الكاتبة والأديبة جيهان السنباطي في حوار الأدب والفكر والثقافة

ضمن مجموعة الحوارات، واللقاءات الثقافية  والإعلامية  التي تقوم بها صحيفة هتون الإلكترونية  التي تقوم بها وبشكل متواصل  مع مجموعة من الشخصيات من الجنسين من المحيط الى الخليج، نتناول من خلالها تعريف بهذه الشخصيات وإلقاء الضوء حول أعمالها ومنجزاتها على الصعيد الشخصي والاجتماعي، ونحن في هذا الحوار، مع سيدة إعلامية وأديبة مشهورة، ذات شخصيته مثقفة، وجذَّابة وأنيقة، وهي الكاتبة والروائية والشاعرة جيهان السنباطي التي قلما نجد بين الكاتبات العرب من هي بتميزها إعلاميًا وقدرة على وضع الأمور في نصابها بجراءة قلما يتصف بها أديب عربي وهذا الحوار الذي يكشف وجهات نظرها ليدلل على جميع ما ذكرته عن شحصها ..

أجرت الحوار/ هتون الشمري

 * من هي السيدة والاستاذة جيهان السنباطي  البطاقة الشخصية واين تقيم حاليا؟؟؟ ومن هو العراب لك ؟

انا اعمل مدير عام مركز قياسات وبحوث الرأي العام بالهيئة العامة للاستعلامات بالإضافة الى اننى محللة سياسية وكاتبة وروائية مصرية . من أب مصري من صعيد مصر , من أبو تيج ( محافظة أسيوط ) من عائلة عريقة هي عائلة السنباطي ولها أفرع عديدة في كل محافظات مصر كمحافظة المنصورة والدقهلية ودمياط وتمتد إلى بلاد الشام و من أم مصرية من محافظة الشرقية والتي لها جذور تركية من فرع الأم… متزوجة ولدى من الأولاد بنتان وولد جميعهم جامعيين .

 * ما هي المؤهلات العلمية وما هي هوايات السيدة جيهان السنباطي ؟؟؟

انا حاصلة على بكالوريوس تجارة من جامعه عين شمس – جمهورية مصر العربية – شعبة محاسبة الا اننى لم اعمل في المجال المحاسبى لان أحلامي وطموحاتي كانت متعلقة بالعمل في المجال الإعلامي والأدبي والصحفي لذا التحقت بالعمل في الهيئة العامة للاستعلامات كإخصائي إعلام ثالث وهى هيئة إعلامية حكومية في مصر وتدرجت في السلم الوظيفي إلى أن أصبحت حاليًا مدير عام مركز قياسات وبحوث الراي العام .

 

لم اكتفى بالعمل الحكومي كإعلامية انما هي كانت اول خطوة في تحقيق الحلم بل اتجهت الى ممارسة العمل الصحفي فبدأت في اجراء الحوارات الصحفية مع الشخصيات العامة ثم التحقيقات ثم مقالات الرأي وحاليا أصبحت بحمد الله من كتاب الرأي في الجمهورية اونلاين وهى جريدة قومية حكومية ومن قبلها كنت ضمن قائمة كتاب الرأي في عدد من الصحف المستقلة والحزبية المصرية والعربية ومنها صحيفة الدستور والوطن والفجر والمشهد والرؤية الإماراتية.

هل لك سيدتي ان توضحي لنا رحلة حياتك العملية في  مجال الإعلام وفي ميدان الأدب ، وهل حقاً كانت مريحة وممتعة وشيقة؟؟؟

انا بدأت العمل الاعلامى فى الهيئة العامة للاستعلامات كاخصائى اعلام وتدرحت فى العمل الوظيفى الى ان اصبحت كبير اعلاميين بالهيئة ثم مدير عام .

وفيها تعلمت كيف يكون للحرف معانى عدة وكيف يتم فهم مابين السطور وكيف يتم صياغة الجملة حتى لاتحمل معنيان وكيف استطيع توصيل المعلومة بدقة متناهية وباقل عدد من الكلمات .

اما رحلتى فى ميدان الادب فرغم صعوبتها فى البداية وربما الى الان الاانها من امتع سنوات حياتى لاننى كنت اعمل ما احبه وشغوفة به .

