البروفيسور العالمي دكتور نزار الحرباوي في حوار حصري مع هتون ينسف أباطيل الآدب والفكر والإعلام العربي.

أنموذج من العالم الدولي مثقف عميق الفكرة ، إذا اطلعت على سيرته الذاتية والمهنية ستعرف حجم البروز الدولي والنجاح والتميز العالمي الذي حققه لنفسه ولأي جهة ترتبط بمسيرته المهنية والإعلامية ، أنيق الطرح ، له رؤية تشريحية للقضايا المفصلية في الثقافة والأدب والإعلام العربي والعالمي هذه الرؤية تنسف كلَّ الأباطيل حول أي قضية من القضايا ، دلفنا إليه في هذا الحوار بكل تلك المفاصل الصعبة غير أنه كان مفصلياً في إجاباته.

أجرت الحوار/ هتون الشمري

في البداية نرجو تعريف القارئ بشخصكم الكريم وإلقاء الضوء حول بعض من رحلتكم مع الثقافة والإعلام

تحية طيبة لكم بداية ولأسرة تحرير صحيفة هتون التي أتمنى لها كل التوفيق والتميز ، اسمي نزار نبيل الحرباوي ، فلسطيني الأصل تركي الجنسية ، أحمل درجة الدكتوراه في الإعلام ، والدكتوراه الثانية في العلوم السياسية ، أعمل مستشاراً إعلاميا للعديد من الجهات والمؤسسات حول العالم ، وأتشرف بتمثيل عدد من الجهات الأكاديمية والإعلامية والمؤسساتية في أكثر من بلد عربي وأوروبي ، أعمل إعلامياً ومحاضراً في عدد من الجامعات ، ورئيساً لمجلس إدارة مؤسسة سمارت فيوتشر للعلاقات العامة والإعلام في إسطنبول .

أعشق اللغة العربية وسأدفع عنها بكل حول وقوة مني

س/ سعادتكم تتقن عدد من اللغات بما فيها اللغة العربية كيف ترى مستقبل هذه اللغة في ظل الاتجاه لتعلم لغات لدى الجيل الجديد وبالذات لغات ( كالأردو / الكورية …وغيرها )

كعربي أعشق اللغة العربية سأدافع عنها بكل حولي وقوتي ، فهي لغة القرآن ولغة الحضارة ولغة العلم ، ولكن كأديب وشاعر ، فهذه اللغة تعني لي كل شيء ، فهي الذوق والحياة ، والأفق والتجدد ، ومن تخلى عنها سواء لصالح اللهجات المحلية أو اللغات الأجنبية فقد خسر الذوق والجمال ، اللهم إلا إذا كان اضاف هذه اللغات والألسنة إليه دون تفريط في لغة الروعة والجمال .

نتيجة بحث الصور عن الدكتور نزار الحرباويس/ كيف كانت رحلتك مع الكتابة و نشر انتاجك الأدبي ؟

هي رحلة رائعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، تجولت فيها بين التأليف الشعري والقصصي ، وكتبت روايتين لم تنشرا بعد ، ولي مجموعات قصصية بعضها نشر وبعضها مخطوط لا يزال ، وبحمد الله لدي أربع دواوين شعرية جاهزة للطباعة ، هذا فضلاً عن بعض الكتب والإصدارات التي تهتم بالثقافة العامة والهوية الثقافية الفلسطينية والعربية وقضايا المرأة والإعلام والثقافة العامة .

س/ ما اقرب كتاباتك الى نفسك الأشعار أم القصص وما العناوين المفضلة لديك ؟

الشعر يستهويني بشكل كبير حقيقة ، أراه يعبر عن الذات برونق أخاذ ، ويحاول إيصال رسالة بلغة بلاغية راقية لجمهور سيفهم الكلمات إن امتلك الذوق العربي أو شعر بترقرق الكلمات وانسيابيتها في روح القصيدة لا مبناها .. وعموماً ، ديوان بائعة النعناع من أكثر الدواوين التي استوقفتني ، أعجبت به لكونه ديوانا يحمل كل معاني البساطة والموضوعية دون تكلف وصور تشذ عن السياق ، ولكونه فلسطيني الطابع والهوى والهوية بكل تأكيد.

حين أكتب فإن الكتابة أستأثر بها لنفسي ولتعميمها على القراء.

س/ هل يمكن أن يقال أن الدكتور نزار كان يكتب لإمتاع القراء أم لحالة قد يعيشها بنفسه ؟

أنا في الحقيقة أكتب في سياقين ، جانب أستأثر به لنفسي أو لمن يعنيهم الأمر ، وهذه سمة الأدب الذي أكتبه عموماً ، فلست معنيا بنشره بقدر ما أعني إيصال رسائله لمن أرغب بإيصالها لهم .

السياق الثاني هو المؤلفات والنثريات والمقالات والكتب التي تم نشرها لغاية الآن لتعميم ما فيها على الجمهور لعله يستمتع بقراءتها بما بذلته فيها من جهد ، لا سيما تلك الكتب التي قمت بترجمتها من لغات غير عربية ، وكالمقالات التي تنشر بشكل دوري في أكثر من صحيفة وموقع حول العالم .

