أجيالنا والصلاة

قبل سنوات لاتزيد عن الخمسة عشر عاماً اتصلت هاتفياً على بيت أهلي فرفع والدي رحمه الله رحمة واسعة سماعة الهاتف فألقيت عليه السلام وحييته فرد عليّ السلام والتحية بنبرة حزينة وقع في قلبي منها شيء ، وتبادر إلى ذهني أنه مُتعب فبادرته بالسؤال عن مابه فقال : لاشيء فازداد خوفي واصطفّ أفراد عائلته أمام مخيلتي فرداً فردا ، ولكنّي أعدت السؤال وكررته.
بالله عليكم هل تتوقعون ماذا كانت الإجابة ؟ وأنا متأكدة أنها لم ولن تدر بخلد واحد منكم.
لقد كانت إجابته:
غلبني النوم قُبيل صلاة العصر بدقائق فأخذت غفوة ولم يوقظني أحد للصلاة فراحت عليّ صلاة الجماعة.
لاأدري بماذا أُعلق؟؟؟
أتذكر هذا الموقف كلما أرى شباب اليوم إلا مارحم ربك.
أتذكر الموقف حينما تقف المركبة التي تقلني عند أحد المساجد ليؤدي قائدها الصلاة المكتوبة وأسمع المؤذن يقيم للصلاة والإمام يشرع فيها والشباب حول المسجد يتجاذبون أطراف الحديث وتنتهي الصلاة وهم لايزالون في أماكنهم.
وهناك من تعدى مرحلة الشباب ولازالت صلاة الجماعة ثقلاً عليه مع أن قنوات التواصل الاجتماعي التي أصبحت شغلهم الشاغل غنية بالوعظ والنصح والتوجيه ولسان حال من يراهم يقول:
قد اسمعت لو ناديت حياً …….ولكن لاحياة لمن تنادي
وربما وهذا هو الغالب أن كثيراً منهم لايفتح شيئاً من هذه المقاطع أو يعيرها أي اهتمام.
يتذمرون من غلاء الأسعار ويشتكون من قلة ذات اليد ولو تدبروا قول الله تعالى( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لانسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) لوجودوا في تطبيق ذلك حلّاً لمشاكلهم.
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه

بقلم/  فاطمة عبد العزيز العبيد

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.