و مازالت إلى اليوم تناضل و تكافح من أجل المحافظة على دعائم هذه المكانة لها وهذا بيّن و جليّ بوضوح في كلّ ما أنتجته المرأة السعودية في كلّ المجالات فكريًّا وتربويًّا واجتماعيًّا وعلميًّا واقتصاديًّا ..المرأة بكل فحر رائدة في شتّى المجالات بالفكر والسّاعد ..والعهد السليماني منحها

القوّة والعزيمة والاستمرار ..ورغم كلّ ذلك ورغم العديد من العراقيل إلاّ أنّها مازالت تواصل مسيرتها الشريفة ورسالتها النبيلة .

والمرأة بمظهرها ومنطقها في الحديث وأمانتها في العمل وصدقها في التعامل مع الآخرين وإخلاص النية لله بوسعها أن تفرض احترامها على الجميع، وأن تسير في الطريق الذي وضعت خطوطه الشريعة الإسلامية ليحميها ويساعدها على ممارسة كل حقوقها الشرعية .

فعلى سبيل المثال برزت المرأة السعودية في مجال العمل التطوعي وأثبتت التزامها وجدارتها بتحمل المسؤولية تجاه مساعدة الفئات المحتاجة، فهي عنصر فاعل يساهم في قيام المؤسسات الخيرية ويقف وراء نجاحها. ..

كتيبة البهجة هي خلية نحل تضم عائلتي و ملكتها أختي الحبيبة الأميرة “حورية الرويسان” وبيننا نقاط مشتركة

س/ حصولك كسعودية على النجاحات في أعمالك وبالذات مهرجان ملهمة الشرق والغرب ألا ينفي مايقال عن المجتمع حول المرأة السعودية أنها تعيش أشكال التمييز عن الرجل وتعاني من هضم الحقوق ؟

إطلاقًا المرأة السعودية الآن تعيش عصرها الذهبي في ظل التطبيق الصحيح للشريعة الإسلامية السمحة وفِي ظل ملكنا حفظة الله وولي عهده الأمين “محمد بن سلمان” حفظهم الله جميعًا ، وحتى اللحظة سيعلن عن قرارات تصب في مصلحة المرأة وتجعلها في مكانة تليق بها لكن ماقد يجعلها تعيش ذلك الحاجز العقلي

… فلو أزلنا الحاجز العقلي في الحدود التي تبيحها الشريعة الإسلامية وتقرها قيمنا الأخلاقية ستصبح الحواجز نابعة من قناعتنا و سيدرك كل إنسان ما يجب أن يلتزم به وما لا يصح أن يتجاوزه دون أن نبني أمامه حواجز زجاجية…

نريد التقدم بشكل مؤسس وهذا التأسيس لا يتحقق إلا بتهيئة المجتمع…. دعيني أسوق لك مثالًا ..عندما أتيح المجال للمرأة في انتخابات الغرف التجارية والمجالس البلدية السعودية و كان ذلك بفضل الله وحكومتنا الرشيدة لم يكن هنالك أي نوع من الحواجر لأن المجتمع كان مهيأ ومتقبل لانتخاب النساء ونفس الشيء يتم في كافة القرارات التي تخص المرأة فهو يتم الإعلان عنها ومن ثم تهيأ بيئتنا لتنفيذها .

وهذا يؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح ..هذا نموذج يوضح ماهو الحاجز العقلي… فهو في الواقع مخاوف في نفوسنا وعدم ثقة في المرأة ولايمكن أن يذوب الحاجز بشكل مقبول إلا إذا كان المجتمع مهيأ لذلك وكانت المرأة جديرة بالثقة التي تمنح إليها.

س/ لاشك أن المرأة السعودية أصبحت تحتل مساحة كبيرة من الاهتمام والبروز في وسائل الإعلام مؤخرًا، ولكن دعينا سمو الأميرة بشيء من الصراحة نواجه أحد الانتقادات التي تتداولها وسائل ومجالس النسائية… هل حقًا أن من تبرز اليوم هي تلك المرأة الأكثر إثارة للجدل ويأتي ذلك على حساب صاحبات الإنجازات الحقيقية من رموزنا النسائية؟
لا أرى ذلك أبدًا فظهور المرأة في وسائل الإعلام ليس أمر جديد علينا إلى حد ما ولا يمكن أن نعد ذلك قانونًا نعول عليه في موازين الاختيار والبروز، لكن للإعلام دور يجب أن يكون إيجابيًا لمساندة الخطوات التي تتقدم بها المرأة السعودية نحو الأمام واضعًا بعين الاعتبار أنه وسيلة مؤثرة في مسيرة المجتمع وقراراته وسواء مع الإعلام أو مواقع التواصل الإجتماعي علينا أن نخرج من مرحلة الانبهار بالقشور والتركيز على الصخب إلى مرحلة البقاء فيها للأفضل ولمن تظهر لتكمل بظهورها رسالتها وتشارك برأيها في المكان المناسب وتقدم إنجازًا فعليًا .

