د. بن لعبون يسأل ويجيب في منتدى العُمري الثقافي: لماذا ندرس القارة القطبية والربع الخالي؟!

استضاف (منتدى العُمري الثقافي) بمدينة الرياض سعادة الأستاذ الدكتور/ عبد العزيز بن عبد الله بن لعبون، عضو هيئة التدريس، وأستاذ الدراسات العليا بجامعة الملك سعود بالرياض قسم الجيولوجيا والجيوفيزياء؛ حيث ألقى  محاضرة عنوانها: (الصحراء في القارة القطبية والربع الخالي).

قدَّم د. بن لعبون في بداية المحاضرة نبذة مختصرة عن القارة القطبية وصحراء الربع الخالي، وعقد مقارنةً سريعةً بين القطبين الشمالي والجنوبي، من حيث المساحة والغطاء الجليدي والتنوع النباتي والحيواني، والثدييات ودرجة الحرارة، وغيرها من العوامل البيئية، موضحًا أن القارة القطبية هي خامس أكبر قارة في العالم، وأن مساحتها أكبر من مساحة أوروبا وأستراليا، وأكبر من مساحة بريطانيا بـ ٢٣ مرة.

بعدها سلَّط  الضَّوء على أولى محاولات الوصول للقارة القطبية؛ حيث كانت  أول تلك المحاولات هي بعثة (النمرود) بقيادة (آرنيست شاكلتون) و(إدوارد ويلسون) عام ١٩٠٩م، ثم بعثة (فرام) النرويجية (روالد أميوندسين) في العام ١٩١١ والتي تكللت بالنجاح، ثم بعثة البريطاني (روبرت فالكون سكوت) في العام ١٩١٢، التي وصلت بالفعل، لكن في طريق العودة مات جميع أعضاء البعثة كمدًا وجوعًا وبردًا؛ حيث كان قد سبقهم النرويجي (روالد أميوندسين).

كما أشار الدكتور بن لعبون إلى اتفاقية (أنتاركتكا) لسنة ١٩٩٥م، وإقرارها سنة ١٩٦١م، كما تحدث عن الدول التي لها محطات قطبية في القارة، وإلى  تكوين جمعية دولية للمحافظة على القارة ومراقبة العمل فيها، وتنظيم الرحلات السياحية إليها وضوابطها.

أيضًا تطرق د.عبد العزيز بن لعبون إلى صحراء الربع الخالي في الجزيرة العربية، وعقد مقارنة سريعة بينها وبين القارة القطبية، شملت الموقع الجغرافي، والتضاريس، وكثبان الجليد، والرمال، والفجوات، والشقوق، والدحول، والترسبات، وتساقط النيازك، والبراكين، وكذلك الحيوانات المتوطنة والطيور والنباتات.

وفي نهاية المحاضرة وجَّه ضيف اللقاء سؤالاً لحضور المنتدى ولكل مَن كان يتابع الندوة، مفاده: (السؤال الصعب، وبعدين؟ لماذا ندرس القارة القطبية والربع الخالي؟) وقد أجاب بأننا ندرس ذلك أولاً للتفكر في عظمة الله الخالق سبحانه وتعالى، واستشهد بقول الله عزَّ وجلَّ: (فاعلم أنه لا إله إلا الله)، ثم للتعرف على الثروات الطبيعية من معادن ونفط، حتى تهون الصعاب التي نواجهها، ولاستخراج ما في الأرض وما عليها من خيرات، ولدرء ما في الأرض وما عليها من أخطار كالبراكين والزلازل والتقلبات المناخية وغيرها.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.