أنا لست بشاعرة ولكن صعوبة الحياة جعلتني أكتب أهازيج بالعامية

  * هل يمكن القول ان السيدة جيهان اديبة شاملة ام شاعرة فقط؟؟؟

انا لست بشاعرة ولم ادرس الشعر انا فقط اكتب خواطر بالعاميه احيانا وبالفصحى احيانا اخرى وكلماتى بسيطة يفهمها المثقف وغير الدارس لاننى اكتب ما اشعر به ومن القلب لذا فهو يدخل بكل سهوله مثل ماكتبت فى ابياتى واصفة كم هي صعبة الحياة وقلت :

لو سألونى مين إنتى ؟؟

هقول ….أنا اللى الدهر علمنى

إن الكدب مالوش آخر

وإن الحظ متاخر

وإن الأمانى كتير بتوه

وسط الأحلام

ودنيا صعبة ع الآخر

أنا اللى بدى من غير ماخد

وإيدى بالخير ممدودة

لكن نصيبى متاخد

أنا اللى بمشى وسط الزحام

أدور على وشوش تاهت

وشوش ف الاصل  قريبة

لكن باختيارها تاهت

وسط الزحام

أنا اللى بكتب قصتى

على ورقة صفرا مقطعة

أكتب حروفها ماتتقرى

حروف صغيرة منتورة

أنا اللى بعافر مع الزمن

بحفر بإيدى طريقى

وكل طريق بيتكون

بيقتل حلم سنينى

أنا اللى ببنى وأكبر

أنا اللى بحب وأدى أكتر

أنا اللى بطلب قليل

م الدنيا

والنبتة دايما

نبات اصفر

   وقلت ايضا اصف الاحساس باول نبضة قلب  وقلت :

وأنا برتب فى أوراقى

وقعت فى إيدى رسالتك

مسكتها ..

شميت ريحتها..

حضنتها..

وبكل رقة فتحتها

مكنتش بقرا اللى فيها

انا اصلى حافظة معانيها

انا كنت بشوف فيها صورتك

واشم فيها عطرك

اللى فكرنى بيوم مالقيتك

جاى تدق بابى

فارد دراعك

وف ايدك لفة

وعينك فى عنيا

وكلك لهفة

فاكرة كل لحظة

شايفة عينك وهى بتلمع

لحظة ماوصلتنى رسالتك

لحظة ما قلت بحبك

وانت بتجرى من خجلك

وانا واقفة مكسوفة

بس فرحانه ومبسوطة

كنت عايزة اجرى وراك

واقولك وانا كمان بهواك

لكن فضلت مكانى

سارحة ومش فى زمانى

 

 

     * ما هي طبيعة كتابات الاستاذه جيهان السنباطي ومضمونها، ولمن تكتب بشكل خاص، من فئات الشعب ؟؟؟ مع إلقاء بعض الضوء حول انتاجك الأدبي وكيف كان له دور في تكوين شخصيتك وردود الأفعال من قبل من هم حولك ؟

فى بداية عملى ككاتبة اى من خلال مقالات الراى الخاصة بى كان اهتمامى ينصب حول إلقاء الضوء على أوجه القصور فى المجتمع المصرى وتناولتها بالنقد والتحليل مع طرح مقترحات لحلها من خلال مقالات موضوعيه وحيادية , وكانت كتاباتى متنوعه ما بين السياسية والاقتصادية والمراة والمجتمع وقد نالت والحمد لله استحسان واهتمام واسع من القراء والمتابعين لاعمالى حتى أصبحت تلك المقالات يتم اعادة نشرها فى معظم مواقع الصحف ووكالات الأنباء الإخبارية الإلكترونية المصرية والعربية

صورة ذات صلة

و اول كتاب يصدر لى كان فى عام 2014 بعنوان ” حكاية ثورة” وكان مجموعة من المقالات السياسية تناولت أسباب قيام ثورة 25 يناير 2011 المجيدة فى مصر والأحداث التالية لها بشكل حيادى وموضوعى , وكيف أن تلك الثورة أسقطت النظام المباركى وأعوانه الذى إستمر ثلاثين عاماً عم خلالها الفساد كل البلاد وتسبب فى إهدار كرامة المواطنين وسلب حقوقهم , وكيف إستطاع الشعب المصرى العظيم أن يصبر على المحن والأزمات التى تعرض لها منذ قيام تلك الثورة وحتى الآن .