س/ سعادتكم عضو في الاتحاد العربي للأكاديميين العرب وفي ملتقى أدباء الاناضول التركي وعضوية مميزة في اتحادات رجالات الأعمال الدوليين وعضو في أكثر من فريق للخبراء الدوليين في أكثر من مؤسسة كيف توفق بين ذلك وحياتك الأسرية وهل ترى سعادتكم أن على المفكر والمثقف أن يضطلع بعدة عضويات ليحقق أهداف حياته العملية.؟

سؤال جيد ، وكثيراً ما يطرح علي خلال تجوالي وسفري ، لكن الإجابة عنه بسيطة برأيي ، فمن أراد أن يتميز في حياته عليه أن يذلل عقبات الوقت ، وأن يضع خطة جيدة لحياته العلمية والأكاديمية والعملية والتفاعلية ، بجانب حياته الخاصة والأسرية ، فأنا متزوج بفضل الله ولدي خمسة أطفال ، ولدي برنامج خاص بهم كما لدي برنامج خاص بي في حياتي العملية من خلال المؤسسة التي أعمل بها ” سمارت فيوتشر ” أو من خلال عضويتي في المجاميع والكيانات الأخرى بحيث لا يطغى أمر على آخر .

س / ما رأيكم في الحالة الثقافية للعالم العربي في الفترة الحالية : إعلام _ سينما _ الأدب بأنواعه ؟

الحالة الثقافية اليوم تعاني أكثر مما نعانيه كشعوب عربية نتيجة الحروب والنزاعات والاستبداد والقهر والفقر والمرض ، فهي حالة مترنحة بين العشوائية والعمل الفردي والتخبط في المؤسسات التي كان يفترض بها حماية الثقافة وصناعة هويتها والنهوض بها نحو مستويات مرموقة ، فبرأيي الشخصي ، لا الانتاج الأدبي والفني كاف ومؤثر ، ولا هو ارتقائي تراكمي ، ومؤسسات الثقافة الحكومية وشبه الحكومية والاتحادات والنقابات مسؤولة عن هذا التقصير بصورة مباشرة .

س / هل ما هو رائج من قصة و شعر ورواية يعبر عن الإنسان العربي و أزماته و صراعه مع ضغوط الحياة ومع ذاته ؟

برغم ما ينشر من إنتاج أدبي لا يرقى للمستوى المطلوب كماً ونوعاً ، إلا أن هناك إشكالية في هوية الأدب العربي المعاصر ، فحالة الانسلاخ من اللغة ، والإعجاب المفرط بلغة وأسلوب ونمط حياة الآخر الغربي باتت سمة رائجة في التأليف والتصنيف العربي المعاصر ، وبرغم الجهود التي تبذل هنا وهناك من مؤتمرات وفعاليات للحفاظ على صناعة الأدب العربي واحترام تميزه إلا أن الإعلام أفسد فطرة الأدب لدى كثير ممن ينتسبون إليه بكل أسف .

إذا نزعت من الكاتب إنسانيته فما يكتبه مجرد حبر وورق مطابع

س/ أيهما أكثر قدره على التعبير و التواصل مع القارئ ، الرواية أم القصة القصيرة ، وهل يجب أن نعلن انتهاء زمن القصة القصيرة في ظل هذا الكم الهائل من انتشار الروايات ؟

لا أبداً ، لكل فن من فنون اللغة ميدانه التأثيري ، ولكل لون متابعوه وعشاقه ، فالقصة لها جمهورها كما للشعر متابعوه ، والرواية لها محبوها كما للنثر من يألفوه .

 س/ إذا كانت توجد علاقة بين الأدب والعلوم الإنسانية ما هي في نظركم أهم المهارات الواجب توافرها لدى الكاتب ؟

أهم المهارات التي يجب توفرها في الكاتب برأيي هي إنسانيته ، فإذا نزعت منه إنسانيته فكل ما يكتبه لن يتعدى بطون المطابع أو أرفف المكتبات ، ولن يصنع فكراً ولن ينير مساراً ولن يكون له حظ في التأثير في مجتمعه الذي ينتظر من هؤلاء أن يكونوا رواده وصناع النهضة فيه .

 س/ لماذا تدور أغلب الأعمال الأدبية العربية وبعض العالمية في فلك العلاقة بين الرجل والمرأة ؟

العلاقة بين الرجل والمرأة صفة إنسانية وسنّة كونية ، وتجاهلها بالمطلق خطأ بين ، كما أن حصر الحياة في جانبها خطأ واضح ، فالأدب يعكس حالة المجتمع ، وكما أن في المجتمع رجلاً وامرأة ، فهناك أطفال ومعاقون ، وأسرى وجرحى ، ومهمشون وفقراء ، وفساد وتهرب مدرسي ، ومجاعات وحروب ، وكلها إضافة إلى الجانب الإنساني تمثل الصورة المجتمعية الحقيقية وليست المصطنعة أو المراد لها أن تنتشر من خلال عوامل التأثير الإعلاني والإعلامي والانصياع للغرب.

