أفيون أسمه آفات اللّسان

الحمد لله تعالى نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ,,, 

في وقتنا الحاضر كثرت الآفات التي يعايشها الناس ويتعايشون عليها وهذه الآفات تنخر في الجسد والنفس والروح كنخر السوس ويأتي على قائمة ذلك آفات اللّسان والتي منها الغيبة والنميمة والقيل والقال ..

الغِيبة هي الداء العضال، والسُّمُّ الذي في الألسن أحلى من الزُّلال ، والغِيبة خطرها عظيم، وجُرمها كبير، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينها وبين قتل النفس وغصب المال في الجرم والتحريم.

فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كلُّ المسلم على المسلم حرام؛ دمه، وماله، وعِرضه

ومع هذا تساهل في الغِيبة كثيرٌ من المسلمين، وقلَّ أن يَسْلَمَ منها مجلس، ويندر أن ينفك منها مجتمع، إلا ما رحم ربي.

فهذه صرخة تحذير وإنذار، من هذا الداء العضال الذي ملأ الديار.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((أتدرون ما الغِيبة؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذِكْرُك أخاك بما يكره))، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: ((إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتَّه)).

الغيبة والبهتان واشتعال نار النميمة يسمّم العلاقات الاجتماعية، فتعمُّ العداوات والخصومات، وتكثر القطيعة، وتتقطع وشائج المحبَّة بين النَّاس، ممَّا يؤدي إلى عدم اطمئنان الفرد للآخر ممَّا يهدد كيان المجتمع المسلم ويُعَرِّضه للانهيار.
إنَّ واجبنا نحو المغتاب والنَّمام، هو نصحهما وإرشادهما إلى الصواب، وعدم الاستماع إليهما، بل وزجرهما إن لزم الأمر، ويجب أن تكون ركائز التربية الأسريََّة والمدرسيََّة مبنيَّة على مقاومة هذه الآفات اللسانيَّّة، والتحذير منها ومن عواقبها، وتوجيه المغتاب والنمام بالحسنى والمعروف، وكذلك مقاطعة مجالس الغيبة والنميمة وعدم الاستماع إليها، ويجدر بنا التوجيه للبدائل الصحيحة للغيبة والنميمة، وذلك بالحثَِّ على الصدق والإخلاص في القول والعمل، واستشعار رقابة الله ـ سبحانه وتعالى ـ في جميع الأقوال والأفعال.

فيا وكالات الانباء المجتمعية وياأصحاب القيل والقال …كفو ألسنتكم عن الناس

كتبته / زينب المقبل

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.