ثم اتجهت الى كتابة الروايه ووجدت فى كتابتها لذة كبيرة وكانت اول روايه لى بعنوان”بحار العشق المحرم” وهى قصة رومانسية نفسية إجتماعية من الواقع حاولت فيها القاء الضوء على حياة المراه فى المجتمع الشرقى ومدى تأثير غرف الدردشة او الشات كما يطلقون عليها على الأسرة والمجتمع وعلى المراه بشكل خاص وكيف يمكن ان يصل تأثيرها الى حد الهدم للبيت والاسرة ومايعقبه من أزمات نفسية واجتماعية على المجتمع باسره .

اما الكتاب الثالث والذى مازال تحت الإعداد فهو قصة ايضا من الواقع وهى مزيج من الواقعية والرومانسية والخيال فأنا أجد نفسى فى هذا النوع من الكتابة فالرومانسية فى هذا الزمن تكاد تكون معدومة مشاكل الحياة جعلتنا جميعا ندور فى دوامتها وننسى ان للقلب حق علينا وانه يجب ان يشعر بالحب هذا الاحساس الرقيق الذى ترق له اغلظ القلوب

أنا من الشخصيات الفضولية للغاية لكني ملتزمة دينيًا وأخلاقيًا

 . * هل يمكن القول ان شخصيتك  قوية وصريحة وجريئة ومتقائلة ومنفتحة اجتماعيا؟؟؟

انا من الشخصيات الفضولية للغاية واسعى دائما لاكتشاف أشياء جديدة في الحياة، كما أننى يهمنى البحث عن الحقيقة في كل أمر… احب الحياة واحب ان احياها بسعادة لذا فانا دائما متفائلة حتى فى اصعب المواقف لدى امل فى ان القادم افضل واجمل

ربما اكون مختلفة الى حد ما فى طريقة تفكيرى فانا عقلانية جدا رغم اننى رومانسية جدا لكن دائما احكم العقل فى اى امر يشغلنى فهناك توازن فى شخصيتى الى حد كبير ساعدنى كثيرا فى حياتى العملية.

اما بالنسبة للتحرر فانا لست متحررة بالمعنى الذى قد يتبادر الى اذهان البعض والذى قد ينزلق نحو مفهوم اللااخلاق او الانحلال بل انا الحمد لله ملتزمة اخلاقيا ودينيا انما انا متفتحة العقل اساير التقدم والعصر فى التفكير احب تعلم كل جديد ولااقف جامدة فى مكانى متمسكة بكل قديم بل احاول التجديد والانخراط بين الناس لاكون قريبة منهم اتعرف على مشاكلهم ومشاعرهم ومفرداتهم فى التعبير عن انفسهم

* يلاحظ أن بعض كتاباتك يتميز بالجرأة بالطرح والخوض في قضايا قد لايتقبلها المجتمع على غرار مسميات وعناوين كتاباتك أو في مضمون رواياتك ماتعليقك على ذلك ؟؟؟

لابد يتميز الكاتب بالجراءة والا فكيف سيتناول مشاكل مجتمعه فهو اذا استسلم للخجل لن يتكلم وسيكون مثل النعامة التى تدفن راسها فى الرمال  هربا من الواقع ومن المواجهه فالهروب والاستسلام يضاعف من حدة المشكلة وتبعياتها ولايحلها.

وبالعكس رغم اننى تطرقت فى كتاباتى الى قضايا كثيرة عمد الكثير من الكتاب طمسها وعدم ذكرها وخاصة القضايا الخاصة باوضاع المراة فى المجتمع الشرقى الا اننى حين تناولتها وجدت لها صدى واسع ولم ينفر منها القراء سواء الرجال او النساء بل تجاوبوا معها ربما كان هناك بعض الرافضين لهذا النوع من الكتابه لكن النسبة الاكبر من القراء كانوا متفاهيمن لاقصى حد بل حاولوا من خلال المناقشات على مواقع التواصل الاجتماعى التفكير فى اسباب المشكلة وايجاد  طرق لحلها . 
*كتبت عن مواقع التواصل الإجتماعي و يلاحظ تواجدك في عدد من هذه المواقع فهل انتساب الكاتب والإعلامي والأديب لهذه المواقع ظاهرة ايجابية  أم سلبية   ؟؟؟ وهل أنت مع قول أن تواجد الكاتب على هذه المواقع يجعل إنتاجه ينضب وتشبع القراء بتواجده ؟