س/ ما هي أهم قضايا المرأة وهل أنت مع أم ضد مصطلح الأدب النسوي والحركات النسوية بشكل عام ، وما رأيك في المنتج الصادر عن الأقلام النسائية في الوطن العربي؟نتيجة بحث الصور عن الدكتور نزار الحرباوي

سؤال يحتاج لأشهر في إجابته ، ومجلدات لتضم ما فيه من معانٍ لا بد من الإحاطة بها ، ولكن إجمالاً ، أرى أن أهم قضايا المرأة المعاصرة اليوم هي قدرتها الحقيقية على إظهار حقيقتها كجزء أساسي من المجتمع ، وأن تبرز من خلال قدراتها الحقيقية لا من خلال تسويق غيرها لها ، فهي المدرسة الحقيقية للنهضة والنجاح وصلاح المجتمعات ورقيها ، وعليها إذا كانت أديبة أو ناشطة نسوية أن تقود مفهوماً توعوياً لا مجرد أسماء وأرقام من النسوة اللائي يتبعن لها ، فهي مسؤولة عن ذاتها وعن صناعة رأيها ورؤيتها في المجتمع ، والتحدي الحقيقي أمامها :هل ستبقى تقبل بالواقع ، أم أن عليها أن تثبت نفسها ,انوثتها ومسؤولياتها المجتمعية التي ترعاها لها الشريعة والمجتمع والواقع وبتطلبها الواقع كضرورة ملحة ، وأنا مع المصطلح الذي يشير إلى أدب نسوي وحركات نسوية أدبية فاعلة ولكن مع تعميمه وتطويره وتمليكه أدوات التميز والانتشار .

هنالك مثقفون أحرار لكن بينهم وبين أصحاب المصالح حرب لن تنتهي

س/ ما هو تعريفك للهوية وهل أنت مع الذوبان في ثقافة عالمية موحدة ؟ و هل تظن أن وطنية المفكر والكاتب العربي تساهم في تطوير الرؤى حول الهوية العربية؟

الأمران هنا مختلفان ، فكوني من الجغرافيا المشرقية لا يعني عنصريتي تجاهها ، وكون الغرب يتقدم اليوم تكنولوجيا لا يعني افتتاني به ونسيان ذاتي ، النقطة المحورية هنا يكمن في التعبير عن هويتك الذاتية التي هي التعبير الحقيقي عن كينونتك وذاتك ورؤيتك للحياة بناء على فكرك وثقافتك وتجاربك في الحياة ، وفي أي بيئة كنت، لتصنع منها تعبيراً عن واقعك دون انبطاح مذلّ ، ودون تهويل وتهوين يشوه الواقع استرضاء لهذه الجهة أو تلك .

س/ مع الاهتمام المجتمعي العربي والعالمي بالاستثمار هل بالإمكان أن نطلق على المثقف أنه عنصر فعال و مؤثر أم مؤدلج و متعال و ألعوبة في يد من يملك المال ؟

هناك مثقفون أحرار دوماً ، وبرغم طغيان عالم المادة اليوم وكثرة مؤسسات ووسائل الإعلام الروتينية السلطوية ، إلا أن الإعلام الاجتماعي والمسؤولية الذاتية ومنصات التفاعل الحر تنتشر بكثرة ولها روادها ونشطاؤها ، والحرب بين أصحاب المصالح وأصحاب المبادئ لا ولن تنتهي فهي جزء من الحرب بين الخير والشر وعلينا أن لا نهون أو نهول من شأنها ، فالميدان مشرع أمام من يرغب بكونه حراً معتقا من أغلال التوجيه والاستعباد المالي ، وهناك متسع لمن يريد أن يعبر عن رأيه وينشر رؤيته عبر منصات لا يمكن للمال مهما كثر أن يطمسها ، تماماً كجدول الماء إذا ما اعترضته صخرة فإنه تلقائياً يبحث لنفسه عن مسار جديد يتحرر من خلاله من العقبة وتبعاتها . 

س/ اتجاه بعض الدول العربية لمكافحة الفساد الإداري والمالي في رأيكم هل من المهم مكافحة الفساد الثقافي على صعيد نشر الكتب والقصص والسينما والمسرح وغيرها ؟ وماهي أوجه الفساد أن كنتم تتفقون معنا في وجود فساد ثقافي ؟

الفساد الثقافي موجود ومنتشر ومواجهته حاجة ملحة ، فإذا ذاب الفكر فعلى المجتمع السلام ، ودولة لا تحمل القيم الثقافية لا مجال أمامها للحياة ، فمواجهة الفساد المستشري في مؤسسات الإعلام والإعلان والثقافة والأدب على المستوى الرسمي والنقابي والفردي مهمة لا يلتفت لها إلا من يهمه المجتمع ويسعى لبنائه والنهضة به .

س/ مشكل التواصل مع الملتقى من أكبر المشاكل التي تواجه الإعلام اليوم, فكيف السبيل إلى تحقيق تواصل كلي مع المتلقي؟ أو كيف نضمن وصول الرسالة المبثوثة؟

الإبداع .. هذه هي الكلمة المفتاح في هذه العلاقة ، فالقارئ المتلقي يملّ ، وهو بحاجة للإبداع في المحتوى وشكل ولون الخطاب وصناعته ، والإعلام العصري يضمن هذا المجال من الإبداع لمن رغب بولوجه .

الإعلام العربي منعزل ضمنيُا عن هموم الشعوب ويعيش دور اللا مسؤولية

س/ حبذا لو انطلقنا من سؤال أنه في ظل هذه الثورة الإعلامية العارمة التي لم نعد بمعزل عنها، كيف تقيمون وضع الإعلام العربي راهنا؟

الإعلام العربي اليوم منقسم بأكثر من اتجاه ، فهناك إعلام رسمي حكومي فقد مستويات تأثيره والتفاعل معه على المستوى العام ، وهناك إعلام خاص يحاول أن يشق طريقه وسط الأزمات العاصفة يصيب ويخطئ ، وهناك إعلام احترافي إبداعي لا يمكن للمتابع أن يخطئ أثره ومستوياته ومجالاته التي بات الواقع يزخر بها .

