هل الزواج مقبرة الحب ؟ بين التأييد والاعتراض… وقصصٌ واقعيٌة حول الزواج .

الزواجُ من أعظم العلاقاتِ التي أكَّد عليها الإسلامُ ورغَّب فيها ، وهو سنٌة من سننِ المُرسلين عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم، فهو تاجُ الفضيلة وحصن المؤمن ،  ولكنْ حين نستمع لكلمات تتردد بأن ( الزواج مقبرة الحب ) تناولنا ذلك بشيء من البحث والاستقصاء والدراسة من عدة أطراف .

استطلاع / هتون الشمري.

ولأننا في عصر جعل الحياة الزوجية هي الحب ، والحب هو الحياة الزوجية فكان استطلاعنا والردود على سؤالنا هل ( الزواج مقبرة الحب ) من متزوجين و أيضا ممن هم  لم يجربوا الزواج ومازالوا في قصص حب وكذلك منْ منهم لا هذا ولا ذاك ..  وقد اختلف من أخذنا منهم الرأي حول هذه القضية التي طُرحت وكانت هنالك بعض الآراء الغير متوافقة مع أي من أراء الأخرى مع ماورد لنا من قصص عن ذلك .

أراء غير مؤيدة.

نتيجة بحث الصور عن صور عن الزواج ومشاكلةيقول “ناصر العيدان”: ( أنا ضد مقولة أن الزواج مقبرة الحب، فكثير من الناس يعيشون حياتهم الزوجية بعلاقة رومانسية أكثر مما كانت عليه قبل الزواج؛ وذلك لنجاحهم في الحفاظ على عش الزوجية ، أما الدكتورة “يسرا” فترى أن الحب مشاعر مختلطة للغاية ولا يمكن تحديدها، ولا يموت الحب بالزواج أو عدمه، الحب تقتله القسوة ويدمره إهمال أحد الطرفين للآخر.

ويقول “نادر المحسن”:  (الحب لا ينتهي بين الزوجين ويستمر إذا كانت العلاقة موطدة بالاحترام والإخلاص والثقة المتبادلة ،ويستمر إذا أدى كل طرف ماينشده الطرف الأخر منه فالحب يزداد بعد الزواج وأن قلّ فستبقى العشرة الطيبة بين الزوجين والله الموفق.

ويعتبر “نواف الزايد”: ( أن الزواج هو الذي يحفظ الحب باقي العمر؛ لأن “البعيد عن العين بعيد عن القلب”، وتتفق “ميساء” مع هذا الرأي ، إذ تقول: بأنّ الزواج مُكمّل للحب، وهناك تجارب فاشلة في الحياة الزوجية التي لا تكون مبنية على الحب والتفاهم والرضا بين الزوجين، ولكن أكثر التجارب الناجحة للزواج هي تلك المُعتمدة على الحب والاحترام والتفاهم كما يقول )

ولا تعتقد كل “فاطمة الصالح” و”منال الزايد” و”نهله العبيد”: أنّ الزواج مقبرة الحب، وبخاصة إذا كان الطرفان يتمتعان بالقدر الكافي من النضوج الفكري والعاطفي إذ يفترض أن مشاعر الحب والمودة تقوى ما بين الطرفين بعد الزواج بسبب قربهما من بعض ومشاركتهما ظروف الحياة المختلفة، وأجمعوا على أنه من الطبيعي أن تفتر العلاقة بين الزوجين بحكم الاعتياد على بعضهما الآخر، وهنا يأتي دور الزوجين في إدخال التجديد للعلاقة بين فترة وأخرى ومحاولة كلا الطرفين التغلب على قسوة الحياة في ظروفها الصعبة، كما يجب مراعاة حقوق الزوجين لبعضهما وتفهم متطلبات كل واحد منهما للآخر مع ضرورة التنازل في بعض الأحيان عن بعض الرغبات إذا كان هذا التنازل يصب في مصلحة الأسرة في نهاية الأمر.

