مع الصيف بيع البطيخ والفواكة في الطرقات بين البائع والمُشتري وأمانات المناطق.

في كثير من البلدان ينتشر في الطرقات و الشوارع الباعة على الأرصفة بكل مكان تقريبًا،وعلى رغم المنع من قبل أمانات المدن والمرور في السعودية لهذا النوع من البيع الإ أنه مستمر ويزداد يومًا بعد يوم .

استطلاع ميداني / عادل نايف الحربي

بالرغم من كثرة العقوبات والغرامات على الباعة المتجولين إلا أن ذلك لم يمنعهم بل زادت من أعدادهم وأصبحت العلاقة بين الباعة وموظفي البلديات والمرور مثل حرب داحس والغبراء.وخاصة مع بدء الصيف ووجود موسم كامل للبطيخ والشمام والفواكة..

وحيث أن هذا الأمر يحتاج لوقفة كان لنا هذا الإستطلاع الميداني المصور على الوضع كاملًا رغم أن الأجهزة البلدية في أغلب الأحيان تسعى دائمًا لإيقاف هذا البيع و رفع هذه الأكشاك والبسطات وتجاوزها على الأرصفة والشارع ولكن لا تمر سوى ساعات قليلة حتى ترجع هذه الأسواق إلى مكانها وكأن شيئا لم يكن، وعلى الرغم من التحذيرات ووضع حواجز في الشوارع إلا أنهم يستمرون في التجاوز.

حاولنا أن نلتقي ببعض منهم وسجلنا اللقاء مع من رغب وتم أخذ تصريح من لم يرغب في التصوير ..

يقول علي يوسف عمره 35 سنة، وهو أحد سكان مدينة الرياض “طرقت كل الأبواب للعمل فلم أجد أي رد أو عمل ، فلم يبق لدي غير الشارع لبيع الخضروات والفواكه لكي أعيل عائلتي، لدي أم وزوجة وثلاث بنات وكيف يمكن أن يعيشوا إن لم أعمل أنا؟ هذه البسطة هي مصدر عيشي وعيش عائلتي”.

و يضيف معي شهادة ثانوية “إذا أعطوني أي عمل أو ضمان معيشي سوف أترك العمل في الشارع، لا أحد يرضى أن يبقى في الحر والبرد في الشارع لكن مصاعب الحياة مرّة”.

وعن أن الكسب مناسب يقول زامل بن مصلح ( إن البيع للبطيخ والخضروات في الشارع مربح جدًا وفيه مكسب سريع ورأس مال قليل من 400 إلى 500 ريال من خلال استخدام سيارتي الخاصة وأماكن البيع على الطرق السريعة ومدخل الأحياء أو في الشارع قرب الدوائر الحكومية وبجوار المساجد والحدائق وأماكن ارتياد الناس وتواجدهم بهدف تسويق البضاعة في أسرع وقت تلقى قبولًا ورواجاً لدى الزبائن مثل: الخضار والفواكة والتمور والنعناع وبيعها بأسعار أقل من الموجود في المحلات التجارية )

وعن العقوبات  والمراقبة من الجهات المختصة يتحدث المواطن لافي بن ظامي  ( إنه على الرغم من أن مهنة البيع المتجول يوجد فيها رزق ودخل مادي مناسب إلا أنها لا تخلو من الخطر والمنغصات مثل الغرامات المالية ومصادرة البضاعة التي تقوم بها البلديات وكذلك الغرامات التي يفرضها المرور على السيارات التي تبيع من خلال البيع المتجول مضيفًا يتم طرد الباعة من الشوارع التي يبيعون فيها ولكنهم يرجعون لها مرة أخرى بسبب أن هذه الشوارع والطرق عليها كثافة مرورية عالية وتشهد إقبالًا كبيرًا من الزبائن في الشراء بصورة مكثفة على الرغم من أن البيع في الطرق السريعة لا يخلو من الخطر وحوادث السيارات بسبب وجود سيارات البيع على الطريق مباشرة في ظل وجود سرعة وتهور كبير من بعض السائقين غير المبالين والذين يهددون سلامة المشاة والباعة المتجولين )،يقول جمعه أبو صالح موظف في وزارة الإسكان يتسوق من هذه السيارات المتجولة ( إن التسوق من هذه الأماكن أسهل وأرخص بشكل يجعلنا نقبل عليها بسهوله )