هل في رأيكم أن الإعلام العربي لم ينحز بعد إلى هموم الشعوب ومازال يتحرك في دائرة ما هو رسمي بامتياز، وكيف السبيل إلى إخراجه من هذا المأزق؟

بكل تأكيد ، لا زال الإعلام الرسمي رهينة بالقرارات والسياسات الحكومية دون اكتراث بواقع المجتمع وحاجاته وأزماته وطرح الحلول لها ، وهذا ما جعلها تنعزل ضمناً عن الشعوب ، وتفقد قيمتها بعد أن فقدت مصداقيتها ، والحل الوحيد العقلاني هو التصاق المؤسسات الإعلامية بالمجتمع والتعبير عن واقعه وقضاياه بغض النظر أتوافقت مع سياسات الدول أم عارضتها ، وهو ما يمكن اختزاله بكلمة ” المسؤولية” الملقاة على عاتق الإعلامي.

س/ هناك تحديات خارجية تؤثر على إعلامنا العربي بشكل أو بآخر هلا أبرزتموها لنا دكتور نزار؟

الإعلامي هو المسؤول عن تحديد هذه التحديات والمهددات ومواجهتها ، فهو المتعلم والمثقف والمسلح بالكاميرا والقلم والموقع الإلكتروني ، وعليه مسؤولية أخلاقية واجتماعية ومهنية بالمصداقية والموضوعية في عمله من خلال فهم التحديات الجاثمة في مواجهة مجتمعه وتسليط الضوء عليها .

مشكلاتنا اليوم لا تكمن في الجهل أو الفقر أو النزاعات فقط ، بل تتعداها لتصل انعدام الثقة والأمن ، والخوف من المستقبل ، والتأثر غير العقلاني بالغرب ، وصمت المثقفين ، وتغول السلطات الحاكمة في فرض رؤاها وتوجهاتها بالعصا والمال ، وهذه التحديات كلها تؤدي إلى شلل المجتمع وذوبان هويته حتى لو بقي اسمه قائماً وعلمه مرفرفاً.

س/ كيف بإمكان الإعلام العربي و بمقدوره أن يتحول إلى سلطة رابعة أو إلى سلطة فوق السلط؟

 الإعلاميون العرب اليوم بالملايين ، وهم موزعون على مؤسسات إعلامية مرئية ومقروءة ومسموعة ، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي العالمية ، فهم بذلك أمام فرصة حقيقية في القيام بدور القيادة المجتمعية بعد تحقيقهم للنجومية والشهرة ، وبإمكانهم الانتكاس والارتماء في أحضان المال السياسي الموجه ، ففي الحالة الأولى يتحول الإعلام إلى أداة نهضة حقيقية ، وفي الحالة الثانية يصبح مهزلة ومثار سخرية .

الإعلام يجب أن يتصف بالنضح وأن لا يكون سلعة للبيع أو الشراء

س/ نعرج الآن على سياسة القنوات العربية ، تتفق كثير من الأقلام الإعلامية إلى أن هذه السياسة واضحة المعالم وترتكز على توضيح المصالح الأمريكية بالمنطقة العربية، ألا يشكل هذا نوعا من الاختراق الإعلامي الخطير للمنطقة العربية ؟ و هل نملك مقومات الحصانة ضد هذا الاختراق الإعلامي؟

صورة ذات صلة أنا شخصيا لا أتفق مع هذا التعميم ، فلكل مؤسسة إعلامية توجهاتها وسياساتها التحريرية ،هناك الغث وهناك السمين ، وهناك السم وهناك الدسم ، ولكن وجود البيئة الإعلامية العقلانية -كحد أدنى – ناهيكم عن الإعلام الناضج والاستراتيجي يمكن له أن يشكل عقبة حقيقية أمام فساد الفاسدين وأمام التوجهات الاستعمارية للدول المهيمنة اقتصادياً أو سياسياً.

س/ كذلك نحن في دوامة أن كل البرامج في أغلب القنوات إنما هي مزودة عن طريق الإعلان والإشهار ولهذا يصير ليس مهمًا تقديم المعلومة وإنما هو مدى الحصول على أكبر عدد من المتلقين، ومن هنا فنحن في عملية مواجهة, فكيف نستطيع أن نقدم إعلاما يتحدى الجمهور العصي؟

الإعلام ليس سلعة للبيع ، وبرغم حاجة كثير من المؤسسات الإعلامية للدعم المادي نظراً للتكلفة العالية للإعلام اليوم ، إلا أن التوجهات العامة والسياسات التحريرية والإنتاجية في القناة لا بد لها أن تضع المعرفة والمعلومة والحقيقة نصب عينها ، فتلك هي البوصلة الضابطة ، فإن تاهت العقول وشردت التوجهات ، فالمصلحة العامة التي يجري اعتمادها كضوابط ومرتكزات في عمل هذه المؤسسة أو تلك لا بد لها أن تشكل رادعا لها من الاستمرار في التيه والتشتت الذي يهدم ولا يبني .