و”منيرة الجمعة” تورد قصص الحب لدى العرب مثل “عنتر وعبلة” و “قيس وليلى”، وعند الإنجليز “روميو وجولييت”، وعند الروس قصة “الحب الأول” لتورجنيف، وعند الفرنسيين “غادة الكاميليا”، وترى أن الهُيام الرومانسي أمر مثبت في الذاكرة البشرية، ذلك الهُيام الذي يصيب اثنين ـ رجلًا وامرأة ـ ويحس الاثنان أنّ كلاً منهما قد خلقه الله من أجل الآخر، وأن الحياة الزوجية بينهما لابد وأن تكون سعيدة للأبد إذا ماحرص كل منهما على تقبل الآخر كما هو)

أراء مؤيدة.

في جانب آخر يُؤكد “سعد الحميدان” أن الزواج يقتل الحب ويقبره بنسبة 80% ؛ لأن المشاكل الزوجية بشتى أنواعها تطغى على الحياة الزوجية وتقتل الحب إلا من شاء أن يبقى على عهد حُبه فيتزوج

صورة ذات صلة “سالم الحمزة” يتناول الموضوع  من أنه في فترات الخطوبة يختلف الأمر عن الزواج فالتسامح عن الهفوات وضبط الانفعالات والتماس الأعذار والحرص على اختيار الألفاظ وانتقاء التعابير والملاطفة والتهذيب ، فهي كلها خصال تُزين أيام الخطوبة من كلا الطرفين ويبرزان أنفسهما، لكن يكون ذلك فترة وعمر قصير من الحياة خاصة إذا لم تكن جزءًا حقيقيًا  وطبيعيًا وثابتًا في شخصية كل منهما ، فسُرعان ما يعتري الزواج انكشاف الحقيقة فتبدأ العلاقة في التضاؤل شيئًا فشيئًا حتى تختفي نهائيًا لتحل محلها السمات الأصلية التي كانت متوارية فمن كان حاد الطبع ظهرت حدته ومن كان عالي الصوت ظهر صوته ومن كان غير متسامحًا بدأ يرصد الزلات ويترقبها ومن كان مُولعًا بالتسلط وحب السيطرة حاول فرض سيطرته على الآخر ، وهكذا يظهر تغييرًا ملحوظًا في سلوك الحبيبين وهذا غالبًا ومن المنطق أن يؤدي إلى فتور الحب ونومه نومًا أبديًا !

و”نائلة السلايطة” من الأردن تؤيد مقولة “أن الزواج مقبرة الحب وتعلق على رأيها بقولها ( طبعًا مقبرة للحب ذلك أن المعايشة المستمرة بعد الزواج، وبعد أن كانت العلاقة بين الرجل والمرأة مليئة بالشغف تصبح العلاقة فاترة وذات مشاعر مصابة بالملل فلم يعودا يتبادلان كلام الحب وأصبح الهم الأول هي تهتم ببيتها ومطبخها ومستقبلًا أطفالها وهو يهتم بتأمين لقمة العيش ولايعود هنالك جاذبية في العلاقة”

أراء بين هذا وذاك.