الكاتب لابد ان يكون قريبا من الناس ومن قراءه ومتابعيه فكيف سيتحدث عنهم اذا كان منعزلا يكتب وهو محاط باربع جدران وافضل طريقة للتواصل معهم هي مواقع التواصل الاجتماعي فمن خلال نشر اعمال الكاتب فيها يستطيع معرفة ردود افعال القراء حول ماتم نشره بسرعه فائقة كما ان تواجده المستمر معهم يشعرهم بانه واحدا من اسرتهم يحاورونه ويتواصلون معه وتتكون بينهم علاقه صداقة واخوة ومودة مما يزيد من حبهم له والاستمرار فى متابعته بل وتشجيعه على الاستمرار .

 * في روايتك  ( بحار العشق المحرم ) تناولت قصة حب ومدلول ذلك في حياة إمرأة شرقيه إلى أي مدى قامت أ. جيهان السنباطي بتصوير وتناول قضايا المرأة المصرية في كتاباتها والمرأة الشرقية  ؟؟؟

 انا تناولت قضايا المراة فى عدة مقالات فكان منها ” المراة ألد اعداء المرأة”وابرزت فيه أن العدو الأكثر شراسة الذى تواجهه المرأة فى حياتها ليس الرجل كما يظن البعض ولكن هى المرأة ذاتها وكانت حجتى فى ذلك الامر انه لا يفهم النساء سوى النساء , فهن تعرفن تماماً مواطن الضعف والقوة فى بنات جنسهن ,وبالتالى فهى تفهم عدوتها جيدا وتتوقع ردود افعالها وتعلم كيف تؤلمها  وأى ضربة تكسرها وتقلل من عزيمتها وهو مقال ربما اثار حفيظة بعض النساء لكنهن تقبلنه بعد ذلك بل وعرض البعض منهن بعض تجاربه الصعبة مع بنات جنسهن.

وفى مقال اخر بعنوان”بوس ايد زوجتك”انتقدت طريقة تعامل الزوج الشرقى مع زوجته وكيف انه يحملها فوق طاقتها ولايعترف ابدا بتعبها ومجهودها داخل وخارج المنزل فحاولت تسليط الضوء على الدور العظيم الذى تؤديه المراه الشرقية كزوجه وام داخل المنزل وامراه عامله خارج منزلها وكيف انها محاطة باناس لاتقدرها حق تقدير.

وفى مقال اخر بعوان”غيرة ام انانية”تحدثت عن غيرة بعض الازواج من نجاح زوجاتهن فى مجالهن العملى ومحاولتهم احباطهن والتقليل من عزيمتهن بل وخلق العقبات امامهن حتى لايكملن طريق النجاح .

هذه نماذج فقط فيما تناولته من خلال المقال اما فى روايتى “بحار العشق المحرم” فقد تناولت قضيه مختلفة ربما تكون شائكة وهى مشكلة اجتماعية لابد من الاعتراف بوجودها حتى تستطيع تغيير سلوكياتنا وبعض عاداتنا وتقاليدنا الغير سوية والتى نكررها بدون تفكير لمجرد انها تاتى ضمن منهج السلف وتناولت القصه فى اطار رومانسى ناعم ليس الهدف منه الاثارة بل الاتعاظ .

المرأة تفهم المرأة و أشد و ألد أعداءها المرأة الأخرى

 