س/ الحديث عن الجمهور العصي يجرنا إلى مسألة خطيرة تفرغ العمل الصحفي من محتواه وهي الرقابة المؤسساتية والرقابة الذاتية فما رأيكم دكتور نزار في هذه الممارسات التي تقلص من هامش الحرية لدى المارس الإعلامي؟

الإعلامي المقيد إعلامي ميت ، ومع قناعتي بأن المؤسسات النقابية والتخصصية لها أهميتها وضرورتها ، إلا أن تحولها لمؤسسات نفعية مصلحية يفقدها كل معنى لوجودها ، فإذا صمتت مؤسسات الإعلام ووزارات الإعلام ، ونقابات الصحفيين والإعلاميين على اختلاف مسمياتها وتوجهاتها ومواطن وجودها عن استهداف الإعلاميين وحملات التشويه لهم وصناعة الضغط عليهم ومنعهم من ممارسة عملهم الصحفي بكل حرية فما معنى وجودها ؟وما معنى وجود إعلامي يرهن عقله بقرار غيره !.

على كل إعلامي عربي تطوير ذاته وصنع عالم خاص به يصل به للإبداع

س/ الصحافة العربية بصفة عامة والصحافة السعودية بوجه خاص ربما لا تشكل استثناء في الإعلام العالمي ومع ذلك فهي تحتفظ ببعض خصوصياتها، من خلال معايشتكم لتطوراتها منذ زمن ليس بالقليل سواء في إعداد صحافييها أو عبر المتابعة كيف تقيمون وضعيتها العامة؟

لقد قمنا مع بعض الأصدقاء قبل فترة بعمل دراسة عامة لواقع العمل الإعلامي في عدة دول عربية بما فيها السعودية ، وبالنظر لوفرة المال السياسي والمال الاقتصادي وموجهات العمل ومتطلبات الحياة العامة اقتصادياً وسياسياً ومعرفياً ، إلا أن الواقع الإعلامي في المملكة العربية السعودية ليس مرضياً بالمطلق ، فتعدد القنوات الفضائية وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما ” تويتر ” وتعدد مواقع الصحف الإلكترونية اليوم ليس إلا طفرة غير مدروسة في سياق واضح محدد الملامح ، وإذا قارنا حجم الإنفاق على هذه المؤسسات مع أدائها لدورها ورسالتها بكل تجرد ومصداقية عندها سيعلم الجميع كم أن البون شاسع !

س/ بماذا تنصحون سعادتكم الصحافي السعودي للانتقال في ممارسته الإعلامية من صحافة الرأي السعودي إلى صحافة الخبروالرأي العام ؟

 مسؤولية الزميل الإعلامي السعودي أو العربي عموماً هي أن يطور ذاته ومهاراته وقدراته التواصلية والتفاعلية ، لا أن يجعل من نفسه منصة للإعلان ، ولا سوقاً للترويج الاقتصادي أو الفكري ، ومؤسسات الإعلام في السعودية أو دول الخليج أو العالم العربي قادرة على لعب هذا الدور إلا أنها بكل أسف لا تقوم به وذلك يعود لأسباب مختلفة ، وهذا ما يلقي المسؤولية على عاتق الإعلامي نفسه ليطور ذاته بما يستطيع ويصنع عالمه الخاص به لنشر ما يريد بحرية وموضوعية ومصداقية.

  س/ ماذا عن مواقع التواصل الاجتماعي هذا الإعلام الجديد الذي أثير حوله نقاش حاد في وقت سابق، وكذا عن النظام العالمي الجديد الذي التهب الحديث عنه آنفا؟

وسائل التواصل الاجتماعي جاءت نتيجة التطور التكنولوجي والمعرفي ، وهي حصاد التقدم البشري اليوم ، وأرى أنها الميدان الأكثر مناسبة لكل رواد العمل الإعلامي للتأثير في شرائح المجتمع المختلفة إذا تم امتلاك أدواتها الثقافية والمعرفية.

الإعلام الهادف الناضج لايتوافق مع معمعة التيارات السياسية أو الفكرية

 س/ رهان أساسي ينتظر الشعوب العربية ألا وهو رهان التنمية, فأي دور يمكن أن يلعبه الإعلام العربي في بلورة مشروع تنموي شامل ومستديم للأمة العربية؟

علاقة الإعلام بالتنمية كعلاقة الرأس بالجسد ، فالإعلام باختصار هو بوابة التنمية ومشرفها ورائدها ، إذا صلح بات يعكس كل قيم النهضة والنجاح والتميز والمسؤولية الاجتماعية ، وإذا فسد فشواهد الواقع خير حجة وبرهان.

س/ سنويًا يحتفل العالم بالذكرى للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتعلمون أن الإعلام يعد أكبر حليف لحقوق الإنسان فما الذي يمكن أن يقوله الدكتور نزار بخصوص الإعلام وحقوق الإنسان في الوطن العربي؟

هذا موضوع شائك وبرغم ذلك يسعدني الخوض به ، فنحن بحاجة إلى إعادة توصيف الإنسان في عالمنا العربي قبل أن نخوض في هذه النقاشات .

لقد خضنا كمستشارين إعلاميين وأكاديميين الكثير من النقاشات حول هذا الأمر ، وكانت الآراء كلها تتوجه صوب إعادة بناء مفهوم الإنسان فعلياً قبل الحديث عن حقوقه المكتسبة إنسانياً أو من خلال القوانين المحلية أو العالمية ,والإعلامي الريادي هو الذي يعي هذه الحقيقة ويتفاعل معها لا الذي يكون بوقاً لترويج الشعارات الرنانة حول ما يراد له الإعلان عنه .