“نورة التركي” تقول : (أنا ضد الزواج التقليدي وضد هذه العلاقات إنما مع الزواج المنظم فالزواج التقليدي واحد يقرع الباب ويزوجوه تحبه أو ما تحبه ترتاح أو ما ترتاح يتزوجون، ترى أمهاتنا الأوائل ما حبوا بعضهم أجدادنا وجداتنا ما له حل فأحبت أبنائها فظنت أنها أحبت الأسرة وعاشت الحب بناءة عن طريق البنت والولد نحب بعض نبني مستقبلنا لم يكتمل النضج أحيانًا ليفهم ذاته ذلك المراهق لم ينقلوها إلى الضوء فلم تكن حقيقة واضحة تلك العلاقة الزوجية إذن فما هي الطريقة المثلى إنما العلاقة المنظمة يجب أن يسعى بها الوالدان والأخوال والخالات والعمات من يوم ما يقترب من عمر الزواج أو البنت أو الولد يفتحون مقالات أمامه ثم إذا وقع ذلك الشيء ينتقلوا إلى الخطبة والتبكير والزواج ثم أيضًا تبدأ الزيارات علاقة الزيارة ، ينمو الحب بعد الخطبة والملاك قبل الدخول بالزواج هنا حققنا مراد البنات والشباب نريد أن نحب ونرتبط نقول نعم لكن بمظلة شرعية تسمح بالحب إن ما قام الحب لا تتزوجوا يا أولاد اتركوا ولا تتزوجوا أن تتركوا بالملاك أفضل من أن تتركوا بطفل أو طفلين وتجلس معذبة بقية حياتها لكن الإشكالية في الأسرة أنها غير مؤهلة لترتيب الزواج بدأت أسر تسوي نفسها “سبور” يتركوا أولادنا تأتي البنت مع ولدها ويطلعوا مع بعض ويروحوا ويطلعوا غلط كل ما أحس الشاب أنه ما يستطيع أن يصل لتلك البنت كلما تعلق بها أكثر لكن إذا منع منها أكثر ربما لا يرتاح إذا يجعل مساحة معينة تعلقه بها تجعله يقدم أقصى ما عنده بكل جدية ربما يستخدم ذلك الحب في زيادة تحصيلها الدراسي ثم ينتقل إلى النور والمظلة الشرعية ) صورة ذات صلة

وتقول ندى: (الحب في القلوب لا ينتهي والدنيا بخير ، أما بالنسبة للحب والزواج فما يحدث هو أن الحبيب لا يرى إلا حسنات حبيبة حتى مساوئه إن رآها فإنه يكون على استعداد لتحملها مهما كانت ؛ لأنه قبل الزواج وإن طالت فترة لقائهما فهم سيفترقان ، عند الزواج نصدم بالواقع ، بدقائق الأمور التي لا يمكن تغيرها، تتدخل الماديات ، تتدخل الطباع اليومية الروتينية ، مشاكل الأولاد والكثير لكن لا يعني أن ينقلب هذا الحب إلى كره بالعكس إنما تنقلب من حياة قائمة على العواطف ففقط الى حياة يحكمها العقل في كثير من الأحيان فنضطر للتنازل عن رومنسيتنا قليلًا وعن عاطفتنا حينًا آخر حتى تأخذنا الحياة، ويصبح تواجد هذان الحبيبان مع بعضمهما شئ عادي في بيت واحد بعيدًا عن أحلام الخيال يصدمون بواقع الطرف الآخر في حين يرسم كل حبيب لحبييبه صورة من أجمل الصور ، تقع الأقنعة ويذوب الثلج لتظهر الأرض على حقائقها، لذا نرى أن الزواج التقليدي أنجح من الزواج المبني مُسبقًا على حب،
وتنهي حديثها بقولها  حيث الزواج التقليدي يكون فيه الطرفين يجهلون صفات بعضهما وكل واحد متوقع أي طبع وكأنه المجهول فيخلق الحب بعد الزواج وهو كفيل بإنجاح العلاقه الزوجية ، لذا فإن الحب الذي يُخلق بعد الزواج لهو أقدر على صون الحياة الزوجية أكثر من الذي قبله )