اشرت فى هذه الروايه الى ان حياة المراة الشرقية ماهى الا سلسلة من الأزمات والمشاكل تشمل جميع جوانب الحياة الإقتصادية والإجتماعية تجعلها فريسة سهلة للأمراض النفسية والإحساس بالدونية الشديدة , فهى تعانى وهى طفلة مرارة التفرقة فى المعاملة الأسرية بينها وبين أخيها الصبى , وتعانى وهى شابة من قسوة هذا الأخ والأب ومحاولة إحكام القيود الفولازية على رقبتها وفرض حصار دائم عليها ومنعها من إستخدام حقها فى الحياة بشكل طبيعى , يكفل لها الخروج للتعليم والعمل وإختيار شريك الحياة , ويصل الأمر بهم الى إستئصال جزء هام من جسدها يحرمها من الإحساس بأنها أنثى طبيعية بدعوى الحفاظ على عذريتها , وعندما تتزوج تجد نفسها قد خرجت من جحيم الأخ والأب الى نار الزوج ومسؤلية تربية الأطفال التى يلقيها الرجل على أكتافها حتى ينحنى ظهرها من ثقل المسؤلية وضعف جسدها , وإذا لم يكتب لها الزواج فلا تسلم من نظرة المجتمع لها والطعن فى مزاياها كأنثى بل ووصفها بأنها عانس , أما إذا كانت مطلقة أو أرمله فهى إذن من وجهة نظر المجتمع عار وعورة يجب اخفاءها والتحفظ عليها داخل جدران منزلها حتى لاتتسلل اليها نظرات الطامعين فينهشونها كفريسة ضالة واهنة , إذن هى فى كل الأحوال كائن مظلوم ضعيف يعبثون بحياته ويحددون بكل قسوة ماضيه ومستقبله وينتظرون منه دائما السمع والطاعة , ويتجاهلون أنها مخلوق كرمه الله سبحانه وتعالى.

 * ما هي صفات الإعلامية  الناجحة في راي السيدة جيهان ، وما سبب التوسع وانخراط الكثير من النساء في مجال التلفزيون  وتحول عدد من نجوم ونجمات الفن لمذيعين  ؟ 

 الاعلامية الناجحة لابد ان تكون شخصيتها قوية لها رؤيتها وتفكيرها الخاص بها مبدعة اجتماعية لديها سرعة بديهه وثبات انفعالى عندها القدرة على الاستماع الى الاخرين اكثر من ان تتحدث

لشاشه التليفزيون سحر خاص لدى النساء الباحثات عن الشهرة والنجومية فيلجأون اليها بحثا عن تلك الشهرة والانتشار الواسع

كتبت عن الحب بلذة وإعلان قوي عن تجربة روحية وجسدية

* هل تؤمن السيدة جيهان بأن مايكتبه الكاتب أو الكاتبة عن الحب يمثل مايعيشه ؟ وهل ذاقت طعمه ام لا، وهل حقا الحب لذيذ كما يقولون؟؟؟

الكتابة عن الحب فى حد ذاتها متعة لذيذة فهى تعبير عن احساس داخلى عميق كما انها اعلان قوى عن تجربة روحية او جسدية مر بها الكاتب ويريد ان يراها الاخرون مثلما راها هو… وكثيرا من الادباء والشعراء كتبوا عن الحب بالكثير من العمق والكثير من التفاصيل واعمالهم حظيت بانتشار واسع فى العالم.

ورغم لذة الكتابه عن الحب الا انها عملية صعبة للغاية لانها تكشف صدق او زيف الكاتب فالكاتب الصادق تصل كلماته الى اعماق القارىء بل انها تجعله يتخيل انه جزء من احداثها وتاخذه بعيدا عن عالمه ليبحر فى عالم الرومانسية التى يصفها الكاتب.

من منا لم يمر بتجربة حب ؟؟ اكيد احببت والا كيف استطيع التعبير عن مثل هذا الاحساس .. فالحب احساس ممتع يجدد فينا الامل والاحساس بجمال وروعة الحياة فبدونه تصبح الحياة قاسية جامدة لا احساس فيها ولا متعة

* ما هي نظرة السيدة جيهان  للمرأة العربية بشكل عام  والمرأة السعودية بشكل خاص من حيث ثقافتها وانفتاحها اجتماعيا؟؟؟