س/ الجوائز العربية والعالمية ومنها الجائزة التي تقلدتموها هل ترون أنها حققت مبتغاها في تطوير الإنجازات والمخيلة الإبداعية للمرأه العربية بصفة عامة وللسعودية بصفة خاصة ؟

إذا حصل اأي فرد رجل أو امرأة على الجائزة لابد أن يحتفى به سواء من منظمات الدولة أو من الجهات الأخرى ؛ لأن هذا يعتبر إضافة للدولة ولكافة مؤسساتها كما لابد على من حصل على الجائزة أن يطور نفسه ليكون قدوة وليحصل على جوائز أخرى محفزة كذلك لابد أن يعمل لقاءت مع الشباب والشابات ليروا هذه الجائزة لتكون نحفزه لهم للحصول على جوائز أفضل .

س/ أطلق سعادة المستشار الإعلامي الأستاذ “صالح بن حسين” لقب كتيبة البهجة على ذلك التكاتف بينك وبين شقيقتك الأميرة “حورية” ما الذي يمكن أن تقوليه عن هذه الأخوة وميزانها في حياتكم على المستوى الشخصي والاجتماعي ؟

أعتبر أختي الأميرة “حورية الرويسان” تؤأم روحي نحن ندعم ونكمل بَعضنَا البعض لدينا الكثير من النقاط المشتركة، ذوقنا متشابه ونتبادل الآراء والاستشارات لبعضنا في كافة أعمالنا ، والمكان الذي توجد فيه ريما لابد وأن توجد معها هذه الكتيبة والتي تعتبر خلية نحل بملكتها أختي الأميرة “حورية الرويسان”_ حفظها الله ورعاها _.

س/ ماهي التحديات التي واجهتها في حياتك العملية؟

لايمكن للحياة أن تكون طبيعية دون تحديات، ولكن يجب أن نؤمن بأن لا مستحيل في الحياة، فبالإيمان وثم دعم الأهل والعمل الجاد سنتغلب على كل الصعاب، ولم ولن أسمح لأي شيء أن يقف بطريقي أو يؤثر بشكل سلبي على حياتي فبفضل الله وثم عائلتي ومحبة الناس أنا ما أنا عليه الآن.

 س/ بماذا تنصحين أي فتاة أو سيدة تريد أن تتلمس في تجربتكم قدوة لها لميدان الأعمال ؟

اتخاذ القرار الاستثماري الصحيح هو أول وأهم خطوة في مشوار سيدة الأعمال، وعليها حضور الدورات التعريفية بمجالات العمل المتوفرة في بلادنا ومتطلباتها، والسعي للاستشارة و لتبادل الخبرات مع من سبقنها في هذا المجال كذلك عليها رفع سقفها المعرفي من حيث الوقوف على المستجدات الهامة في مجال العمل والتجارب الريادية الكبيرة وخطط المنشآت الصغيرة .

س/ طموحاتك وآمالك المستقبلية ؟

كلّ ما أريد إنجازه هو تحقيق الأفضل إعلاميًا وثقافيًّا لوطني .. ليست لي أهداف ذاتيّة بكلّ صدق ..يكفي أنّني مقتنعة بما أنجزته وأنجزه رغم العراقيل والعقبات ..ما أريده هو أن أنجح بإذن الله في خدمة وطني من خلال تنفيذ أي تظاهرة ومنظومات ثقافية وأسهم في خطط التنمية والتطوير وآمل بأن يكون للفعاليات فيه مزيد من التألق ومزيد الاهتمام الصّادق من الجهات المسؤولة .. أريد أن أغيّر وجه المهرجانات المحلية نحو ملامح سعودية تحقق مهرجان عالمي تراثي يقام في باريس ولندن وجنيف ويجعل السائح السعودي المتواجد هناك يفخر ويعتز بوطنه ويحفز المشاهد الأجنبي على الرغبة في زيارة بلادنا .

 س/ بعد هذا النجاح  “ريما الرويسان” لمن تقول شكرًا ولمن تقدم بطاقة الامتنان ؟.