و”إبراهيم الصويلح” يجعل من إجابته نوع من التعريف للحب فيقول: ( الحب تجربة إنسانية معقدة ومتشابكة وأهم وأخطر حدث يمر في حياة الإنسان لأنه يمس صميم شخصيته ووجوده شكلًا وجوهرًا فيجعله يشعر وكأنه مولود جديد .. والحب عالم من المودة والصلة الشريفة والأنس والرضى والراحة والطمأنينة ، فيه تكمن دنيا الأمل وفيه الفأل الحسن والأمس الجميل واليوم الاستثنائي والغد الواعد ، الحب طاقة ضروري لادامة الحياة وبإمكان كل فرد أن يمتلكها وإن يصل إلى مرتبة الحب في مختلف علاقاته لكنه مثل أي شئ آخر لابد من تنميته وصقله وشحنه ورعايته رعاية خاصة ومركزة كالبذرة التي لا تنبت في أرض جدباء غير مخصبة .. والحب باختصار هو أخلاق قبل أن يكون مشاعر ففيه يتحقق التقارب والتجاذب والارتياح الداخلي بين بني الإنسان وهذا الارتياح مشبوب بنوع من العاطفة التي تقوده إلى الاستجابة الرقيقة العذبه مع الآخرين وهذه العاطفة متأصلة في مختلف الثقافات ، لذا تُوصف بأنها إحدى السمات البشرية بل الإنسانية أي السمة التي تحول البشر إلى انسان إ فهناك حب النفس ، حب العمل ، حب العقل ، حب الجسد ، حب الطبيعة ، حب المال ، حب الشهرة ، الحب الشهواني ، وحب الاحترام وهذا كله يشكل مختصر ـ مفهوم تجريدي يفهم معناه من خلال التجربة وليس من التفسير الشفهي ـ )

المسؤولية على من :

حمّلت السيدة “نواره الخيامي” المرأة المسؤولية الكاملة في الحفاظ على شدة الحب بين الزوجين، فذكرت أن على المرأة أن تكون مخلصة لحبها وعواطفها لتحافظ على شعلة الحب وإن انطفأت الحب الحقيقي لا يتلاشى أبدًا، وللمرأة دور كبير في أن تحافظ على حب زوجها كونها روح البيت، ولكن عليها أولًا أن تُحسن الشريك المناسب منذ البداية.

نتيجة بحث الصور عن صور عن الزواج ومشاكلة بينما “أم صالح ” تُحمّل الرجل المسؤولية (ولو نترك الزوجه إلى جانب ونتحدث عن الرجل هل يضع اهتمام لزوجته؟ هل يكون حبه واهتمامه بها كما لو في اول حياة الخطوبة ؟ أكيد لا من حالات كثيرة فكثير أزواج لما يصبح عندهم أولاد يهملون بعضهم وأولهم الزوج يهمل المرأة بشكل كبير هي وأولادها لذا الحب يتشتت ولايصبح بينهم الإ الواجب فقط والأكل والشرب لاغير )
وترى “لمياء السلطان” أن على البشر أن يقيموا التوازن بين هذه الفكرة الرومانسية الجميلة التي تجمع بين الرجل والمرأة وبين المسؤوليات الواقعية في الزواج، وهذه مسؤولية الآباء والمعلمين ورجال الدين وكتاب الإذاعة والتليفزيون والسينما، ويحث هؤلاء جميعًا أن يبرزوا أوجه الرضا والسعادة التي يشعر بها معظم الناس في الزواج، وكيف يحتاج الزواج كعلاقة بين الرجل والمرأة إلى النضج العاطفي الذي يكفل له النجاح.

 وفي رأي معاكس تمامًا لرأي “أم صالح”  ترى “أم عبدالله” ( أن الرجل غالبًا لا يحب سوى نفسه، ولا يخاف الله في زوجته، وباتت العلاقات والتعارف سهل والانترنت هو سبب خراب البيوت،فالرجل بطبيعته ملول، على عكس المرأة، فهي تعشق بصدق رجلًا واحدًا، ويبقى هو كيانها في كل زمان ومكان ، وإن غابت عن الرجل فلن يتماطل في البحث عن بديل لها ليشبع رغبته ويشعر بأنه مرغوب من أي امرأة، وإن أتيحت له الفرصة لتزوج أكثر من امرأة ؛ رغبة فقط لا لسبب وجيه ومشروع للرجل، كما أن الرجل أصبح يرى نساء مواكبات للموضة على التلفاز وهو بطبعه ملول ويحب التجديد، إلا أن هناك أزوجًا يحبون الاستقرار فيسعون إلى العمل والتأسيس لحياة كريمة لعائلته.