 س/ مع تصاعد نجوم عدد من الطوائف والأحزاب و الحركات الإسلامية، في وطنا العربي الكبير، كيف ترون وتقيمون دورها في التقارب أوالتنافر بين المجتمعات العربية والمجتمعات الأجنبية غير المسلمة ؟

لكل جهة توجهاتها وأديباتها وقراءاتها للواقع السياسي ولحالة التعامل مع الآخر المحلي والآخر الغربي ، والإعلامي الناضج هو من لا يعمم هنا ، فالتعميم كارثة ، وليست أصابع اليد متساوية في الكف الواحد ، ولا كل التوجهات والمؤسسات والتيارات السياسية والفكرية سواء في توجهاتها ومستويات فهمها للواقع أو رؤيتها المستقبلية أو استشراف مألات التعامل مع الآخر متوافقة ، وبكل أسف الآخر يقتنص من هذا الاختلاف ما يريد ويوظفه كيفما شاء وسط التيه الإعلامي العربي وعدم وجود سياسة إعلامية عربية موحدة برغم امتلاكنا لمؤسسات عربية جامعة كالجامعة العربية ومؤسسات الإعلام العربي ونحوها .

أنا من أصول عربية لذا فقضية فلسطين قضية دينية تاريخية قانونية إنسانية

س/ بما أن سعادتكم من أصول عربية هل نحن نسير إلى الخلف أم نسير في اتجاه خفي لخدمة الاستثمار الأجنبي بينما الناس تزداد عناء وموتًا كل يوم؟

إذا قصدتم الواقع الاقتصادي العربي العام ، فمن خلال علاقاتنا مع المؤسسات الاقتصادية العربية وغير العربية وتفاعلنا المباشر مع اتحادات رجال وسيدات الأعمال ، فنحن في أزمة فعلية في مجال صناعة التوجهات العامة ، فنجد في البلد الواحد مجموعة من التوجهات الاقتصادية المتعارضة ، والإعلامي عندما يواجه هذا الواقع فهو مسؤول عن ضبطه لا الانسياق خلف هذا التوجه أو ذاك ، وإلا فما جدوى الثقافة إذا لم يستفد منها المجتمع ، وكما تفضلتم ، الجاهل سيكون أداة فعلية لخدمة أطماع الغرب في ثرواتنا العربية من حيث لا يدري .

س/ كيف ينبغي قراءة “القضية الفلسطنية”اليوم ؟

فلسطين هي الميزان الحقيقي في كل ما يجري ، فمن تاهت به الدروب فلينظر إلى فلسطين ، فمن وقف معها فهو على حق ، ومن وقف مع الاحتلال الجاثم على أرضها فهو صورة ذات صلةعلى باطل ، فهذه قضية تشكل معياراً فاصلاً في أذهان كل مسلم على وجه الأرض ، والإعلام مسؤول عن بيان الوجه الحقيقي لها كقضية دينية تاريخية قانونية إنسانية ، لا أن يتناولها بشكل سطحي يختطف حقيقتها ويتعامل معها كجزء روتيني من نشرات الأخبار المكررة.

 شكرا سعادة الدكتور نزار… بماذا تودون ختم هذا اللقاء؟

بعد شكركم مجدداً وتمنياتي لصحيفتكم بالازدهار والرفعة ، كلي أمل بأن تكون هذه الكلمات والتوجهات قد وصلت لكل مسؤول ومعني في عالمنا العربي ، وللزملاء الإعلاميين حول العالم ، فدورنا أن نصنع الفارق الحقيقي بين رسالتنا الإعلامية وبين حالات السيطرة الإعلامية المقصودة من قبل هذا الطرف أو ذاك ، وبرغم عقبات الطريق إلا أن الشعوب واعية ومدركة وذكية وذواقة ، وما نشاهده ونسمعه في حلنا وترحالنا يبشر بخير كبير برغم كآبة المنظر الأسود الذي نعيش فيه .. وافر الشكر والتقدير لكم

 

     مفاجأة لقراء صحيفة هتون

 نبشركم أن صاحب السعادة معالي الدكتور نزار الحرباوي سوف نقرأ قريباً مقالات له في صحيفتنا خصنا بها ،وباسمنا ونيابة عنكم نتقدم لسعادته بأسمى آيات الشكر والامتنان و خالص عبارات التقدير ، ونفخر باستقطابنا أمثاله .

حفظه الله ورعاه ذخرًا لأمتنا العربية

 

44 تعليق

  1. د نزار الحرباوي

    شكرًا جزيلا لكم
    سعدنا بالتواصل معكم ومع جمهوركم الكريم
    كل التقدير للصحيفة وروادها وقرائها الأعزاء

  2. عبير العتيبي

    “إذا قارنا حجم الإنفاق على هذه المؤسسات مع أدائها لدورها ورسالتها بكل تجرد ومصداقية عندها سيعلم الجميع كم أن البون شاسع !”
    نعم تحدث الضيف الكريم على واقعنا اليوم كم نحتاج إلى التركيز على الكيف وليس الكم تويتر تصدرت السعودية المراتب الاولى باستخدامه هل حققنا من خلاله مانصبو إليه اعتقد إن العصر الحالي الذي نعيشه بحاجة شديدة إلى إعلام نفي صريح وواضح ومتين ينشر الثقافة والأدب للصغير والكبير
    شكرا بحجم السماء لصحيفة هتون الالكترونية على هذا الحوار الشيق والشفاف والثري بالمعلومات والمعرفة وشكرا للدكتور الرائع