ونفس الشيء تتحدث به نوره الجديد معلمة ( أنه كان واحدًا من أكبر همومها؛ فالأسواق بعيدة عن بيتها وأسعارها غالية ويتطلب الذهاب لها والعودة وقتًا طويلًا، أما الآن فالموضوع أسهل بكثير حيث يوجد باعة في كل مكان وهم أرخص من السوق بكثير، فأغلبهم لا يدفعوا إيجار محال أو شراء أماكن في الأسواق القديمة والمعروفة، كل ما عليهم فعله هو وضع بسطاتهم في الشارع وسوف يتخلصون من كل الأجور الإضافية التي نحن ندفعها للمحلات التجارية )

ويشير المواطن سلمان الحارئي أنه من الزبائن الذين يشترون من الباعة المتجولين خصوصًا عن عرضهم لعدد من البضائع التي يفضلها ويحبها مثل الفقع والتمور والأقط والبطيخ وهم يغرون الزبائن من خلال عرض بضاعتهم بشكل مكشوف وأمام نظر الزبائن والذي يستسلمون للشراء خصوصًا بعض  السلع والتي قد لا تجدها في كثير من المحلات أو أن بعض الزبائن قد ينسى بعض السلع وتكون غائبة عن باله ولكن حين يراها لدى الباعة المتجولين يقرر شراءها فورًا ودون تردد.

وحيث كانت أمانات المناطق في السعودية شرعت في دراسة تأمين مواقع مناسبة للبائعين السعوديين الجائلين من المواطنين والذين  لا يستطيعون استئجار محلات أو مباسط في الأسواق العامة، خاصة وأن إقامة مواقع موقتة للباعة الجائلين التي بدأ تطبيقها في بعض دول مجلس التعاون الخليجي أثمرت عن العديد من الايجابيات منها الحد من السلبيات المرتبطة بالانتشار العشوائي للباعة الجائلين في الأحياء ذات الكثافة السكانية والمرورية، فضلًا عن ضمان وجودهم في أماكن ثابتة ومعروفة يسهل مراقبتها ومتابعتها من قبل البلديات بما يعزز من إجراءات الحفاظ على الصحة العامة وصحة البيئة والنظافة العامة والمظهر الحضاري للعاصمة.

خاصة و أن الأجانب أصبحوا ينافسون السعوديين في البيع المتجول وخصوصًا في الأحياء التي تسكن فيها العمالة الأجنبية بنسبة كبيرة مثل البطحاء ومنفوحة والشميسى يعرضون بضاعتهم بدون استخدام السيارات ولكن عن طريق إشارات المرور أو الحدائق العامة والمتنزهات نظرًا  لوجود أرباح كبيرة يجنونها من البيع المتجول حيث يشترون بضاعتهم بأسعار بسيطة ويبيعونها بفوائد كبيرة مستغلين التعاون مع أبناء جلدتهم العاملين في الشركات والمصانع ومحلات الجملة ويجدون التخفيض المناسب حيث تسوق العمالة السلع المطلوبة لدى الزبائن مثل اكسسوارت الجوالات ومكائن الحلاقة والملابس الداخلية والعطورات والهدايا وكذلك الفواكة والخضروات .

ومن المهم أن نختم هذا الاستطلاع بأن البيع المتجول في الشوارع يحتاج إلى ضبط وتنظيم لمنع العشوائية والإخلال بأنظمة المرور وهو منظر غير حضاري وخصوصًا في بعض الشوارع والتي يكثر فيها سيارات البيع المتجول بشكل مزعج .

متمنين أن يتم تنظيم بيع المتجولين وإعطاء الفرصة للشباب من خلال تخصيص أماكن وأكشاك للبيع بحيث تكون هذه الأكشاك مناسبة ومهيأة للبيع ويتم الرقابة عليها صحياً حتى يتم المحافظة على صحة المواطنين من خلال التأكد من صلاحية المواد الغذائية المعروضة للبيع.

إضافة إلى منح رخص بيع للشباب ويتم تحديد عناوين وبيانات الشباب العاملين في البيع المتجول ليتم الرقابة عليهم والتأكد من تطبيق قواعد السلامة والشروط المطلوبة والقضاء على البيع العشوائي وتكدس السيارات على الطرق.

5 تعليقات

  1. استكلاع مهم لموسم البطيخ القادم اتمنى من الجميع قراءته

  2. موضوع مهم جدا وخوصوا بان هناك من الباعه لا يحترمون نظافة المكان

  3. علي المارديني

    سلمت يمناك على هذا الاستطلاع الرائع

  4. م . خالد عماد عبد الرحمن

    موفقيم

  5. استطلاع جميل موفقين

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.