وتورد “سارة العواد” رأيها من خلال أنها قرأت دراسة أوروبية فرنسية حديثة وجدوا أن نسبة الطلاق ترتفع في الغالب بين الأزواج الذين عاشوا قصص حب قبل الزواج بينما تنخفض هذه النسبة في الزيجات المُدبرة (أي كما في بلادنا هنا واحد يسأل على بنت الحلال طيبة ومن بيت طيب ويذهب ليتقدم لخطبتها) حيث كانت نسبة نجاح الزيجات المدبرة من قبل الأهل والأقارب 80% بينما لا تتعدى نسب النجاح في الزيجات التي تمت بعد قصة حب 20% لأنهم أستهلكوا مشاعرهم قبل الزواج وسرعان ما يشعروا بالملل وأنا أرى أن الذي يتبع تعاليم الإسلام لا ولن يشقى أبدًا وسيحيا حياة طيبة بإذن الله.

.قصص واقعية /

تحكي “حصة الحمد” قصتها: ( أحببته وعشنا أكثر من خمس شهور في قصة حب واقتناع ببعضنا ومن ثم تزوجنا واكتشفت أنه يتعاطى المخدرات وأنه أخفى ذلك عني لكي أتزوجه وأنه رجل شكاك لاثقة لديه في نفسه ولا فيّ وبدأت المشكلات تتصاعد بيننا إلى أن تم الطلاق )

ويحكي “بدر حكايته” قائلا: عرضتها والدتي علي فهي ابنه عمتي وخالي في نفس الوقت ولم أكن أعرف عنها أي شيء ولم أرها الإ خلال الخطوبة ورأيتها وأحببتها مايقارب السنة و اعتبرتها أجمل فتاة شاهدتها وامرأة وقد كانت خلال فترة الخطوبة لبقة جدًا وبعد الزواج تفاجأت بإسطوانة ( قالت أمك قالت أختك قال أبوك ….) ودائرة لاتنتهي من القيل والقال لاشأن لي بها مما جعلنا نصل للطلاق سريعًا .

تحكي “فاطمة النويصر” قصة صديقة لها 🙁 أنها كانت غنية جدًا ولكنها كانت ترفض من يتقدم إليها ثم وجدت إنسان فقير فيه مزايا الرجل فأحبته و تزوجته وعاشت سعيده معه لكن لأن معدنه ليس جيد فقد اغتنى وتكبر عليها لكن هذا ليس قانون فكل إنسان يتزوج من شخص بينه وبينه فروقات إجتماعية أو فروقات معينه عليه أن يوظف مزايا هذا الرجل أو المرأة في عملية تحقيق التوازن في العلاقة الزوجية لكن صديقتي للأسف كانت تعيش لعبة اسمها الحب من طرفها هي فقط .

بينما تقول “سليمه البريك ” من تونس عن قصة زواجها (صحيح ،أنا عن نفسى تزوجت زواج تقليدى جدًا و الحب لم يأت إلإ بعد الزواج والحمد لله أعيش حياة مُستقرة جدًا)

بينما “هاجر” من مصر  لديها قصة مختلفة تقول (تزوجت أحد أقاربي وكانت والدته رجل في هيئة إمراة هي من تحل وتربط في منزلهم وطوال الوقت لها الكلمة من قريب ومن بعيد وكان والده بعيد عن كل المشاكل يذهب إلى عمله ويعود وليس له أي مشاركة لمنزله بشيء وخلال الخطوبة، أحببت خطيبي لكن الوضع في منزل أهله من وضع والده أنني وجدت أن زوجي بشخصية خنوعه لأمه نفس الشيء رغم أننا نسكن في مدينة بعيدة عنهم لكن تدخلات أمه نغصت حياتنا وجعلتني أنظر لزوجي بسلبية فليست الحياة أكل وشرب ونوم بل حوار ومحادثة واستقلالية في الرأي مما جعلني ألجأ للطلاق مباشرًة فكيف أنجب أطفال سيكونون نسخة من هذا الرجل الأمعة السلبي؟! ) نتيجة بحث الصور عن صور عن الزواج ومشاكلة