اعتقد ان اوضاع المراه السعودية لاتختلف كثيرا عن اوضاع مثيلاتها فى باقى الدول العربية فالمرأة السعودية تواجه تحديات كثيرة وصعوبات حالت بينها وبين تحقيقها لذاتها فهى كائن له عقل يستطيع أن يبتكر ويعمل وينجح كائن يستطيع أن يتحمل المسئؤلية مثلها مثل الرجل فهى ليست أقل منه مكانة فى المجتمع بل هى نصف هذا المجتمع وجديرة بالإحترام والتقدير فهى الأم والزوجة الصالحة هى الإبنة والأخت هى قرة أعين والديها هى العمة والخالة هى سبب إستمرارية هذا الكون فلا يحق أن نتعامل معها على أنها مواطن من الدرجة الثانية بل يجب مساواتها بالرجل فى كل مناحى الحياة الوظيفة والإقتصادية والإجتماعية والتعليم والمشاركة السياسية فلا يحق أن نمنعها من التحرك دون محرم ولانمنعها من السفر كذلك دون مرافقة ولى الأمر وليس بالضررورة أيضاً ان تحصل على موافقة أى رجل فى اسرتها سواء كان أب أو أخ أو زوج أو أبن أو عم أو خال حتى تتمكن من العمل أو الدراسة أو حتى تلقى العلاج الطبى وعلى المملكة العربية السعودية أن تستمر فى دعم المرأة ودعم أهليتها وإستقلاليتها دون قيد أو شرط لضمان أمنها وسلامتها وإلغاء نظام الوصاية وإعادة النظر فى سياسة الفصل بين الجنسين فلا يحق لمسئؤل رفض قبول حصول المواطنات على الخدمات والموارد إستناداً الى سياسة الفصل بين الجنسين وخاصة عندما لاتتوفر للنساء بدائل آخرى .

* هل تحب السيدة جيهان  السياسة، ومارأيك بالأحداث على صعيد وطنك ؟ 

 لا احب السياسة لكننى اكتب فيها لما لها من تاثير كبير على حياة الدول فكل مايتعلق بحياة الانسان يسيس وكل شىء تشرف عليه السلطة السياسية وهى التى تتخذ القرارات ويمكن ان تدعم السلام او تشجع العنف .

الشعوب العربية تعرضت للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان

* ما رأ ي السيدة جيهان السنباطي ، بما جرى ويجري في الساحات العربية من تغيير، وهل تعتقد بأنها ربيع عربي ام خريف عربي؟؟؟

لقد إنطلقت ثورات الربيع العربى فى كل البلدان العربية منذ أواخر عام 2010 ومطلع عام 2012 كالبركان الثائر بشكل متتابع في تونس، ومصر، وليبيا، واليمن، ثم سوريا , وكان الهدف الأساسى الذى خرجت بسببه الملايين الى الشوارع والميادين يصرخون بأعلى اصواتهم ويجمعهم شعار واحدا ( الشعب يريد إسقاط النظام ) هو ماتعرضت له تلك الشعوب من إنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان , بالإضافة الى غياب الحريات وأنتشار الفساد , وتدهور الأوضاع الإقتصادية والأمنية والإجتماعية والسياسية , فكان الخروج الى الشوارع هو سبيلهم للتخلص من الحكام الفاسدين لتذوق طعم الحرية , وبالفعل نجحت الثورات العربية بالإطاحة بأربعة أنظمة حتى الآن، فبعدَ الثورة التونسية نجحت ثورة 25 يناير المصرية بإسقاط الرئيس السابق محمد حسني مبارك، ثم ثورة 17 فبراير الليبية بقتل معمر القذافي وإسقاط نظامه، فالثورة اليمنية التي أجبرت علي عبد الله صالح على التنحي.

وأعقب إسقاط تلك الأنظمة مرحلة وصفها المتخصصون بالمرحلة الإنتقالية التى من المفترض أن يتم خلالها بناء دولة جديدة على أسس سليمة , ترسخ مفاهيم الحرية والديمقراطية , وتؤكد على العدالة الإجتماعية , وتصلح ما أفسدته الأنظمة السابقة , فتهتم بالمواطن العادى البسيط , وتحاول أن تقلل من معاناته اليومية , وتكفل له حياة كريمة , ولكن إعترض تطبيق هذا الحلم وجعله حقيقة العديد من المعوقات من أهمها تشبث ذيول الأنظمة القديمة بأنظمتها الفاسدة ومحاولاتها المستميتة فى إفشال تلك الثورات وإظهارها بأنها ليست سوى إنتفاضات شعبية من بعض الشباب المتهور فجندت جنودها الفاسدين لإستخدامهم بسطوة المال فى نشر الفوضى بالبلاد وهو الذى أطلق عليه الإعلام إسم ( الطرف الثالث ) وحتى الان مازال هذا اللهو الخفى يجوب بلاد الوطن العربى اى اننا لم نجنى من تلك الثورات الا الخراب .