  3. ديمة الشريف

    جميل جداً

  4. د نزار الحرباوي

    تصويب بسيط لو تكرمتم فأنا لم أصل مرتبة بروفيسور ولا زلنا في العلم نحبو

  5. عادل نايف الحربي

    فخر لنا ولهذه الصحيفة المرموقة بأن تحظى بمثل هذا الدكتور رفع الله قدرة وكما اشكر الاستاذه هتون على حوارها الجميل وبإختيارها للاسئلة التي دائما ماتجول بخاطري وابحث عن اجابه شافيه لها والشكر الجزيل مع خالص الموده لمعالي الدكتور نزار الحرباوي على اجوبته بصراحه وشفافيه وبدون تكلف .. ودمتم،،

  6. حوار ممتع ….. شكرا صحيفة هتون ومنسوبيها

  7. شرقيه العينين

    دكتور رائع وحوار أروع بحق هذا الرجل حكيم وبروفيسور عن كل البروفيسورات .. تحيات

  8. رنا العطيشان

    فعلا فصل سعادة البروفيسور فيما يخص الإعلام كل تفصيل وإجاباته جرئية وحكيمة والاسئلة كانت جدا متميزة …شكر لك ياهتون

  9. سوسن القاضي

    ماشاء الله حوار ممتع وفيه كثير من الجدية والمنطق والعبارات المتميزة في الاجابات .. ننتظر مقالات البروفيسور بفارغ الصبر

  10. حوار جميل ممتع .. اسئله مركزة واجابات منطقية .. احييكم على هذا الحوار الرائع

  11. نتشرف بالدكتور نزار فانا من متابعيه عبر الفيسبوك وهو ايقونة في غاية النشاط اتمنى لك التوفيق وكسب الخبرة منك

  12. نهال العبدالكريم

    دكتور نزار غني عن التعريف .. مساهماته الاعلامية ولقاءاته دايما متميزة وهنا الاجابات فعلا كانت مفصلية وصادقة جدا .
    شكرا ياهتون وتحيات للبروفيسور المميز 👌

  13. محمد الراشد

    حوار تميز بنقاط تفتح أفق في تاريخ الاعلام والعالم العربي فما ذكره سعادة البروفيسور عن
    – الاهمية لان يكون الاعلام صوت صادق وحقيقي وينقل هموم الشعوب
    – ان يكون الكاتب انسانيا
    -قضية فلسطين قضية تاريخيه ودينية وإنسانية
    ووو….. نقاط اخرى جعلت الحوار متميز وممتع .. تحياتي للدكتور نزار

  14. حينما نتحدث عن هذا الحوار الذي كانزفي مجال حيوي مثل مجالنا الاعلامي والفكري فإننا نجد فيه هنا تميز من حيث تدقيق المفاهيم المستعملة : هل يتعلق الأمر بالإعلام أم بالتواصل ؟ وهما مفهومان مختلفان ويعبران عن توجهات متناقضة. هل نتحدث عن مفهوم وسائل الإعلام والقنوات والأدب والفن .. كلها سلسلة مترابطة سعادة الدكتور تناولها بكل عمق .
    امتعنا الحوار بالاسئلة والاجابات ..فشكرا لكم

  15. سلاسة في الاجابات ومتعه في الحوار كامل دمت ياهتون ويعطيك العافية بروفيسور نزار الحرباوي

  16. لقاء مع ضيف متميز وصادق في ردوده ماشاء الله ياهتون نجاحات متواليه لكم الشكر والتقدير

  17. مساعد الباتل

    مع ماقاله البروفيسور حول وسائل الإعلام العربية التي لا تمارس دورها الأساسى كحارس للمواطن، فلا تدافع عن حقوقه من سيطرة الدولة، أو من تحكّم الجماعات المسيطرة على المجتمع. وهذا الدور المفقود أدّى إلى افتقاد العرب لوسائل إعلام سليمه
    حوار ولقاء كذا 👍👍👌

  18. موسى السرور

    حوار ولقاء جميل يفوق الوصف شكرا لصحيفة هتون وللضيف 😁

  19. لايسعني سواء الترحيب
    بك مرحبا بل اسطورة لعلم لايفي القلم بالوصف له
    كما انني تلميذا ساعيا للتعلم من شخصك الكريم
    ولقصر الوقت لدي اتيت لكم مسرورا و احتاج قراءة ماذكر هنا واشارككم بمشاركة أخرى .

  20. لمى سلطان السور

    من أجمل ماقرأت في الحوار ( أن أهم قضايا المرأة المعاصرة اليوم هي قدرتها الحقيقية على إظهار حقيقتها كجزء أساسي من المجتمع ، وأن تبرز من خلال قدراتها الحقيقية لا من خلال تسويق غيرها لها )
    وكل ماذكره سعادة البروفيسور عن الأدب
    سلمت سعادة الدكتور نزار وننتظر مقالاتك بفارغ الصبر

  21. العنود الدهمش

    الحوار متميز والضيف البروفيسور نزار الحرباوي ذو تعبير مثير وعميق جدا جدا …واجاباته مركزة وعميقه ..هذا الحوار درس صحفي من اجمل من حاورت هتون في هذه الشهور ..شكرا يادكتور وامتعتنا جدا

  22. هنادي العبدالله

    ترحيب كبير بالدكتور نزار …والحوار فعلا ممتاز ومميز جدا .