“رحاب “تتحدث عن قصتها فتقول تقدمت بدعوى طلب الطلاق من زوجي الذي أحببته لمدة عامين ذلك أن المشاكل الصغيرة في حياتهما تتحول إلى كبيرة جدًا فزوجها يغضب من كل شيء فمثلًا لو ترك أحد الأبناء أو هي أنوار المنزل دائمًا دون إطفاء فهو يصرخ ويزمجر وعلى حد قولها كل مرة يدخل الشيطان بيننا فتنشب بيننا الخلافات والشجار وتكبر هذه المشكلات كل يوم عن الذي قبله .

و”فريدة” من الأردن تقول : ( تزوجت من رجل ملتزم عن حب وأنا والحمد لله ملتزمة ولكن الفرق بيني وبينه ّن أهلي ملتزمين ولكن أهله غير عاديين جدًا ويحبون المظاهر وعندهم بعض العادات غيرنا تمامًا، المهم أني استقليت وزوجي عن كلا العائلتين بأنفسنا وكنت أقول لزوجي دعنا نتاصح فإنْ رأيت مني شيئّا فقل لي وانصحني به وأنا كذلك ولا تجعله في قلبك ويكبره الشيطان و يعظمه وتعاهدنا منذ البداية أن لا ننام إلا ونحن متصافين والحمدلله لي الآن أكثر من خمس سنوات وحياتنا صافية من المشاكل. )

رأي ذوي الاختصاص /

أخيرًا نأخذ رأي الطب النفسي حيث تقول الإخصائية النفسية “فاطمة سلمان العبدالله” 🙁 الكائن البشري يتعرف على واجباته الاجتماعية والالتزامات الحقيقية التي سوف يقوم بها كزوج أو كزوجة، وكل إنسان يحب بشكل أو بآخر أن يُمارس دوره بنجاح، وهكذا نرى أن الزواج ليس مجرد إرتباط جاء نتيجة علاقة رومانسية بين الرجل والمرأة، ولكنه علاقة بين رجل وامرأة في إطار اجتماعي أكبر منهما معًا، وهو إطار المجتمع الذي يعيشان فيه.

والزمن يحكي الكثير من التجارب التي عاشتها الأمهات عند الزواج بهذه الطريقة التي عاشها الآباء عند الزواج ، إنها حياة أقرب إلى الاستسلام للقدر من ممارسة حق الاختيار الذي أباحه الإسلام لكل من الرجل والمرأة، لا في الزواج فقط ولكن في كل أوجه الحياة.

وتضيف الدكتورة “فاطمة” أنه مؤسف تدخل الكبار من الأهل في الزواجات وكثير من الحالات يرون أن الزواج هو أمر أكبر من أن يتركوه للأبناء. ومخاطر هذا النوع من الزواج كبيرة، ومخاطر تنشئة الأبناء في مثل هذا الزواج كبيرة أيضًا  والفشل في مثل هذا اللون من الزواج أمر يكاد يكون محتومًا في ظل عالم إنساني صار يؤمن بحرية الفرد في أن يقرر مصيره بنفسه. ولهذا فإننا لا نندهش عندما نرى كثيرًا من مثل حالات هذا الزواج وقد وصلت إلى الطلاق.