نتيجة بحث الصور عن جيهان السنباطى

* ما هي المنجزات والانتاج المستقبلي للكاتبة والأديبة جيهان السنباطي  ؟؟؟
 انا حاليا اكتب رواية جديدة لم احدد بعد عنوانها وهى قصة من الواقع فكل ما اكتبه يتصل بالواقع ففيه من القصص الاكثر غرابه من الخيال لذا فهى مزيج من الواقعية والرومانسية والخيال فأنا أجد نفسى فى هذا النوع من الكتابة فالرومانسية فى هذا الزمن تكاد تكون معدومة فمشاكل الحياة جعلتنا جميعا ندور فى دوامتها وننسى ان للقلب حق علينا وانه يجب ان يشعر بالحب هذا الاحساس الرقيق الذى ترق له اغلظ القلوب

* هل تم تكريم السيدة جيهان خلال حياتها العملية ؟؟؟

نعم فقد تم تكريمى من عدد من المؤسسات الاعلامية والصحفية فى مصر وتم منحى  الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية فى مجال الاعلام فى عام  2017وحاصلة على درع المؤسسة العربية لرواد التنمية كأفضل إعلامية لعام 2013 كما تم إختيارى فى موسوعة كتبها الأستاذ الدكتور / محمد رجائى جودة الطحلاوى أستاذ جيولوجيا التعدين , كلية الهندسة , جامعة اسيوط , ورئيس جامعة اسيوط ومحافظ أسيوط الأسبق والتى تضمنت الشخصيات النسائية الأكثر تأثيراً فى صعيد مصر وخاصة محافظة أسيوط بالاضافة الى حصولى على عدة جوائز وتكريمات أخرى

 

 

12 تعليق

  1. عبد الحافظ متولي

    حوار ممتع بما يحمل من وعي ثقافي وتلقائية في السرد الحواري والصدق في الإجابة والجمع بين الإعلام والإبداع والمحاسبة روافد يدفع بعضها بعضا في تكامل منهجي وربما يؤسس المعطي العام في منهج الكتابة والإبداع معا ولاني قريب من صعيد مصر فاني اعرف مدي عراقة الجذور العائلية لعاسئلة السنباطي وهي من العائلات ذات التاريخ الوطني والسياسي والعراقة الاجتماعية
    سعدت بهذا الحوار جدا

  2. لقاء جميل شيق وممتع مع الأستاذة جيهان السنباطي
    أعجبني نوعية الأسئلة التي ردودها ازاحت الستار عن شخصية جميلة كشخصيتها. وأنا معها في أن الكتابة بوح جميل ورقيق للمشاعر.
    والأجمل في الحوار أننا تعرفنا على هذه الشخصية من جميع جوانبها. شكرا للسيدة جيهان ولمن نص هذا الحوار
    شكرا لصحيفة الهتون المتميزة

    الكاتبة / إبتسام عرفي

  3. عادل نايف الحربي

    الاستاذة جيهان السنباطي كاتبة وأديبة ومالمسته في هذا الحوار الصدق وعدم المجاملة والفكر الرائع وكذلك ابداع صحيفة هتون بإختيار مثل هذه الشخصيات العملاقة بالحوار

  4. عبير رشيد البدراني

    سيره عطره جميله ياالله واقعيه جدا لقاء بغاية الروعه نتمى لها المزيد من التوفيق ??

  5. سهام الرحيلي

    ماشاء الله شخصية ريادية واعلامية مميزة وحوار جميل ممتع .

  6. رنا العطيشان

    كل موة ياصحيفة هتون تكتبون وتنشروا المميز والناجح والكاتبة جيهان السنباطي لقاء تحفه جدا

  7. محمد الراشد

    الكاتبة ليست جرئيه والا ةان تحدثت عن الوضع في بلادها وهضم حقوق الإنسان التي نشرتها البي بي سي عن زبيدة وامها وهو عن حقوق المرأة

  8. لقاء ممتع وردود شيقة

  9. لقاء جميل 👍🏻

  10. رزان العتيبي

    جميل جداً

  11. محمدعبداللطيف

    لقاء جمع بين المُحاور المتميز وصاحبة الفكر الجيد بنت النيل “جيهان السنباطي”

  12. شكرا الكاتبة المتميزة ،،جيهان السنباطي

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.