  23. الليث الأبيض

    احيان عندما تأخذ وقتًا كبيرًا من حياة الإنسان، ومنها: العُزلة؛ إذ يقضي كثيرون وقتهم في مُشاهدة التلفاز أو تصفّح الإنترنت، وهو ما يُمكن أن يُبعدهم عن عائلاتهم وأصدقائهم فهو يكون اعلام محبط للناس ولايستحق هذه التضحيه
    ماطرحه البروفيسور نزار مهم جدا ويعبر عن الحقيقة حوار متميز جدا

  24. أفنان الكثيري

    أخلاقيات الإعلام من الأخلاقيات التطبيقية التي تتعلق بالمبادئ والمعايير الأخلاقية الخاصة بالحياة وماذكره الدكتور هو في صلب ومحك ذلك لذا كان هذا الحوار عميق وصادق وتفاعلنا معه كثيرا

  25. القنوات والاعلام بصفة عامة اذا مايفيد الانسان فما داعي له ابد ..لقاء ممتاز ننتظركم

  26. لمياء الصالح

    اعجبني جدا أن الحوار يقول كله أن الإعلام الآن مرسل ومستقبل ورسالة اذا لم تصل للناس لافائدة منه وان الكاتب لازم يكون نزيه وانسان ..تحيات

  27. نورة السحيباتي

    لقاء يتكلم عن المعاناة للجيل الجديد مع وسائل الاتصال والاعلام وإنه اذا كانا نريد تتغير الحياة فما أحوجنا يا عزيزتي هتون للأقلام الحرّة! واظن الدكتور الحرباوي من هذه الأقلام الحرة .عاجلونا بمقالاته

  28. حوار عميق وممتاز شكرا صحيفة هتون

  29. محمد الحارئي

    في الاعلام الكثير من البرامج والصحف ووسائلالاعلام الكثيرة التي تستهدف رجل الشارع لكن حتى البسطاء يلقنونهم الكلام لقاء جاد وفي الصميم اعجبني ماقاله البروفيسور حيث قال مافي الصميم

  30. بكوب قهوتي اردت ان استمتع بلقاء رائع الذي لها فضلاً عظيم ورمزا للنجاح الاستاذه هتون الشمري بحوارها مع البروفيسور العالمي نزار الحرباوي.
    بدأت بأجمل الكلمات بمنزلة اللغة العربيه التي هي لغة القرآن
    وانتهى النقاش بقضيةً انسانيةً لكل فرد في هذا الكون
    انتصف حواركم برموز النجاح والاعلام ايضاً .
    راق لي حواركم وحديثكم عن الاعلام العربي .
    وفي ختام مشاركتي معكم في هذه الصفحات
    لكسب العلم اجتهاد ولمفاتيح النجاح رأيتها في صحيفتكم
    وبأعضائكم وبكل مايطرح في تلك الصحيفه .
    لن يفي القلم بالشكر لكم وللاستاذه هتون.
    دمتم بمساء الحب والود

  31. ماشاء الله حوار فيه ميزات عديدة ونوقشت فيه موضوعات لم يسبق ان نوقشت مع اي اعلامي وضيف له اسمه ومكانته

  32. إبراهيم فايد

    حوار أكثر من رائع ولا شك أنه أضاف وأبان الكثير والكثير من ملامح وواقع الحياة الثقافية والأدبية والإعلامية في المنطقة العربية.. وبالطبع لا خلاف على حسن إدارة الحوار وتنسيق الأسئلة وترتيبها وصياغتها.. هذا التحاور الراقي لا ينبع سوى من طرفين عشقا العمل الصحفي والإعلامي وقدما فيه الكثير والكثير

  33. حقا حوار رائع يدلنا على حلاوة التجول بين اروقة اللغة العربية والتزود بمعانيها واشعارها وكتابتها والاهم من هذا ان الحوار ابرز لنا اهمية اللغة العربية في شتا المجالات وستبقى في قلوبنا مهما تعلمنا غيرها من لغات.
    alhomani

  34. عبد الحافظ بخيت

    حوار ممتع وخلاق يكشف البعد الايديولوجي المتميز والواعي جدا تجاه تلك القضايا العديدة التي طرحت في هذا الحوار وأهمها قضية اللغة وقضية الأدب وقضية الهوية والإعلام وغير ذلك
    وفِي تقديري ان المشروعات الثقافية التي غيرت وجه الثقافة قامت علي اكتاف المؤسسات وليس الأفراد مثل مشروع طه حسين ومحمد اركون ومحمد عابد الحابري وغيرهم لذلك فالمؤسسات الثقافية العربية لا تطرح مشروعات حقيقية تؤكد علي الهوية العربية وهذا ما دفعنا الي الارتماء في حضن الاخر ثقافيا واختلف معه فيما يتعلق بمصطلح الادب النسوي لان تقسيم الادب علي اساس الجنس ضار به لانه أدب انساني في المقام الاول
    كل محبتي للضيف الكريم استفدنا منه كثيرا وكل محبتي للمحاورة الذكية الجميلة

  35. كلام يقدر ويحترم

  36. حوار شيق وممتع

  37. حوار جميل ورائع

  38. حوار ممتع وأكثر من رائع

  39. تركية العقلاء

    حوار ممتع مع شخصية لها مكانتها وصدقها في طرح الآراء الهادفة..شكرا صحيفة هتون

  40. موسى السرور

    البروفيسور كل كلامه ممتاز واستفدنا من الحوار شكرا هتون

  41. ديمة الشريف

    رائع

  42. جميل جدا شكرا صحيفة هتون

  43. حوار جميل وممتع

  44. أم عبد العزيز الشعلان

    حوار رائع و مميز ونتمنى أن تقدمي لنا مثل هذه النماذج المشرفه من مجتمعنا العربي

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.