ومن المشاهد التقليدية في المحاكم التي تنظر في قضايا الطلاق رؤية بعض من الرجال والنساء الذين أخطأوا في فهم الزواج، وظنوا أنه يعني أن يكسب بعضهم من بعض،  بعضهم ظن الزواج مجرد وسيلة للحصول على الحياة المرفهة، وبعضهم ظن أن الزواج يعني امتلاك جسد آخر عليه تلبية كل الاحتياجات، وبعضهم ظن أن الزواج فرصة للهرب من الحياة في بيت الأب أو الأم إلى حياة في بيت زوج أو زوجة مثل هؤلاء الناس لم ينضجوا عاطفيًا، وهم يريدون من علاقة الزواج أن تكون علاقة عطاء من طرف واحد، ولذلك ينتهي بهم هذا التصور إلى الطلاق مع الإحساس العميق بالتعاسة.

ويوضح الأخصائي الاجتماعي “عبدالله الصغير” ( أنّ الزواج يتطلب روحًا من الولاء والإخلاص المتبادل الذي يساعد فيه كل طرف الآخر على تخطي الأخطاء كبرت أو صغرت ، وفي أي زواج ناجح نجد كل طرف يقدم المساعدة، والراحة، والاندماج الجسدي، وإرواء احتياجات الآخر، إذ لا توجد قائمة معينة من الاحتياجات التي يمكن أن يقدمها الطرف لشريكه ليقوم بها، لكنها احتياجات محسوسة ومعنوية.

صورة ذات صلةلكن في حالة عدم النضج العاطفي يفاجأ بأنانية الشخص الآخر أن بعض الأزواج يكونون قد فوجئوا بأن عليهم مسؤوليات فيها الكثير من المتاعب التي تنشأ من العيش تحت سقف واحد، وعدم صبره في بعض الأحيان، وقسوته وعدم قيامه بمسؤولياته أحيانًا أخرى.

 كما إن الزواج الناجح هو الذي يحاول فيه الزوج إسعاد زوجته بالتعاون معها، ويتبادل كل منهما المحبة والمودة والحنان، ويتكرر بينهما الانجذاب الجسدي بأسلوب يزداد عُمقًا مع مر الأيام، فهما لا يحبان بعضها فحسب، ولا يحترمان بعضهما فحسب، ولكن كلاً منهما يمثل الآخر، ويستكشف طموحاته ويساعده عليها ويؤمن كلاهما بضرورة مساعدته للآخر.

 

في النهاية  اجتمع علماء النفس والاجتماع حاليًا على أن السعادة في أي علاقة زوجية لا يمكن أن تستمر بنجاح إذا لم يستطع الشريكان بناء علاقة صداقة بينهما ، علاقٌة تحكمها الثقة والقدرة على التعبير من دون خوف من الأحكام، علاقٌة يحترم فيها الشخصان الاختلاف، ويعملان معًا على تغذية العلاقة بالرسائل الإيجابية، وينظران لتلك العلاقة كمؤسسة يستثمران فيها مشاعرهما، مع المحافظة على رصيد مستقل وخاص، أو ما يسمى الحياة الخاصة لكل منهما، إضافة إلى ذلك تحصين العلاقة من التدخلات الخارجية من الأهل والمجتمع المتعطش دومًا إلى فرض قواعده التي غالبًا لا تتناسب مع الجميع، وتساهم في اختراق العلاقة وتدميرها تدريجيًا.

 

4 تعليقات

  1. الموضوع فيه خلاف لان الكل بيحكي عن واقع تجربته وطبيعي الخلاف بين الناس لاختلاف تجاربهم

  2. محمد عبداللطيف

    الموضوع فعلا اختلفت الأراء فيه ، لان كل واحد يحكي تجربته الشخصية ولكن الحل موجود دائما في القرآن ، وكل إنسان فينا يرى نفسه لا يخطئ ويلقي باللوم على شريك حياته ، ولكن لو اتفقنا والتزمنا تستقيم حياتنا

  3. الزواج الناجح هو تعاون ومحبة ومودة كما امرنا رب العزة ومن هنا يأتي الحب ، وتناول الطرفان لإرضاء التأخر وتحمل المسؤولية اهم ما في الزواج

  4. {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون}

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.