الشكر فهو لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك “سلمان بن عبدالعزيز” وولي عهده الأمين حفظهم الله التي أولت كل الاهتمام لنصف المجتمع وأتاحت للمرأة مجالًا واسعًا لتوظيف قدراتها، وكذلك لكل من دعمني من أصحاب السمو والمعالي والأصدقاء والامتنان لعائلتي ووالدتي ودنيتي و لأخواتي “مها الرويسان” والأميرة “حورية الرويسان” وكل من ساندني من صديقات …أقول شكرًا بلا حدود لكم جميعًا

س/ كلمة أخيرة؟.

بلادنا ولله الحمد زاخرة بالسيدات البارزات في مجال الأعمال، فقط يحتجن إلى الرعاية ودعمهن وتسهيل سُبل الاستثمارات وتشجيعهن على الاستثمار الداخلي بتقديم المزيد من المحفِّزات، والله نسأل التوفيق والسداد .

شاهد صور من مهرجان ملهمة الشرق والغرب الذي أقيم في الرياض أضغط على الصورة لتراها بشكل أكبر

19 تعليق

  1. رنا العطيشان

    نبارك لك صاحبة السمو ريما هذا الاستحقاق ونفع الله بعلمك وعملك💐

  2. حينما يتلقى المشرق بالمغرب تزدهر الحياة وغدا افضل مبرووك دوما

  3. كفووو ماشاء الله تستاهل كل نساء السعودية لهن تميز كبير

  4. منال الشهيل

    جميل هذا التكريم لبنات الوطن وجميل هذا التكريم لأستاذة مبدعة كريما الرويسان واختها حورية تهانينا للجميع

  5. سلوى الحامد

    ماشالله تبارك الله وفعلا اميييره وبنت امييير والله يعطيك الصحه والعافيه

  6. محمد الراشد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من قلبي أهنئ كل فتاة سعودية
    ولكل المتميزات الغاليات على كل ما قدمنه من إبداع
    ما شاء الله..
    بصدق فخر لنا أن تكون في هذا المستوى من التميز
    بوركت جهودكن أخواتي المكرمات
    ألف مبروك وإن شاء الله من تميز إلى تميز

  7. ألف ألف مبروك كلمات مبارك من القلب
    لاتفي هذا التميز واعجابي بملهمة الشرق والغرب

  8. منار الضاحي

    الجمد لله ان أول من اخذت هالتكريم سعودية
    و الله يكثر من امثالها..
    سيدة الاعمال الاستاذه والأميرة ريما الرويسان
    جمال وتميز وتكريم تستاهله

  9. تركية الدخيل الله

    حوار متميز وأسئلة عميقة
    و
    حضور متميييز جدآ
    مبروووك

  10. محمد العفالق

    كل الحب والتقدير لصحيفة هتون
    ولوجود هؤلاء النساء في وطنا الغالي..
    ومبروك للأميرة ريما ..

  11. لقد قراءت كثيرا في هذا الخبر
    وشاهدت لقاءات عدة
    زكا مرة أقرأ نفس الجديث
    لكن هنا الحوار مختلف فقد
    قراءت ما بين السطور وقراءت ماوضح أكثر
    هذه الشخصية المميزة
    تهانينا يا صاحبة السمو ….

  12. صالحة الأحمدي

    بالتوفيق لسيدة الاعمال الاميرة ريما الرويسان
    انسانه متميزة وتدعم اي شي فيه مصلحه لوطنها الف شكر لكِ
    الله يكثر من امثالها…ومليون مبروك

  13. روووعة جداًجداً شي خيالي، المهرجان حضرناه
    ومبروك يستاهل من نفذ المهرجان كل التكريم

  14. البرفيسورة لوكا

    مهرجان كان متميز
    نتمنى تكرار هذه الفعاليه المتميزه
    وبالتوفيق ومبروك

  15. العنود الدهمش

    تعودنا من صحيفة هتون الحوارات المميزة
    شكرا ومبروك للأميرة ريما
    وهي فخر لكل السعوديات

  16. رانيا الحكمي

    ما شآء الله فعلا رائدة وملهمة
    حوار مميز ماقدم لنا

  17. الكاتبة / إبتسام عرفي

    نبارك لسيدة الاعمال سمو الاميرة ريما الرويسان هذا النجاح والتميز
    انسانه متميزة و داعمه لكل مافيه فائدة لوطنها الف شكر وبالتوفيق دوما.

  18. الف مبروك للاميره ريما على هذا النجاح حقا انها شخصيه رياديه متألقه ونتمنى لها التوفيق دائما

  19. أم عبد العزيز الشعلان

    ألف مبروك للاميره ريما هذا النجاح وهي مثال للمرأة السعوديه الناجحه

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.